قصته أشبه بفيلم "البيضة والحجر" الذى قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي والذى كان يعالج فيه المشاهير من الأمراض النفسية عن طريق الفلسفة وعلوم الفلك، وتعرضه للحبس 48 ساعة على يد ضابط كبير فى نظام مبارك بعد أن رفض علاجه في منزله. مريدوه من الفقراء والمشاهير، يرفض أن يطلق عليه لقب شيخ أو دجّال، فهو ليس دجّال ولا يعرف طريقًا للشعوذة في طريقة علاجه، كما يفتحر بأنه عالج في يوم من الأيام الكاتب الكبير الراحل محمود السعدني، حيث تجد مقاله الشهير عنه أول ما يستقبلك في مدخل عيادته بمدينة الإسكندرية، رافضًا خلع جلبابه الصعيدي، معتزًا بأنه ينتسب لمدينة قنا، جنوب مصر، موطن اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة الأسبق. إنه "محمد القاضي" هكذا يلقبه الزبائن الذى كان يتخذ من منطقة إمبابة مقرًا له؛ لعلاج آلام العمود الفقري، ثم افتتح مقرًا له في الإسكندرية بمنطقة ميامي ،عندما زارته "التحرير" قال لنا حارس العقار إن القاضي يحكم بعلاج الغضروف في جلسة واحدة بعصا سحرية. صعدنا إلى عيادته البدائية، والتى لا يتواجد فيها سوى أكواب من الماء وعصا سحرية ومجموعة من الصحف والمجلات العربية والمصرية تبرز شخصية القاضي. قابلناه لتتعرف على حكاية العلاج من الغضروف وعلاج الفقرات القطنية بالعصا السحرية التى يمتلكها وقبل أن ندلف إليه، قال لنا أحد زبائنه إنه رفض الحصول على حق العلاج بعد أن علم بظروفه المعيشية الصعبة، بل قام بمنحه مبلغًا من المال حتى يستطيع التغلب على ظروفه المعيشية. محمد القاضي، أصبح من معالج للغضروف وآلام العمود الفقري إلى حالة يتردد عليها عِلْية القوم، فقد أكد لنا مصدر مقرّب منه أن المشاهير يتصلون به كي يعالجهم من آلام الظهر والفقرات القَّطنية والغضروف وعلى رأسهم المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الذى يعرف القاضي جيدًا. وأضاف المصدر أن وزراء سابقين وحاليين على إتصال دائم بالقاضي، كما أنه عالج قبل عدة سنوات الخال عبد الرحمن الأبنودي وتوجه إليه في قرية الضبعية حيث كان يقطن الخال قبل رحيله عن دنيانا في 23 إبريل الماضي. المفاجأة كانت إحدى زبائن القاضي والتى أخبرتنا أنها عرفته من خلال عيادة طبيب مخ وأعصاب، حيث كانت تتردد على طبيب شهير في الإسكندرية وأفادها بأن حالتها ميئوس منها، نظرًا لتآكل فقرات الظهر بصورة واضحة وأخبرها بأن دوائها عند "محمد القاضى "وعندما ترددت عليه لعدة جلسات شُفيت منه تمامًا من آلام الظهر. الحكايات داخل عيادة القاضى "الغير مرخّصة"والغير مسجّلة في أى مكان حكومي كثيرة ولا تنتهي، أمّا القاضي نفسه فقد أخبرنا أنه يطالب نقابة الأطباء بإيفاد الخريجين الجدد للتعلم من خبراته العملية في علاج الفقرات القَّطنية والغضروف بمجرد عصا خشبية صغيرة يقوم بعمل تدليك على المريض لعدة دقائق بطريقة معينة تساعده على ليونة العظام. وأضاف القاضي ل "التحرير" أنه لا يستخدم أي أعمال سحر أو دجل أو شعوذة في علاج مرضاه، مؤكدًا أنه تم القبض عليه ذات مرة من قبل الشرطة بتهمة الدَّجل والشَّعوذة، وعندما تم عرضه على النيابة العامة أمرت بإخلاء سبيله؛ لأن الحرز كان "عصًا"، وتابع: "أعالج عدد من المشاهير، ولكنى أحتفظ بأسمائهم؛ حتى لا أتسبب في إحراجهم، مضيفًا أنه قابل الصحفي الراحل محمود السّعدني عدة مرات قبل وفاته وكان يعالجه من آلام الظهر والغضروف، وكتب عنه مقالا في جريدة الأخبار بعنوان "أنا دايخ دوخة بين الطب الإنجليزي وبين بركة عم الحاج محمد القاضي". وقال القاضي ل"التحرير":" أطالب الدولة بأن تتعلم مني بدلاً من محاربته، والإدعاء بأنه دجّال، لأنه ليس كذلك ويملك من الخبرة مالا يملكها مشاهير الأطباء على حد تعبيره. وأشار "طبيب الغضروف" إلى أن هناك عروض دولية تلقاها من دول عربية وأجنبية ليقوم بعلاج مرضى هذه الدول الذين يعانوا من العمود الفقري، إلا أنه رفض السفر للخارج؛ حتى يخدم أبناء وطنه.