حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، من مخاطر تصاعد الإرهاب في المنطقة داعيًا إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية في مواجهته، مذكرًا بقرار المجلس الوزاري العربي الذى عقد في شهر سبتمبر الماضي، حول حماية وصون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، والذي أكد ضرورة المواجهة الشاملة للإرهاب عسكريًا وأمنيا وفكريًا واجتماعيا واقتصاديا، وإعادة النظر في الخطاب الديني لمواجهة الجماعات المتطرفة . وقال العربي إن الجهود متواصلة لبلورة خطة عمل عربية في مواجهة الإرهاب، للعرض على مجلس وزراء الخارجية العرب قبيل القمة العربية المقررة في مارس المقبل بمصر، لإقرارها من قبل القادة العرب واتخاذ رد الفعل العربي المناسب للقضاء على الإرهاب. ودعا العربي - في كلمته بافتتاح الدورة الخامسة والثلاثين للمرأة العربية التي انطلقت أعمالها اليوم بمقر الجامعة العربية، برئاسة دولة الامارات ومشاركة ممثلي منظمات المرأة والاتحادات النسائية من الدول العربية - إلى تضافر الجهود للنهوض بأوضاع المرأة العربية وتمكينها اجتماعيا وحمايتها، خاصة في أماكن النزاعات المسلحة والمناطق الأشد خطورة خاصة في ظل الإرهاب المتنامي في العديد من دول المنطقة. وأكد الأمين العام للجامعة العربية حرص الجامعة على دعم كافة جهود العمل العربي المشترك الرامية للنهوض بأوضاع المرأة العربية والتي تعاني بشكل كبير خاصة في ظل المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة العربية حاليا وقضاياها خاصة القضية الفلسطينية حيث تتصاعد الانتهاكات الاسرائيلية بشكل كبير ضد الشعب الفلسطيني والمرأة بينما تعارض دول أوروبية والولايات المتحدةالامريكية لجوء فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة اسرائيل على جرائمها عبر هذه المحكمة التي تعد بالاساس احد ثمار اهتمام العالم بحقوق الانسان ، وهو ما يظهر سياسة الكيل بمكيالين . واكد العربي اهمية الموضوعات المطروحة امام الاجتماع على مدى يومين و في مقدمتها " خطة إعلان القاهرة للمرأة العربية " : أجندة تنمية المرأة لما بعد 2015 ، والتحضير للدورة ال59 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة المعنية بمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ مناهج عمل "بيجين"بعد عشرين عاما . من جهتها اكدت المستشارة ايناس مكاوي مدير ادارة المرأة والأسرة والطفولة بالجامعة العربية أهمية توفير ككافة اشكال الدعم للمرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا من اجل مشاركة فاعلة في المجتمع ، ،موضحة أن المرأة العربية في حاجة ماسة للمساندة حيث تعاني أزمة وجود في ظل المنعطف الخطير الذي يمر به العالم العربي من جهته اكد د. محمد ابراهيم منصور مستشار الاتحاد النسائي العام بدولة الامارات "رئيس الدورة " أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل ظروف استثنائية وبالغة الاهمية والحساسية للمرأة العربية بسبب ما تتعرض له من انتهاكات لحقوقها وانسانيتها في فلسطين من قبل الاحتلال الاسرائيلي ،فضلا عما نشاهده من تعدي لحقوقها ولانسانيتها في بعض الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة. وحذر منصور في كلمته من خطورة ما تتعرض له المرأة العربية من سلب لارادتها وتعد لانسانيتها لم تشهده المنطقة العربية من قبل حيث تتعرض المرأة العربية لشتى صنوف الانتهاكات من قبل جماعات مسلحة إرهابية ،مؤكدا ان هذه الجماعات تجردت من انسانيتها واخذت تعيث في الارض فسادا وتروع الامنين في سوريا والعراق خاصة تنظيم" داعش" الارهابي. وشدد منصور على ان الدول العربية حققت مكاسب كثيرة على صعيد النهوض بقضايا المرأة العربية وإعطائها حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ،الا انه اشار الى ان الانتكاسة الثقافية التي يشهدها المجتمع العربي حاليا بسبب جيل من النساء والرجال يمارس ابشع الجرائم ضد النساء العربية، مطالبا بضرورة مراجعة شاملة لطرق التفكير عند الانسان العربي والعمل على تحديد الاخفاقات التي تمر بها الامة العربية بعد عقود من الهدوء والتوافق الاجتماعي بين مكوناته الاجتماعية. كما دعا الى ضرورة الاستمرار في العمل من اجل تمكين المرأة العربية وجعل أمن المرأة العربية مسؤولية ملقاه على عاتق الجميع كون دول المنطقة تشعر بأنها جسد واحد وهم واحد ولايمكن ان تعيش بمنأى عن بعضها البعض،قائلا: ان الثقافة والعادات والتقاليد والهوية تجعل مصيرنا واحد وتطلعاتنا وتحدياتنا مشتركة. تناقش اللجنة على مدى يومين عددا من الموضوعات الهامة من ضمنها برامج التعاون مع الجهات الإقليمية والدولية ، واستراتيجية وخطة حماية المرأة العربية أثناء النزاعات المسلحة ، كما ستتطرق اللجنة إلى التعاون العربي والإقليمي والدولية في مجال تعزيز وتمكين المرأة.