التليفزيون المصرى على دين حاكمه. كاذب ومضلل، كما أراد مبارك، ومن بعده المشير طنطاوى. أسماء وزراء الإعلام لا تهم. فالكل بوق للحاكم أيا من كان، والكل ضد الثورة بامتياز. أستاذ الإعلام، الدكتور شريف اللبان، قال إن التليفزيون المصرى من المفترض أن يكون تليفزيون الدولة، ولكن بعد «الخلط الشديد ما بين الدولة والحكومة والسلطة»، بات أداة فى يد السلطة الحاكمة. مشيرا إلى أنه لا فرق بين تليفزيون مبارك وتليفزيون المجلس العسكرى. وأشار اللبان ل«التحرير» إلى أن المجلس العسكرى يستغل التليفزيون المصرى فى محاولة لإجهاض الثورة، وتشويهها، مضيفا «للأسف الشديد هناك عدد كبير من المصريين يستمعون لهذه الأكاذيب ويصدقونها»، وأوضح أنه عندما يحدث تغيير حقيقى واقعى بفعل الثورة، سيتغير التليفزيون إلى الأفضل من خلال إعادة هيكلته. أما الدكتور محمود خليل، أستاذ الإعلام أيضا، فقال إن ما يحدث الآن هو استغلال طبيعى للتليفزيون، فالمجلس العسكرى هو صاحب الدار الإعلامية الرسمية المصرية. مضيفا أن التليفزيون المصرى تحول انطلاقا من ذلك إلى أداة دعائية إعلامية للمجلس، ووسيلته للتأثير على الرأى العام بشكل يتناغم مع قرارات المجلس، ومضاد للمتظاهرين فى ميدان التحرير. وأضاف خليل أن المجلس كسلطة حاكمة لعب نفس اللعبة التى لعبها مبارك فى عهده، عندما قام بتحويل التليفزيون المصرى من أداة إعلامية إلى مجرد أداة دعائية، مشيرا إلى أن التليفزيون المصرى خلال الأشهر الأخيرة يمكن تشبيهه ب«مسيلمة الكذاب»، وحوله المجلس العسكرى إلى ما يشبه «البيادة». وأشار إلى أن التليفزيون هو جهاز ينشر الأكاذيب فى الأزمات والأحداث الفارقة التى تشهدها البلاد، والأدهى من ذلك أن بعض الأمور لا يكفى لنشر الأكاذيب، بل يتجاوز إلى تحريض المصريين على بعضهم، وإشعال الفتنة. وأوضح خليل أن التليفزيون الرسمى يخسر كل يوم، والمشاهدون المصريون هجروه، وانصرفوا إلى أدوات إعلامية حقيقية، مشيرا إلى أن التليفزيون المصرى لن يصبح مستقلا، إلا بفض الارتباط بينه وبين السلطة.