أثارت واقعة اتهام مهندس لزوجته بالزنى والتحقيق معها بسبب مقطع جنسي شاهده على هاتف صديقه، حالة من السخط والتذمُّر بين المواطنين، واللغط والاختلاف بين رجال القانون والدين في اعتباره دليل إدانة من عدمه. قال العميد محمود قطري، إنه يجوز أن يكون مثل هذا المقطع ارتكابًا للزنى، مؤكدًا ضرورة إحالة الموضوع إلى متخصصين وخبراء في الميديا والتصوير، ويتم تشكيل لجنة ثلاثية، وفي حالة ثبوت أن المقطع سليم يكون دليلاً على الزنى، وهنا يتم تطبيق العقوبة عليها، والتي يمكن أن تصل إلى ثلاث سنوات. وأوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الشريعة الإسلامية رسمت وسائل إثبات للجرائم الدنيوية، خصوصًا جرائم ما يعرف ب"الحدود الشرعية" والتي تتصل بها جريمة الزنى، إما بتطوع من الفاعل وإما بشهادة 4 شهود عدول رأوا الجريمة (عملية الإيلاج). وأضاف الشيخ كريمة أن وسائل الاتصال المعاصرة مثل التصوير ليست دليلاً جاذمًا أو قاطعًا، لأن التدليس فيها وارد، وعلل الشيخ بحديث عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، (ادرؤوا الحدود بالشبهات)، وكان تفسيره أن الواجب على ولاة الأمور من العلماء والأمراء أن يدرؤوا الحدود بالشبهة التي توجب الشك في ثبوت الحد، فإذا لم يثبت عند الحاكم الحد ثبوتًا واضحًا لا شبهة فيه فإنه لا يقيمه، ويكتفي بما يردع عن الجريمة من أنواع التعزير، ولا يقام الحد الواجب كالرجم في حق الزاني المحصن، وكالجلد مئة جلدة في حق الزاني البكر، وبقطع اليد في حق السارق لا يقام إلا بعد ثبوت ذلك ثبوتًا لا شبهة فيه ولا شك فيه بشاهدين عدلين لا شبهة فيهما، في ما يتعلق بالسرقة، وبأربعة شهود عدول في ما يتعلق بحد الزنى، وهكذا بقية الحدود، فالواجب على ولاة الأمر أن يعتنوا بذلك وأن يدرؤوا الحد بالشبهة التي توجب الريبة والشك في الثبوت. يذكر أن قسم شرطة البساتين تلقى بلاغًا من عماد.ف، 33 عامًا، مهندس، يتهم زوجته نهاد.ع، 25 عامًا، ربة منزل، بالزنى، وأوضح المتهم في بلاغه أنه فوجئ بوجود مقطع جنسي لزوجته علي الهاتف المحمول الخاص به، وأرفق "سي دي" به نسخة من المقطع الجنسي. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة، أمر المستشار شريف معتز، رئيس نيابة البساتين، الأربعاء الماضي، باستدعاء ربة المنزل لسماع أقوالها في ما هو منسوب إليها.