شدد رئيس الجمهورية العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تكثيف الحوارات بين الكتل السياسية لضمان الإسراع في ولادة الحكومة الجديدة. وأشار الرئيس خلال لقاءاته إلى أن المرحلة تتطلب التزاماً صارماً بالاستحقاقات الدستورية والتوقيتات الزمنية المحددة، معتبراً أن استقرار العراق وتلبية تطلعات مواطنيه يرتكزان على وجود حكومة منسجمة وقوية. وفي إطار المساعي لتقريب وجهات النظر، استقبل الرئيس رشيد في قصر بغداد وفداً رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة فاضل ميراني. وتناول اللقاء بشكل معمق ملف العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، حيث أكد رئيس الجمهورية على:
ومن جانبه، أبدى رئيس الوفد فاضل ميراني حرص الحزب على الانفتاح والتعاون مع كافة القوى السياسية، مؤكداً أن الهدف هو تشكيل حكومة قادرة على مواجهة تحديات الأمن والتنمية، مع تعزيز روح العمل المشترك بما يخدم الاستقرار السياسي في البلاد.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يشهده العراق، حيث يمثل تشكيل الحكومة واجهة للاستقرار السياسي والاقتصادي. وتعد الملفات العالقة بين بغداد وأربيل (مثل الموازنة، النفط والغاز، والمناطق المتنازع عليها) من أبرز التحديات التي تتطلب توافقاً سياسياً قبل المضي قدماً في تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، وهو ما يفسر تأكيد الرئيس رشيد على "التوقيتات الزمنية" لمنع حدوث فراغ سياسي أو إداري.