المنيا: محمد السعدني - إسراء كامل تنتاب حالة من الغضب أهالي قرى محافظة المنيا، بسبب تلوث مياه الشرب وتغير لونها ورائحتها، بسبب الإهمال والفوضى التي تشهدها محطات مياه الشرب، وسط غياب رقابة تمة عليها. ففي قرية زهرة التابعة لمركز المنيا، والمتواجد بها محطة مياه شرب تغذي قرى مجلس قروى البرجاية، وهي "البرجاية، دمريس، أبو حنس، الإسماعيلية، صفط اللين، المجيدى، الإسماعيلية، التل الكبير، بشرى، إطسا"، أكد أيمن صلاح، أحد أهالي القرية، أن مياه الشرب ملوثة دائمًا، سواء من خلال تغيير لون المياه أو رائحتها، وذلك بسبب قيام عمال المحطة بوضع كميات الكلور وغيرها من المواد المطهرة على المياه ب"البركة"، وهو في الأساس عمل المهندسين والكيميائيين، اللذين لم يحضروا إلى المحطة نهائيًا. وأشار أحد أهالي القرية، محسن جمال، إلى أنه رغم تلوث مياه الشرب بصورة شبه يومية، إلا أن الأسبوع الماضي زادت نسبة التلوث، حث فوجئ أهالي القرية بتغير لون المياه وتحوله إلى الأسود، ذو رائحة كريهة لا تطاق. عندما استفسرنا عن سبب تلوث المياه، وجدنا أن من يقوم بعملية التنظيف ووضع الكلور هو أحد الحراس والعامل، ويقومون بوضع الكلور دون أي نسب، الأمر الذي يتسبب في إصابة الأهالي بالأمراض في حالة زيادة نسبة الكلور. "العمال بيقطوعوا الميه علشان نديهم فلوس يرجعوها"، بهذ الجملة أشار خالد عبد الظاهر، إلى العشوائية التي يعمل بها عمال المحطات. أهالي القرية اتهموا مراقب الصحة المتواجد داخل الوحدة الصحية، بالتخاذل الشديد، موضحين أن مهمته هي مراقبة حالة مياه الشرب ورفع تقرير بهذا الحالة، إلا أنه لم يقم بذلك، ويرفع تقارير تفيد بأن حالة المياه جيدة. أهالي مركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، أكدوا أنهم يحصلون على مياه الشرب من داخل ترعة الإبراهيمية، وذلك بسبب قيام الحكومة بإنشاء محطة مياه شرب أعلى ترعة الإبراهيمية، لتغذي ما يقرب من نصف المركز، وهو الأمر الذي يرفضه الأهالي بسبب تلوث الترعة.