استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، مساء اليوم الإثنين، العاهل المغربي الملك محمد السادس، وذلك تأكيدًا على المصالحة بين باريس والرباط عقب أزمة دبلوماسية بين البلدين استمرت نحو عام. وكان العاهل المغربي بدأ منذ نحو عشرة أيام زيارة خاصة إلى فرنسا، وفقًا لوسائل إعلام مغربية، كمؤشر لتحسن العلاقات الثنائية باعتبارها الأولى منذ عدة أشهر. وتزامنت هذه الزيارة مع التوقيع يوم 31 يناير، في باريس، على اتفاقية استعادة التعاون القضائي الذي توقف على خلفية الحوادث الدبلوماسية بين البلدين. ودعا وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، في تلك المناسبة، إلى طي صفحة الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًا على العودة الكاملة للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب. ونشبت الأزمة بين البلدين منذ عام، حين أقدمت السلطات الفرنسية على استدعاء مدير المخابرات المغربي عبد اللطيف الحموشي، لمثوله أمام القضاء بتهمة التعذيب، بينما كان يزور باريس لحضور اجتماع رسمي برفقة وزير الداخلية المغربي، ثم توالت بعد ذلك عدة حوادث بين البلدين على الصعيد الدبلوماسي والأمني. وتُعد باريس الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، الذي يعيش فيه ما بين 60 و 80 ألف فرنسي، بينما يُقدر عدد الجالية المغربية في فرنسا بنحو 1.3 مليون شخص.