جنوب سيناء – وفاء جلال اقترب عام 2014 من النهاية وكسائر محافظات مصر تعرضت محافظة جنوبسيناء، إلي الإرهاب الأسود فقد تعرضت إلي 3 تفجيرات الأول في طابا في فبراير الماضي، والآخرين في مايو الماضي في نفس التوقيت. التفجير الأول كان في مدينة طابا السياحية المتاخمة لمدينة إيلات الإسرائيلية، حيث استهدف انتحاري لم يتم الكشف عن هويته حتي الآن حافلة سياحية كانت تقل نحو 34 سائحاً من دولة كوريا الجنوبية، وكانوا في طريق عودتهم إلى إيلات الإسرائيلية بعد أن قاموا برحلة إلي مدينة "سانت كاترين" التي تشتهر بالسياحية الدينية، وقد استطاع الانتحاري الوصول إلي سلم الحافلة قبل أن تصل منفذ طابا البري، ثم أوقفه المترجم الكوري وحاول الانتحاري الدخول إلى الحافلة ولكنه فشل بعد مقاومة سائق الحافلة والمترجم الكوري، وعلي الفور فجر الانتحاري نفسه علي سلم الحافلة وأسفر التفجير عن مصرع خمس سياح من كوريا بالإضافة إلي سائق الحافلة والانتحاري، كما أسفر الحادث عن إصابة 14 آخرين، تم نقل الجثث و المصابين إلي مستشفيات نويبع وشرم الشيخ. عقب هذا الحادث قامت عدد من الدول الهامة المصدرة للسياحة إلي جنوب محافظة سيناء، بإعلان حظر السفر إلي جنوب المحافظة بصفة عامة و شرم الشيخ بصفة خاصة، وعلي رأس هذه الدول إيطاليا وإنجلترا و هولندا و الدول الاسكندينافية، ثم الولاياتالمتحدةالأمريكية، و تعرضت شرم الشيخ و كل منتجعات جنوبسيناء إلى انتكاسة سياحية لم يسبق لها مثيل. أما التفجير الثاني والثالث فتما في توقيت واحد في شهر مايو الماضي، حيث فجر انتحاري نفسه في كمين أمني بمنطقة وادي الطور، ففي فجر الجمعة يوم 2 مايو الماضي دخل شخص غريب الأطوار إلي نقطة الكمين وحاول التسلل إلي داخله ولكن استوقفه شرطي وفجر نفسه في الحال و أسفر الحادث عن مصرع مجند تابع للقوات المسلحة وإصابة 6 آخرين، وتعد هي المرة الأولي التي تتعرض فيها كمائن جنوبسيناء إلي عملية انتحارية، تلي هذا التفجير تفجير آخر بالقرب من شركة بترول رأس جاره حيث فجر انتحاري نفسه في حافلة كانت قادمة علي الطريق الدولي شرم الشيخ وبها ركاب مصريين واشتعلت النيران في الحافلة ولكن لم يسفر التفجير عن أي وفيات فقط ثلاث إصابات خفيفية من المصريين. عقب هذه التفجيرات قامت مديرية الأمن بتغيير الخطة الأمنية بالكامل وإستراتيجية التعامل مع مثل هذه الأحداث وحماية المنشات السياحية و الحيوية حيث تم تركيب كاميرات مراقبة في كل المدن السياحية، ولاسيما شرم الشيخ، أيضا تم عمل "نيوجيرسي" ( حواجز إسمنتية ) حول المناطق الحيوية منعا لوصول إرهابيين.