حدَّدت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار أيمن عباس، جلسة الرابع من إبريل المقبل، لبدء أولى جلسات إعادة محاكمة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال مبارك، أمام محكمة جنايات القاهرة، في اتهامهم بارتكاب جريمة الاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية. وتأتي إعادة محاكمة مبارك في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في شهر يناير الماضي، بنقض "إلغاء" الحكم السابق صدوره من محكمة الجنايات، بمعاقبة "مبارك" بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات لكل منهما. وسبق أن عاقبت محكمة جنايات القاهرة، مبارك، في مايو الماضي، بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، ونجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات لكل منهما، وألزمتهم جميعا برد مبلغ 21 مليونًا و197 ألف جنيه، وتغريمهم متضامنين مبلغًا وقدره 125 مليونًا و779 ألف جنيه. وأمر النائب العام المستشار هشام بركات بإحالة ملف القضية لمحكمة الجنايات، والمتهم فيها مبارك ونجليه، بعد أن تم استكمال التحقيقات بمعرفة نيابة الأموال العامة العليا، برئاسة المستشار أحمد البحراوي، المحامي العام الأول للنيابة، حيث تمت مواجهة مبارك ونجليه، خلال التحقيقات، بالاتهامات المسندة إليهم والأدلة عليها، وعلى إثر ذلك سارعوا إلى سداد 104 ملايين جنيه لصالح الدولة، تمثل قيمة المبالغ المالية التي أظهرت التحقيقات أنهم استلوا وحصلوا عليها بغير وجه حق وبدون سند من القانون. وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا أنَّ مبارك ونجليه علاء وجمال، حصلوا على منفعة تطوير وإنشاء المقرات المملوكة لهم ملكية خاصة، دون سداد مقابلها، وحملوا هذا المقابل على الموازنة العامة للدولة المخصصة لوزارة الإسكان، والخاصة بموازنة مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، بقيمة 125 مليون جنيه، على نحو ترتب عليه إلحاق الضرر بالمال العام، من خلال تحميل هذه الأموال على الموازنة العامة للدولة دون وجه حق.