واصلت قوات الشرعية اليمنية، مساء الثلاثاء، تقدمها في محافظة إب التي باتت على وشك السقوط لتفتح الطريق إلى تحرير محافظة تعز، التي توصف بأنها عقدة الجنوب اليمني، وهي بوابة العبور إلى العاصمة صنعاء. وذكرت "سكاي نيوز عربية" أنه منذ تحرير عدن وقاعدة العند في معركة كبيرة وانتصار كبير، انفتح الطريق في كل الاتجاهات لتحقيق انتصارات عسكرية وتحرير عدد من محافظات الجنوب، منها عدن ولحج وأبين والضالع، فيما تشير التطورات إلى أن محافظتي البيضاء وإب على وشك السقوط بأيدي قوات الشرعية والمقاومة الشعبية، في حين تمارس ضغطاً كبيراً على تعز في الغرب وشبوه في الشرق. والتقدم الكبير الذي أحرزته قوات الشرعية خلال وقت قصير بات يغري بالحديث عن الوصول إلى صنعاء، حيث ثمة 3 محاور للوصول إليها: الأول من الشرق، حيث التقدم من شبوة إلى مأرب للحصار من الشرق، والثاني من الجنوب عن طريق إب ومن ثم ذمار فصنعاء، أما الثالث أو المحور الغربي، فيتم من خلال الحُديدة بعد دخول إب وحسم المعركة في تعز. وتشكل معركة إب أهمية كبيرة حالياً، وتعتبر المفتاح والخاصرة، لأنها طريق الإمدادات من صنعاء إلى تعز التي تصلها الإمدادات أيضاً من الحديدة ومن المخاء. الوضع في إب بات شبه محسوم للشرعية والتحالف والمقاومة، وذلك بعد تحرير 10 مديريات في المحافظة، فيما باتت قوات المقاومة تحاصر إب المدينة من الشرق والغرب، وقطعت طريق الإمداد إلى تعز، وتتجهز لاقتحام المدينة، فيما قبائل المدينة تتفاوض مع الحوثيين على انسحاب آمن لهم من أجل تجنب سفك الدماء. وشهدت مديرية مشرعة وحدنان في جبل صبر منذ الاثنين مواجهات عنيفة وقصفاً مكثفاً في محاولة من المتمردين لاستعادة السيطرة عليها، فيما استمر قصف الأحياء السكنية من قبل مليشيا الحوثي وصالح، المتمركزة في منطقة الحرير على حي البريد بكلابة والموشكي والروضة وحي الإيمان. وأشارت مصادر محلية إلى أن المتمردين الحوثيين وقوات صالح واصلت زراع الألغام بين منطقة الراهدة والشريجة في منطقة وادي الضاحي ووادي زيق، خشية تقدم القوات الموالية للشرعية من لحج عبر الطريق الرابط بين عدن-لحج-تعز. يأتي هذا فيما يواصل المتمردون الحوثيون وقوات صالح تراجعهم في محافظة البيضاء، وسط البلاد، وفرار المحافظ المعين من قبل الحوثيين علي المنصوري من مدينة البيضاء بعد سيطرة المقاومة والمواطنين على بعض المواقع التي كانت تحت سيطرة الحوثيين، مثل موقع النصر العسكري التدريبي وموقع قلعة البيضاء. وأفادت مصادر محلية بأن عناصر الجيش والأمن والمخابرات الموالية للحوثيين انسحبت من جميع المرافق والمواقع في مدينة البيضاء، وتسلمتها عناصر شبابية من المدينة، بينما تعرض لواء المجد الموالي لصالح في مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء لقصف من طيران التحالف، ما أدى إلى فرار القوات التي كانت تسيطر عليه.