وزير الرى الأسبق: نعمل دون تنسيق مع وزير الرى.. وأرسلنا تقارير الاجتماع الأول للرئاسة عضو باللجنة: المفاوضات تسير بشكل خاطئ.. ورفضنا طلب الرئاسة فى أن نعمل تحت مظلتها
وزارة الرى ترد: لا توجد أزمة بيننا وبين مجموعة حوض النيل دفعت الأوضاع الراهنة بشأن ملف سد النهضة، مجموعة «حوض النيل» لاستئناف نشاطها من جديد، لمتابعة نتائج المشاورات والمفاوضات التى تجريها الحكومة الحالية بشأن الملف، وتقييم مدى توجه الحكومة حاليا فى إدارة هذا الملف، إذ عادت اللجنة لتعقد أول اجتماع لها فى منتصف سبتمبر الماضي لتنتهى بإصدار توصيات وإرسالها إلى رئاسة الجمهورية، دون أى تنسيق مع وزارة الرى بشأن الملف أو طلب من أى جهة رسمية بالدولة. وبررت المجموعة، التى يقودها وزير الرى الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام، استئناف نشاطها بعد توقفها عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، أن الاتجاه الخاطئ للدولة وسوء التعامل فى ملف المفاوضات بشأن سد النهضة وانحراف الدولة عن مسارها فى إدارة الملف، السبب الرئيسي وراء عودتها، وهو ما قد يتسبب بمرور الوقت في حدوث أزمة بين وزارة الرى، التى تقود الملف بصفتها الرسمية وبين المجموعة التى ترسل تقارير استشارية إلى رئاسة الجمهورية. «حوض النيل».. من أجل مصر قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق فى تصريحات خاصة ل«التحرير»، إن مجموعة «حوض النيل» عادت لاستئناف نشاطها بشأن سد النهضة بعد التراجع، الذى شهده هذه الملف خلال الفترة الماضية، فالمجموعة تعقد اجتماعات شهرية وتقوم بإصدار بيانات دورية بها، وتقوم بإرسالها لرئاسة الجمهورية، مؤكدا أن الرئيس السيسي لم يطلب من المجموعة استئناف النشاط مرة أخرى، قائلا: «نحن لا نعمل من أجل شخص بعينه، لكن من أجل مصر مصر الوطنية». وأضاف علام، أن المجموعة تعمل بعيدا عن وزارة الرى ودون التنسيق معها فى أى شيء، وعلى هذا الأساس أرسلت المجموعة تقريرها إلى رئاسة الجمهورية عقب الاجتماع الأول، الذى عقدته فى منتصف سبتمبر الماضي، ونتائج التقرير والتوصيات للاجتماع الأول الذى عقدناه خلال الشهر الماضي، تم إرسالها إلى الدكتورة فايزة أبو النجا مستشار الأمن القومي لرئيس الجمهورية. وقال إن الجمعية ستدعو خلال اجتماعها المقبل، الذى لم يتم تحديده بعد، مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق، للتشاور معه بشأن أزمة سد النهضة، موضحًا أن الجمعية استضافت فى الاجتماع الأول لها الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي والدبلوماسي، لمعرفة آرائه بشأن هذه القضية. مفاوضات خاطئة وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجولوجيا والموارد المائية بمعهد البحوث الإفريقية وأحد أعضاء المجموعة ل«التحرير»، إن الاتجاه الذى تقوده الحكومة حاليا فى إدارة الملف خاطئ، وتصريحات الوزارة بشأن الموضوع لا تليق بمستوى مصر، وبعيدة عن الموضوعية وجميعها تصريحات سياسية بهدف طمأنة الرأى العام المصري، لكن دون وجود دلائل حقيقية، قائلا «كيف نطمئن والمفاوضات متوقفة فى الوقت الراهن وإحدى الشركات انحسبت؟»، موضحا أن اللجنة ترى أن المفاوضات تسير فى اتجاه خاطئ، والدراسات أيضا ليست هى الدراسات المطلوبة، وهناك جزئية من الدراسات تتعلق بخصائص السد وهى ليست موجودة، مشيرا إلى أنه حتى الدراسات التى تنفذها الشركة دراسات مائية وبيئية وليست هندسية تتعلق بسعة السد وارتفاعه وأمانه، وبالتالي النتائج لن تغير من مواصفات السد. وأشار إلى أن اجتماعات اللجنة نابعة من اهتمامها بالقضية، مضيفا أن اللجنة تعمل بعيدا عن أى جهة حكومية، رغم أن بعض أعضاء اللجنة كان لديهم أنشطة فى حكومات سابقة، وفى إحدى المرات الرئاسة طلبت أن نتبعها، لكننا رفضنا أن نتبع أى لجنة حكومية حتى تكون جمعية حرة، لافتا إلى أن الجمعية حرة، ولم يتم إشهارها حتى الآن، وليس لها سلطان على أحد، ولا أحد له سلطان عليها، وتضم 16 أستاذا وخبيرا، ونسعى لضم عدد من الشخصيات العامة فيها أمثال الدكتور مصطفى الفقي الذى حضر أول اجتماع للمجموعة. وأوضح شراقي، أن مجموعة «حوض النيل» تضم نحو 16 أستاذًا وخبيرًا وسفيرًا بجامعة القاهرة، ويترأسها وزير الرى والموارد المائية الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام، إضافة إلى كل من، الدكتور السيد فليفل، أستاذ التاريخ بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، والدكتور محمد شوقي، أستاذ القانون الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، وهاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور هشام بخيت، أستاذ مساعد الموارد المائية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، والدكتور محمد سلمان طايع، أستاذ مساعد علوم سياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتور أشرف عرفات، رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والدكتور حسام فهمي، نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه، وزارة الموارد المائية والري، والدكتور محمد نور عويس رئيس قسم الري بجامعة عين شمس، وأحمد راشد أستاذ هندسة السدود والكهرباء، وعلاء الظواهري الخبير المائي، والدكتور السيد فليفل العميد السابق لمعهد الدراسات الإفريقية، إضافة إلى عدد من السفراء. لا توجد أزمة ومن جانبه أكد الدكتور خالد وصيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الرى فى تصريحات ل"التحرير"، أنه لا توجد أى أزمة على الإطلاق بين وزارة الرى ومجموعة حوض النيل، مدللا على ذلك بضم الدكتور حسام المغازي، وزير الرى والموارد المائية، للدكتور علاء الظواهري، وهو أحد أعضاء مجموعة حوض النيل، إلى لجنة التفاوض بشأن سد النهضة منذ 6 أشهر، مشيرا إلى أنه لا توجد مشكلة على الإطلاق، لكن الأزمة تكمن فى أن مجموعة حوض النيل نفسها أكدت أن الحل سياسي، وليس فنيا، رغم أنهم أنفسهم مجموعة فنية، مشيرا إلى أننا متوافقون على خطورة السد والآثار السلبية فى حالة إنشائه، ولكن مختلفون بيننا وبين اللجنة فى الآليات، وهم يريدون أن الحل سياسي، لكن الوزارة والرئيس السيسي نفسه يرون ضرورة استمرار التفاوض، لافتا إلى أن التفاوض ليس قرار وزارة الرى وحدها، لكن قرار رئاسي من الدرجة الأولى، قائلا «فما أسهل أن تبدو بطلا».