قال السفير أيمن مشرفة، سفير مصر فى تونس، إنه تم حتى الآن إجلاء نحو 17 ألف من المواطنين المصريين الذين قدموا من الأراضى الليبية إلى تونس هربا من الأوضاع الأمنية المتردية هناك. وأشار "مشرفة" فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن توجيهات وزير الخارجية سامح شكرى شددت على رعاية المصريين النازحين من ليبيا، خاصة فى المنطقة الغربية هربا من الاشتباكات الجارية هناك، موضحا أن الجهود التى بذلتها السفارة المصرية فى تونس والبعثة القنصلية فى جربا نجحت فى إجلاء المواطنين المصريين عن طريق 65 رحلة جوية أقلعت من مطارات جربا وتوزر وقابس ورحلة بحرية من ميناء جرجيس البحرى. وأوضح أن أعداد المصريين القادمين من ليبيا إلى تونس قلت على نحو كبير، ووصل العدد اليوم نحو 40 مواطنا فقط بسبب حالة الهدوء النسبى التى تشهدها بعض المناطق إلى جانب إغلاق أغلب الطرق المؤدية إلى الطريق الدولية نتيجة الاشتباكات، مؤكدا أن السفارة والقنصلية تقدم لهم الدعم والمساعدة اللازمة تمهيدا لنقلهم إلى القاهرة. وقال السفير إنه ينصح المصريين بضرورة توخى الحذر وعدم الذهاب إلى ليبيا حاليا، وضرورة التواجد فى المناطق الأمنة، وتوجه بالشكر إلى الحكومة والسلطات التونسية التى قدمت مساعدات قيمة ساهمت فى سرعة ترحيل المصريين، وكذلك إعفاؤهم من رسوم التأشيرات . وأضاف السفير مشرفة أن الجهود التى بذلتها السفارة المصرية فى تونس نجحت فى الإفراج عن الصيادين المصريين الذين تم احتجازهم بتهمة الدخول إلى المياه الإقليمية التونسية، والصيد غير المرخص داخل المياه التونسية، مشيرا إلى أن المركبين "أبو البهلوان الجديد والريس حمو أبو قدورة" ما زالا محتجزين قيد التحقيقات . ووجه السفير نداء إلى نقابة الصيادين والسلطات المعنية بالحد من عمليات الصيد غير المرخص، مؤكدا أن هذه الأعمال تسىء إلى صورة مصر فى الخارج وتعرض حياة الصيادين للخطر لأن، خفر السواحل فى تونس لديهم أوامر بإطلاق النار مباشرة على أى سفينة تخترق المياه الإقليمية التونسية، وأوضح أنه تعرض خلال العام الماضى اثنان من البحارة المصريين لإطلاق نار، مما أدى إلى وفاتهما . وحذر المواطنين المصريين من السفر إلى ليبيا فى الوقت الحالى، نظرا للأوضاع الأمنية المتردية هناك، أما فيما يتعلق بسفر المواطنين المصريين إلى تونس فأشار السفير مشرفة إلى أنه يجب اتباع الإجراءات القانونية للدخول إلى الأراضى التونسية، وضرورة الحصول على التأشيرات اللازمة من السفارة التونسيةبالقاهرة إلى جانب ضرورة عدم اللجوء إلى السماسرة.