رويترز قال جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، إنه اعتمد آلية جديدة لإصدار تصاريح عرض الأفلام في دور السينما تعتمد على التصنيف العمري للمشاهد بهدف الحد من الحذف والرفض الذي كان يشكو منه صناع الفن السابع. وقال رئيس الجهاز عبد الستار فتحي اليوم الثلاثاء، "التصنيف العمري ليس بديلا للرقابة لكنه أحد آليات الرقابة، وبالتالي الفيلم الذي نأخذ عليه بعض الملاحظات أصبح الآن يمكن عرضه على الجمهور لكن لفئة عمرية معينة يتم تحديدها سابقا"، مضيفا "لكن هذا لا يمنع التصدي للأفلام التي تدعو مثلا إلى الإلحاد أو تحرض على الفتنة الطائفية ورفضها". وأوضح أن الفئات التي أقرها الجهاز هي 12 و15 و18 عاما، مشيرا إلى أن العمل على إقرار الآلية الجديدة تطلب عقد اجتماعات أسبوعية على مدى الأشهر الستة الماضية. وعلق فتحي على ما تداولته وسائل إعلام محلية بأن تطبيق آلية الفئات العمرية سيبدأ اعتبارا من أبريل نيسان المقبل، قائلا "نسعى للتطبيق في أسرع وقت لكن إعداد الرقباء لهذا الأمر يستلزم تنظيم دورات لهم تستغرق شهرين تقريبا". وتعرف وزارة الثقافة المصرية في موقعها الرسمي على الإنترنت دور جهاز الرقابة على المصنفات الفنية التابع لها بأنه "المحافظة على التقاليد الراسخة وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية والحفاظ على الآداب العامة وحماية المجتمع عن طريق تنقية الأعمال الفنية من كل ما يسيء للقيم". ووصف المخرج عادل أديب الآلية الجديدة بأنها "جيدة" وتعطي انطباعا للعالم بأن مصر دولة متحررة لكنه توقع أن تثير خلافا كبيرا، قائلا: "الأهم من القرار هو الصمود ومتابعته وإنجاحه"، وأضاف "هل ستلتزم دور العرض؟ مهما كانت القوانين يسهل اختراقها". ومنعت الرقابة في مصر بعض الأفلام الأجنبية من العرض في دور السينما كان آخرها (الخروج) للمخرج البريطاني ريدلي سكوت والذي قالت إن به تزييفا للوقائع وتشويها للتاريخ. وقالت الناقدة ماجدة خير الله، "ترك الحرية للمشاهد في أن يرى ما يريد أمر معمول به في دول العالم"، مضيفة أنه إذا تم بالفعل تطبيق آلية الفئات العمرية "فسيمثل ذلك مرحلة نضج سينمائي في مصر".