استمعت محكمة جنايات بورسعيد، إلى أقوال ربة منزل، قُتل زوجها خلال أحداث محاولة اقتحام سجن بورسعيد، التي وقعت في 26 يناير 2013، وراح ضحيتها إثنين من رجال الشرطة و 40 آخرين عقب صدور الحكم في قضية مذبحة استاد بورسعيد، ويحاكم فيها 51 متهمًا. وروت الشاهدة إنجي أحمد عبد اللطيف، تفاصيل الواقعة، قائلة: إنهم "مقيمين بالعقار المواجه للسجن بمنطقة "الصباح" بمحافظة بورسعيد، ويوم 22 يناير قبل الأحداث بعدة أيام تلقوا زيارة من رجال مباحث قسم الشرق، طلبوا منهم الاحتراس خشية الأحداث المتوقعة يوم الحكم في قضية "مجزرة الاستاد". فطلب منها زوجها مغادرة المنزل يوم 26 يناير، والذهاب إلى منزل والدتها، واتصلت بزوجها يوم الواقعة، وقال لها "الرصاص يطلق على العقار وهناك حالة من الفوضى والشغب في الشارع والغاز المسيل للدموع يملئ المنطقة والشقة". وتابعت قائلة: "زوجي اتصل بنا مرة أخرى بعد أن هدأت الأوضاع، وعلمنا أن الجيش وصل إلى المنطقة آخر النهار، وجاء إلينا زوجي في حالة شديدة من التعب والهلع منفزعًا من حالات الوفيات التي شاهدها في الشارع، ثم نزل مرة أخرى لمساعدة المجني عليهم". وانفعلت الشاهدة وبدأ صوتها في الاختناق، فطلبت المحكمة منها الهدوء فردت قائلة: "أعذرني أول مرة اتحط في موقف زي ده". وقالت: إن "زوجها أصيب بحالة هياج عصبي دون مبرر، وذهب إلى المستشفى وعلمت أنه مصاب بخراج على الرئة نتيجة استنشاقه لكمية كبيرة من الغاز"، مشيرة إلى أنه لم يصاب بأي طلقات نارية، وتوفي نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية يوم 12 مارس 2013 . واستمعت المحكمة إلى شهادة عصام محمد النحاس، وأكد أن شقيقه أصيب بطلق ناري برأسه أطلق عليه من داخل قسم شرطة العرب ليلة يوم 27 يناير، أثناء تواجده في محل قريب من القسم لشراء مناديل. كما استمعت المحكمة إلى شهادة البائع، حسني محمد، الذي أكد استقباله المجني عليه محمود محمد النحاس، وأنه قدم إليه لشراء مناديل، لكنه أصيب فجأة برصاصة في رأسه من الجهة اليسرى، فصرخ وتجمع الناس حوله. كانت النيابة وجهت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013 قتلوا وآخرون مجهولون الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكي وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفي و 40 آخرين عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهريين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم في قضية مذبحة استاد بورسعيد، ونفاذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في القضية إلى المحكمة. وأضافت "النيابة" أن المتهمين انتشروا في محيط التظاهرة بالقرب من سجن بورسعيد العمومي والشوراع المحيطة به، وعقب صدور الحكم أطلقوا الأعيرة النارية من أسلحة مختلفة صوب المجني عليهم قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أودت بحياتهم.