شهدت محافظة بورسعيد وقفات احتجاجية بسبب عملية نصب تعرض لها العشرات من المواطنين طبقا للمحاضر التى حررت بأقسام الشرطة بعد أن تقدموا لشراء وحدات سكنية من شركة "بورسعيد للتشيد والبناء العمرانى" بمنطقة قشلاق السواحل والتى يملكها المهندس هانى.ا، ليكتشفوا عقب ذلك أنهم اشتروا الوهم وأن أموالهم ذهبت بلا عودة بعد هروب المهندس بأموالهم، وفقا لتصريحات عدد من المتضررين. وأكد عدد من أصحاب الشكاوى خلال تصريحات ل"التحرير" أن المتهم استغل أزمة ندرة الأراضى والإسكان وحاجة متوسطى الدخل إلى السكن فباع لهم مساكن وهمية بالتقسيط على مدار أربع سنوات وفوجئوا بأن الشقة الواحدة بيعت لأكثر من شخص، كما أن آخرين اكتشفوا أن الأرض التى ستبنى عليهم شققهم سحبت من الشركة لعدم جدية دفع ثمنها. وتقدم عدد من المتضررين ببلاغات أمام النيابة العامة وتجمهروا أمام مديرية أمن بورسعيد مساء أمس الجمعة لمناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومحافظ بورسعيد اللواء مجدي نصر الدين ومدير أمن بورسعيد اللواء محمود الديب لمساعدتهم في الحصول على أموالهم بعد تعرضهم لعملية النصب. وأضاف المواطنون فى بلاغات قدمت للنيابة العامة أن المتهم أوهمهم بأن له العديد من المشروعات بأرض خان الخليلى بحى المناخ وأخرى بأرض بورتكس وثالثة بأرض مدينة بورفؤاد ومع طول المدة وعدم اكتمال المشروعات انتابهم القلق فتوجهوا إلى مقر الشركة أكثر من مرة ولم يجدوا إلا المراوغة والتهرب فبادروا بتقديم بلاغاتهم وضمن البلاغات المقدمة 2592 إدارى المناخ و2593 إدارى المناخ و2594 إدارى المناخ. وقال أحمد السرى أحد المتضررين إن بداية الواقعة تعود إلى أواخر عام 2011 عندما تقدمت لشراء وحدات سكنية بمساحة 143 مترا مربعا من شركة بورسعيد للتشييد والبناء العمراني الكائنة بمنطقة حى الضواحى بأرض بورتكس بالقطعة رقم 107 حسب تنمير محافظة بورسعيد، والتى بيعت بالمزايدة العلنية عام 2011، وتم تحديد ثمن الوحدة 386 ألفا و100 جنيه ودفعت 70 ألف جنيه مقدم والباقي يتم دفع 6 آلاف جنيه منه على 12 دفعة كل 3 شهور عند التسليم فى 15 يونيو 2017. وأضاف أحمد: "فوجئت أن الوحدة لم يتم بناؤها وأن المتهم باعها إلى ثلاثة آخرين"، ويكمل: "حررت المحضر رقم 3215 لعام 2015 إدارى الضواحى، ولن نسمح بهرب المتهم إلى خارج البلاد بأموالنا ولن نتنازل عن حقنا لأنه أغلق مكتبه وأغلق الصفحة الخاصة بالشركة الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". ويحكى محمود عبده أنه اشترى شقة فى القطعة 124 بأرض بروتكس واكتشف أن الأرض سحبت من الشركة، ويوضح أن الشركة أعلنت عن بناء شقق سكنية فى قطع 92 و100 و102 و114 و124 بأرض بورتكس بحى الضواحى وقطعتين بأرض خان الخليلى وقطعة فى بورفؤاد بالتقسيط وتهافت عليها المواطنون بعد أن فقدوا الأمل فى إسكان المحافظة. ومن جانبها قالت مصادر إن مباحث الأموال العامة برئاسة العميد حسام عبد الحميد تجرى تحرياتها حول القضية وبدأت فى الاستعلام عن الأراضى وقرارات تخصيصها من المحافظة وحقيقة امتلاكه لها من عدمه وإجراءات التراخيص. وأضافت المصادر أن النيابة أصدرت قرارها بضبط المتهم والتحفظ على ممتلكاته داخل بورسعيد وخارجها وحصرها. وكشفت المصادر أن المتهم له العديد من الشركاء من الأسماء المعروفه والذين غادروا المحافظة فور ورود البلاغات.