السياحة "سلعة هشة"، وصف أطلقه خبراء على هذا القطاع الذي يمثل أهمية كبرى للاقتصاد المصري، خاصة أنه مصدر أساسي لتوفير العملة الصعبة، ولعل الوصف لم يأت من الفراغ، فالسياحة تتأثر بالأوضاع سواء الأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية والاجتماعية، ولعل ما أصاب المقصد السياحي المصري، عقب حادث الطائرة الروسية المنكوبة، لخير دليل على صحة الوصف، وفي ظل تلك التحديات، يقع عبئًا كبير على وزارة السياحة ل"إنعاش" القطاع قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.. إلا أن مسيرة هشام زعزوع، العائد إلى منصب الوزير، يبدو أنها تتجه من سيء إلى أسوأ. زعزوع كان يتولى منصب رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، قبل صدور قرارعقب ثورة 25 يناير، بتوليه منصب نائبا لوزير السياحة، وفي التشكيل الوزاري لحكومة الإخوان، برئاسة هشام قنديل، أسندت وزارة السياحة له، وتم استبعاده من التشكيل الثاني لحكومة إبراهيم محلب، قبل أن يعود مع حكومة رئيس الوزراء الحالي شريف إسماعيل. رجل «الشو الإعلامي» ويقول خبراء سياحيون، إن "زعزوع" حرص منذ توليه المنصب، إبان حكم الإخوان، على الترحال، والسفر إلى الخارج، لكن دون فائدة، لأن السائح يتجه للمقاصد السياحية المستقرة، وفي ظل أوضاع مصر، كانت تلك التحركات غير مجدية، منتقدين "كثرة ظهوره الإعلامى وتصريحاته الرنانة، غير المجدية". ويذكر الخبراء أن "زعزوع فشل فى إعادة ترتيب البيت من الداخل، فتزايدت وتيرة المشاكل داخل الوزارة بين العاملين بالسياحة والقطاعات المختلفة، والتى وصلت إلى أقسام الشرطة، كما فشل في اختيار كفاءات للعمل كمديري للمكاتب السياحية فى الخارج، لإعادة الحركة الوافدة إلى مصر من السياح، بل كانوا سببًا في زيادة الفجوة، وتقليل الحركة الوافدة إلى مصر، فضلًا عن إغلاقه مكتبى السياحة لمصر فى تركيا وبولندا، رغم أن الأخيرة ثالث دولة من حيث أعداد السياح الوافدين الوافدة إلى مصر، التي تتعدى مليون سائح، كما تم تعيين بعض هؤلاء المديرين، خلال الحقبة الأولى من عهده، وعليهم تحفظات من قبل الأجهزة الرقابية، كما تصل السياحة الوافد من روسيا عبر شركات وسيطة تركية". ترك الحجاج فريسة لشركات السياحة وبيّن الخبراء أن زعزوع سمح بتلاعب شركات السياحة في الحجز الخاص بالحج والعمرة، ما حول الحاج أو المعتمر إلى "سلعة" تزايد عليها تلك الشركات"، وما كشف الأمر، حجم الشكاوى التي صدرت عن الحجيج، من سوء تنظيم الشركات، وحصولها على مستحقات مقابل خدمات لم تقدمها، ووصل النزاع إلى درجة تدخل السلطات السعودية لتسويته.