حق مصر فى حقول الغاز فى البحر المتوسط ضاع.. تخلَّت عنه الحكومة المصرية لليونان وإسرائيل. المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ هو جلسة مزاد علنى لبيع مصر، قانون الاستثمار لا يشترط الجنسية المصرية لمن يشترى أرضًا فى سيناء.. إسرائيل ستحتل سيناء بلا حرب، بل وبالقانون. المنح الخليجية لمصر ليست حبًّا فى مصر، بل ثمن لتبعية مصرية للكفيل الخليجى، وجرٌّ للجيش المصرى إلى مستنقع الخلاف الطائفى مع إيران. مشروع قناة السويس الجديدة بلا قيمة اقتصادية مستقبلًا.. فإسرائيل تجهّز لقناة بديلة عبر البحر الميت بالاتفاق مع الأردن.. ومليارات المصريين الستون التى جمعها السيسى من الشعب المصرى سوف يعجز عن سدادها، كان الأولى إنفاقها فى مشروعات متوسطة للقضاء على البطالة. هناك حلول لمعضلة سد النهضة الإثيوبى، لكن لغرضٍ فى نفس يعقوب لا يتحمّس السيسى لها.. منها مثلًا (قناة الملء) بين بحيرة ناصر وبنى سويف، يمكنها أن تقلب السحر على الساحر، لأن مستوى أرض مصر منخفض عنه فى إثيوبيا.. وبالتالى يمكن لمصر أن تضغط بها، لكن السيسى لا يكترث، كان يمكنه -لو كان يبالى- حفر تلك القناة.. ولو على الناشف! الجيش المصرى يوجد حاليًّا فى صحارى السعودية، تحسبًا لهجوم داعشى وشيك على السعودية. الجيش المصرى فقد سيطرته على شمال سيناء.. الدولة ليست هناك. الجيش المصرى سوف يوجّه قريبًا ضربات عسكرية ضد حماس داخل قطاع غزة. الجيش المصرى مخترَق من التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وهناك صور منشورة لضباط مصريين فى الجيش يشيرون بإشارة رابعة، وكثير من العمليات الدموية التى تتم ضد قوات الجيش والشرطة خطط لها وقادها ضباط مصريون سابقون فى الشرطة وفى القوات المسلحة. إسرائيل تسيطر على إقليم برقة الليبى المتاخم لحدود مصر الغربية.. حصار إسرائيلى من الغرب والشرق ومع ذلك السيسى يعمل على تغيير عقيدة الجيش المصرى القتالية إلى حرب ضد الإرهاب، متجاهلًا العدو الأزلى لمصر. صفقة طائرات الرافال كانت رشوة لفرنسا كى تساند السيسى، فبينما رفضت دولٌ أخرى شراءها وبأسعارٍ أقل اشتراها السيسى بأسعارٍ عالية من دم الشعب المصرى، رغم أنها ليست طائرات كفؤة، وأصلًا غير مفهوم لماذا يلهث السيسى وراء صفقات السلاح ويتعجّل إتمامها بهذا الشكل المريب بينما شعبه يعانى من ضائقة اقتصادية خانقة؟! قطر تموّل سد النهضة فى إثيوبيا لخنق مصر، والنظام المصرى يعرف ذلك ولا يرد، تركيا وبعلم الحكومة المصرية تسرق قوت الشعب عبر مستثمريها فى مصر، والإمارات تستولى على معظم مشروعات محور قناة السويس لتعطل تنميته لصالح شركاتها التى تحاول أن تسيطر على موانى العالم الهامة. شركة ميدور للمواد البترولية شركة حكومية ناجحة ورابحة إلى جانب أنها استرتيجية.. ونظام السيسى الآن عبر وزير البترول فى حكومته يعمل على بيعها بسعر التراب لمجموعة من اللصوص تسمى نفسها مستثمرين، أنقذوا بترول مصر، وغاز مصر، وسيناء مصر، وجيش مصر وكرامة مصر وشعب مصر. - النقاط المذكورة أعلاه يمكن أن تكون (أخبارًا، أقاويل، تكهنات، مزاعم، ادعاءات) أو بالونات اختبار أو حتى حقائق.. من يدرى؟! فلم تؤكّدها أو تنفها أية جهة رسمية، وهى مجرد عينة فقط لما نراه ونسمعه على مدار الساعة، بعضها ينشر بلا أسانيد، لكنه رغم ذلك يُحدث بلبلة وتوترًا شعبيين، وبعضها مدعوم بأسانيد قوية تقنعك بصحتها، مثلًا قانون الاستثمار، إذا فعلًا أسقط شرط الجنسية المصرية لمن يرغب فى شراء الأرض فى سيناء، وحتى لو لم يكن (بيعًا) وإنما (حق انتفاع) فهو لا يزال خطرًا، فحق الانتفاع يمتد لنصف قرن قابلة للتجديد. ونصف قرن يكفى فى ما أظن لإقرار حقائق جديدة على الأرض! لكن أحدًا من الحكومة لم يبادر أصلًا بشرح دوافع إصدار القانون بهذا الشكل، وبالطبع نحن المواطنين نرتعب من تلك الأخبار، فكلها كارثية وتهدد فكرة الوطن ذاتها، ولا نرى أى بادرة من الحكومة لدحض الشائعات، إن كانت شائعات، الدولة بكل أجهزتها بدءًا بالجهاز الرئاسى وحتى أصغر موظف حكومى، الدولة كلها غير مكترثة مطلقًا بحق المواطن فى المعلومات. وفى معرفة ما يجرى باسمه سياسيًّا واقتصاديًّا، وعدم اكتراث رجال السلطة يعنى أنهم يشعرون بالاطمئنان ويستبعدون احتمال أى غضب شعبى! وهو ما نسميه: غطرسة وغرور الدولة، يذكرنى هذا بشكلٍ أو بآخر بانتخابات برلمان 2010 حين قيل لمبارك إن هناك غضبًا شعبيًّا واضحًا من استحواذ الحزب الوطنى على البرلمان، مما دفع بعض الغاضبين إلى تكوين برلمان موازٍ، فكانت إجابته الخالدة: خليهم يتسلوا ! الآن نواجه حالة من عدم اكتراث الدولة بحقنا فى معرفة ما يجرى باسمنا.. وكأنها تقول عن هؤلاء الذين يطلبون حق الشعب فى المعلومات: خليهم يتسلوا! من المذهل حقًّا أن تكون الدولة الآن إلى هذا الحد مغرورة! رغم أن يناير 2011 ليس إلى هذا الحد بعيدًا! طيب يا حكومة.. إنتِ عارفة آخر واحد قال: خليهم يتسلوا.. جراله إيه؟!