شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية ومدفعية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تحدٍ جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً. وأفادت مصادر محلية بأن القصف تركز في المناطق الشرقية لمدينة غزة وحي التفاح، بالإضافة إلى غارات استهدفت شرق دير البلح (وسط القطاع) وشرق خان يونس (جنوباً)، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين كانوا يأملون في استقرار الهدوء.
ويأتي هذا التصعيد كجزء من سلسلة خروقات مستمرة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي. وبالرغم من دخول الاتفاق حيز التنفيذ لإنهاء العمليات العسكرية الواسعة، إلا أن الميدان لم يشهد استقراراً حقيقياً.
و لم يتوقف عداد الضحايا؛ حيث سُجل منذ الاتفاق ارتقاء 405 شهداء وإصابة 1,115 آخرين جراء عمليات قنص، قصف مدفعي، أو غارات موضعية.
انتشال الجثامين: استغلت طواقم الإنقاذ فترات الهدوء الحذر لانتشال 649 جثماناً من تحت الأنقاض وفي المناطق الحدودية، مما يكشف عن حجم الدمار الذي خلفه العدوان قبل الاتفاق.
نمط الخروقات: اتبع جيش الاحتلال استراتيجية "القصف المحدود" وتوسيع المناطق العازلة، مما أدى إلى تجدد المواجهات بشكل متقطع وحال دون عودة النازحين بشكل آمن إلى مناطقهم.
ولم تكن الضفة الغربية بمعزل عن هذا المشهد؛ حيث شهد فجر اليوم إصابة 3 شبان برصاص الاحتلال والرضوض عند حاجز عورتا بنابلس، تزامناً مع حملة اعتقالات طالت 22 مواطناً من محافظة الخليل، فيما يراه مراقبون محاولة لتشديد الضغط العسكري المتزامن على كافة الجبهات الفلسطينية.