قالت هيئة كبار العلماء، أن الأزهر الشريف يتعرض في السنوات الأخيرة إلى حملة شرسة، في ظاهرة غير مسبوقة، تجاوزت تحميله - ظلمًا -مسئولية بروز ظاهرة العنف العشوائي، التي تروّع الآمنين، وتستخدم القوة لفرض الآراء، متابعة: "تجاوزت ذلك إلى تجريج ثوابت الإسلام، والطعن في التراث الفكري والحضاري الذي جعل من أمتنا العالم الأول على ظهر هذه الأرض لأكثر من عشرة قرون، والذي استلهمته أوروبا في بناء نهضتها الحديثة". أضافت الهيئة، في بيان، " تزامنت هذه الحملة الظالمة مع بروز ظاهرة ( الإسلامو فوبيا) في الغرب، كأنهما جناحان لنزعة كراهية الإسلام، وتزييف صورته، وتشويه تراثه، الذي كان الأزهر ولايزالحارسه الأمين على امتداد تاريخ هذا المعهد العريق". أكمل البيان: "هذه الحملة تجاوزت كل ألوان النقد المشروع وغير المشروع، إلى الطعن الفج في ثوابت التراث، ومذاهب أهل السُّنَّة والجماعة، المجسدة لهوية الأمة وتميزها الحضاري، بالدعوة إلى إحراق هذا التراث وإهانة الأئمة والأعلام العدول الذين أسهموا في إبداعه وفي حمله جيلًا بعد جيل". ونوهت الهيئة بأن جراء تلك الحملة، ظهرت فضائيات تصف كتب التراث الإسلامي التي قامت على خدمة الكتاب والسُّنَّة، بأنها "كتب النفايات البشرية التي مثلت لعنة حلَّت على الأمة، والتي يجب حرقها ودفنها.. فكل التراث مبني على النفاق والكذب والتدليس"، مستطردة: "وتصف الدين الذي هو وحي وتنزيل إلهي ووضع إلهي ثابت بأنه منتج بشري، لا يصح أن يكون علمًا.. وتصف علوم الحديث النبوي بالتافهة.. وتحكم بأن كل التخلف والعته والسفه في المجتمعات الإسلامية منذ ألف سنة سببه الفكر الإسلامي والمذاهب الفقهية الأربعة، وأئمة هذه المذاهب الذين تقول عليهم هذه الفضائيات إنهم أئمة الشيطان". الهيئة أكدت أن هناك تحالفت في هذه الحرب الشرسة على الإسلام وتراثه الفكري والحضاري تياراتٌ فكرية علمانية وماركسية وفضائيات وصحف ومجلات، اتخذت من الهجوم على الأزهر نقطة انطلاقها، لا لشيء، إلا لأن هذا المعهد العريق قد اتخذ من حراسة الشريعة وعلومها، والعربية وآدابها وهما جماع هوية الأمة رسالته المقدسة، التي رابط علماؤه على ثغورها منذ ما يزيد على ألف عام .وأن تلك المحاولات ستقف الهيئة لها بالمرصاد.