درس في القاهرة ويجيد العربية وعمل رئيس فرع الوكالة لمنطقة الشرق الأوسط بعد أكثر من 25 عامًا من العمل في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه"، تدرج خلالها في العديد من المناصب الهامة، أدى جون برينان، اليمين الدستورية، مديرًا للوكالة في 8 مارس 2013 بترشيح من الرئيس باراك أوباما. ولد برينان في 22 سبتمبر 1955، في "جيرسي سيتي" بولاية نيو جيرسي، وتخرج من جامعة فوردهام عام 1977، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وهو متزوج، ولديه ثلاثة أبناء. ودرس في الجامعة الأمريكية في القاهرة 1975-1976، وهو ما جعله يجيد اللغة العربية، ثم انتقل إلى جامعة تكساس في أوستن، وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية بالتركيز على دراسات الشرق الأوسط عام 1980. وعمل "برينان" في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات، كمساعد للرئيس لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، وقدم خلال ذلك الوقت، المشورة للرئيس بشأن استراتيجية مكافحة الإرهاب، وساعد في تنسيق نهج الحكومة الأمريكية للأمن الوطن، بما في ذلك سياسات التصدي للإرهاب والهجمات الإليكترونية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، وذلك قبل أن يصبح مديرًا ل"سي آي ايه". وعمل صاحب ال60 عامًا في الفترة بين 1982 و1984 مسؤولا سياسيا في السفارة الأمريكية بالعاصمة السعودية الرياض. بدأ جون برينان خدمته في الحكومة في وكالة الاستخبارات المركزية، وعمل في الفترة من عام 1980 - 2005، وأمضى معظم حياته المهنية في الذراع التحليلي الرئيسي للوكالة، وهو إدارة التحليل، وتخصص في الشرق الأدنى وجنوب آسيا، وذلك قبل توجهه إلى وحدة مكافحة الإرهاب في بداية التسعينات. وفي عامي 1994 و1995، كان الموفد اليومي لوكالة الاستخبارات إلى الرئيس السابق بيل كلينتون. وبعد تعيينه رئيسًا لفرع الوكالة لمنطقة الشرق الأوسط، عمل برينان بين عامي 1999 و2001 كمساعد تنفيذي لجورج تينيت، الذي كان آنذاك مدير وكالة الاستخبارات المركزية. وشغل برينان منصب نائب المدير التنفيذي للوكالة حتى عام 2003، وبدأ حينها العمل بجهد كبير في أفرع متعددة بالوكالات لإنشاء ما سمي بعد ذلك "بالمركز القومي لمكافحة الإرهاب". في عام 2004، أصبح المدير المؤقت للمركز، وبعد تقاعده من وكالة الاستخبارات المركزية في عام 2005، عمل برينان في القطاع الخاص لمدة ثلاث سنوات. ودائما ما تتشابه تصريحات برينان مع حديث الرئيس أوباما، فيما يتعلق بالإرهاب، إذ إنه يؤكد كثيرا أن أفعال تنظيم "داعش"، التي تمثل أيدلوجية العنف، لا يجوز تصنيفها على أنها ذات أيدلوجية دينية وليس لها علاقة بالإسلام. وعن الشأن السوري، أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية، أن الولاياتالمتحدة لا تريد انهيار الحكومة السورية والمؤسسات التابعة لها؛ لأن من شأن هذا الأمر أن يخلي الساحة للجماعات الإسلامية المتطرفة. أما عن الإجراءات التي تفرضها الوكالة لمراقبة البيانات الشخصية على وسائل الاتصالات، يبدو برينان أكثر تشددًا، وخاصة بعد الهجمات الدامية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر الماضي، والتي راح ضحيتها 130 شخصًا. وجدد برينان جهوده لإجبار شركات الانترنت على التراجع عن إضافة تقنية التشفير المستخدمة في الاتصالات، وتخزين البيانات، وهو ما قال عنه ديان فاينشتاين، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، إن "كعب أخيل في الإنترنت هو التشفير". واعتبر مدير الاستخبارات الأمريكية، أن هناك بعض التقنيات تجعل من الصعب جدًا على أجهزة المراقبة الوصول إلى عناصر ضرورية لإحباط أي هجمات محتملة، لذا كثيرًا ما يطالب بتوسيع سلطة الوكالة في مراقبة البيانات الشخصية.