في مقال جديد نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك، إن تنظيم داعش يستفيد من تدمير القطع الأثرية ببيعها بمليارات الدولارات إلى تجار دوليين، ثم نسف المعابد والمتاحف التي عثروا عليها فيها، لإخفاء أدلة النهب. واستند فيسك في مقاله إلى حديثه مع عالمة الآثار اللبنانية الفرنسية، جوان فرشخ، حول هذه الجريمة الفريدة من نوعه، على حد وصفه. وقالت "جوان" إن قطع أثرية من تدمر معروضة الآن للبيع في لندن، مشيرة إلى وجود عناصر سورية وعراقية استولى عليها داعش في أوروبا، لافتة إلى أن هذه العناصر تمر بتركيا أولًا، وأن تدمير هذه المباني الآثرية يُخفى دخل داعش. وتابعت عالمة الآثار "أنه تم اكتشاف هذا من أخطاء داعش، موضحة أنه عند شروع التنظيم في تدمير الأماكن الأثرية في العراق وسوريا، بدأ تنفيذ ذلك بمطارق ومعدات ضخمة، لتدمر كل شئ بسرعة أثناء التصوير، مشيرة إلى أن داعش لم يعد يعلن مسؤوليته عن تدمير مواقع آثرية الآن، ونعرف ذلك من الجمعيات الحقوقية والأمم المتحدة، وقالت "إن داعش ينشر مقطع الفيديو الخاص بالتدمير وفقًا لجدوله الزمني الخاص". وأشارت إلى أنه لهذا السبب لم يدمر داعش كل تدمر في فيديو واحد، وكلما زادت فترة التدمير، ارتفعت الأسعار في سوق الآثار الدولي، بحسب جوان التي زعمت أن داعش تراوغ العالم بتجارتها في الآثار ومسرحيات تدميرها.