مر شهر كامل على حادث اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في هجوم إرهابي استهدف موكبه في 30 يونيو الماضي، وحتى الآن لم يتم اختيار نائب عام جديد خلفًا للمستشار هشام بركات، ولم يناقش مجلس القضاء الأعلى حتى الآن في أي من اجتماعاته الماضية هذا الأمر، حسبما يقول المستشار عادل الشوربجي النائب الثاني لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى، الأمر الذي يطرح التساؤل حول تأخر اختيار نائب عام جديد؟ وتردد أن هناك خلافات حول الاختيار، وأشيع أن هناك تدخل من جهات معينة لترشيح شخصيات بعينها لتولي المنصب، حيث تردد تدخل المستشار أحمد الزند وزير العدل لترشيح أسماء لتولي المنصب، وهو ما خلق حالة من الجدل داخل مجلس القضاء الأعلى الذي يرفض تدخل أي جهة في الاختيار سواه، لأنه الجهة الوحيدة المعنية باختيار النائب العام القادم طبقًا للمادة 189 من الدستور. ونفى المستشار عادل الشوربجي هذا الكلام، قائلًا لم تتدخل أي جهة في اختيار النائب العام، كما نفى وجود أي خلافات حول الاختيار. و وأضاف في تصريحات خاصة ل"التحرير"، أن مجلس القضاء الأعلى لم يناقش مطلقًا حتى الآن أمر اختيار النائب العام الجديد، ولم يتطرق إلى الموضوع من قريب أو من بعيد حتى تكون هناك خلافات في المجلس حول الاختيار كما يتردد.
وحول توقيت اختيار النائب العام الجديد، أشار الشوربجي، "نتعشم أن يكون في أقرب فرصة، وإن شاء الله سيتم اختيار شخصية كويسة تكون جديرة بهذا المنصب الهام والحساس". وتابع عضو مجلس القضاء الأعلى، أن المستشار هشام بركات اغتيل في حادث إرهابي غشيم وأنه لا تزال هناك حالة من الحزن بين الجميع لما جرى للمستشار بركات. وأشار الشوربجي، إلى أن عمل النيابة يسير كما ينبغي من خلال المستشار علي عمران المكلف بالقيام بأعمال النائب العام منذ وقوع الحادث.
في سياق متصل، يرى المحامي والفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي أن هناك تأخيرًا في اختيار نائب عام جديد حتى الآن. وقال الإسلامبولي، في تصريحات ل"التحرير" إن منصب النائب العام هام وخطير وحساس، الأمر الذي يستلزم من مجلس القضاء الأعلى أن تكون لديه هذه الحساسية، وأن يستشعر خطورة ذلك المنصب وخطأ التأخير في حسم اختيار النائب العام، حتى لو كان هناك شخص كفأ يقوم بمهامه. وأضاف الفقيه الدستوري، أنه كان يتعين على مجلس القضاء الأعلى أن يسرع في حسم هذا الأمر، وكان لا ينبغي أن تمر أيام قليلة إلا وقد تم اختيار النائب العام لا أن يمر شهر كامل دون حسم الأمر. يُشار إلى أنه بموجب نص المادة 189 من دستور 2014 توكل لمجلس القضاء الأعلى سلطة اختيار النائب العام، من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله. وبالرغم من النص الدستوري إلا أن المادة 119 من قانون السلطة القضائية الحالي لا تزال بنصها الحالي تعطي الحق لرئيس الجمهورية في اختيار وتعين النائب العام.