نقيب المعلمين يهنئ رئيس الجمهورية والشعب المصري بذكرى تحرير سيناء    ضبط مخزن مبيدات مغشوشة ومحظورة بالأسواق في أسيوط    الإسكان تنفذ مشروعات باستثمارات 52.143 مليار جنيه بسيناء (صور)    ذا جارديان: حرب ترامب على إيران بداية نهاية القرن الأمريكي.. وطهران باتت أكثر نفوذا    السيسي يقود تطور الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي (صور)    نتنياهو يكشف إصابته بسرطان البروستاتا    وسط ترقب لمحادثات السلام.. سي إن إن: وفد إيراني يتجه إلى باكستان    موقف كريم فؤاد من التواجد فى حسابات توروب أمام بيراميدز    منتخب مصر يتوج بلقب البطولة الإفريقية للجمباز الفني للرجال 2026    مبابي وفينيسيوس على رأس القائمة المستدعاه لمباراة ريال مدريد ضد ريال بيتيس    تحويلات مرورية لتنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصة بكوبري 6 أكتوبر    مش مصدقة إنك مشيت.. لحظات انهيار زوجة ضياء العوضي تُبكي المشيعين    مشهد أكشن.. مصرع زعيم عصابة وضبط 4 عناصر شديدة الخطورة بقنا    وزير التعليم العالي يفتتح معرض "عشرون عامًا من الحفائر في حدائق الشلالات"    جامعة المنصورة: أكثر من 400 ألف مريض و16 ألف عملية جراحية.. حصاد أداء المستشفيات الجامعية خلال الربع الأول من 2026    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس هيئة الرعاية الصحية: 82 منشأة صحية تُجسّد ملحمة تنمية قطاع الرعاية الصحية في سيناء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    بسبب لهو الأطفال.. الأمن ينهى معركة الأسلحة البيضاء بين طرفين بمدينة نصر    ضبط 7 أطنان سولار قبل بيعها في السوق السوداء بقنا    محافظ أسوان يقود حملة لإزالة تعديات على 8 أفدنة بإدفو ويحيل المخالف إلى التحقيق    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الحزن يخيم على قنا بعد وفاة أشرف البولاقي.. "محبوب وشاعر كبير"    الداء والدواء وسر الشفاء    بعد تطبيق التوقيت الصيفي، مواعيد مباريات الدوري المصري    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    سلوت: تسجيل الأهداف أمر طبيعي لصلاح في ليفربول    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم كتائب سيد الشهداء    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الحكيم عبد الناصر: مشكلة المجلس العسكري أن الثورة "سابقاه" وعليه مصارحة الشعب بكل شيء
نشر في صوت الأمة يوم 12 - 02 - 2012

عاش عبد الحكيم النجل الأصغر للزعيم جمال عبد الناصر، أجواء الثورة في الخمسينيات والستينيات، اعتاد علي القرارات الثورية، والدماء التي تجري في عروق مصر فتضخ فيها الحياة بالعزة والكرامة والعدالة الاجتماعية، وعاد ليعيش هذه الأجواء مرة ثانية مع ثورة 25 يناير بعد فترة من "الموات" والجمود والركود استمرت نحو 40 عاماً، ملك فيها 5% المجتمع وخيراته وملياراته وتحكموا في مصيره، زكمت أنفه كغيره من المصريين رائحة الفساد، تألم وهو يري مصر "تتقطع" وينهش لحمها "الذئاب" أصحاب المليارات ولصوص الزواج المحرم بين السلطة والمال، عادت إليه الحياة يوم 25 يناير فنزل الميدان وسط الثوار مستعيداً ذكريات ثورة يوليو والحالة الثورية، تعالي صوته بالهتاف مع الشباب، زاد فخره عندما رأي الشباب والكبار يرفعون صور جمال عبد الناصر. في حواره مع "صوت الأمة" يري عبد الحكيم أن ثورة يناير امتداد لثورة يوليو، ويري أنها مستمرة ولن يسرقها أحد، وأن استمرارها هو الضمان الوحيد لبقاء مصر حية، وأن الفرق بينهما أن ثوار يوليو تولوا الحكم فأقاموا دولة قوية ومجتمعا الجميع فيه متساوون، يراهن علي جيل الشباب ويطالب بأن يتولي دفة الأمور في مصر، وأن 25 يناير كانت نهاية عصر الخضوع والخنوع لأمريكا، وأن الشعب المصري يبني الآن الجمهورية الثالثة، وأنه قال كلمته وهو الذي يحكم، ونصح "حكيم " من سيأتي ليحكم بأن يقوم بزيارة إلي المركز الطبي العالمي أو سجن "طرة" قبل أن "يتفرعن"، وأكد أن فوز الإسلاميين في انتخابات مجلس الشعب لم يكن مفاجئاً له، ونصحهم بأن يكونوا معبرين عن إرادة الشعب، وألا يعتبروا الأمر انتهي بحصولهم علي الأصوات الانتخابية، لأن الشعب سيخرج إلي ميدان التحرير ليسقطهم فهم ليس "أشطر من اللي قبلهم ". وتحدث عبدالحكيم عن والده الذي مات "مديناً " ب 16 ألف جنيه قيمة أقساط كان يسددها بسبب زواج ابنتيه هدي ومني،ووالدته التي لم تفكر يوماً في أن تلعب دور السيدة الأولي، وغير ذلك من الحكايات في ذكري ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر: بعد مرور عام تقريباً علي ثورة يناير ماذا تقول؟ الثورة مستمرة.. وأحلي وأكبر حاجة في ثورة يناير أن الشعب كسر جميع القيود وحطم جدار الخوف وخرج ليفرض إرادته، وإرادته لخصها في شعارات رفعها خلال الثورة وهي : "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية"، فهذه إرادة الشعب. واليوم وبعد مرور عام مازالت هذه الإرادة قائمة وصلبة كما هي رغم أن الأهداف لم يتحقق منها شيء، ربما فقط شعار الحرية هو الذي تحقق،فلم يتحقق أي شيء علي أرض الواقع، لكن الشعب خرج في 25 يناير يعلن سقوط دولة الظلم والفساد والرشوة والمحسوبية، وطالما ظلت هذه الأمور موجودة فالثورة ستظل مستمرة، علاوة علي أنه أعلن إصراره علي ممارسة كرامته وعزته،والشعب سيظل في حالة ثورة والثورة ستظل مستمرة، وأهم شيء ان الشعب خرج في هذه الثورة أساساً لرفض مجتمع "النص في الميه" ومجتمع ال5%، وهي منظومة تم وضعها بعد حرب 1973، فبعد الحرب والأداء العسكري الهائل لقواتنا حصل عملية تفريغ من وجهة نظري لهذا الانتصار، عندما جاء هنري كسينجر وقعد مع السادات قعدته الشهيرة. هل تري أن ثورة يناير جاءت لرفض التبعية لأمريكا وإسرائيل؟ أري أن ثورة 25 يناير جاءت ترفض هذا كله بما أدي إليه من تغيير في المجتمع وتحوله إلي مجتمع "النص في الميه "وبيع القطاع العام الذي جاءت الثورة لترفض بيعه ضمنياً، وترفض التبعية لأمريكا ولإسرائيل، ترفض كامب ديفيد،ورفضها لايعني أنها تريد الحرب، ولكننا نريد أن نعرف هل حالة السلام رهينة بهذه المعاهدة الجائرة؟ هل إما نكون تابعين لأمريكا وإسرائيل ومجتمع "النص في المية" وبيع القطاع العام ومجتمع ملونيرات "إيه آي دي" المعونة الأمريكية ومليونيرات الكويز،ومقابل ذلك يكون ممنوع عندنا مجتمع الكفاية والعدل، هل هي صفقة؟ نريد أن نعرف؟. نتائج الانتخابات هل فاجأتك؟ أبداً، وهذه الانتخابات أظهرت كم كان الشعب يرفض النظام السابق، ونجاح التيار الإسلامي جاء نتيجة اختيار الناس أنفسهم، وعلينا أن نحترم هذا الاختيار. هل الإسلاميون سيحققون ما يأمله الناس فيهم؟ معرفش، وهذا سيظهر فيما بعد، وهم يمثلون خطاً سياسياً اختلف معه. وهم يقولون إنهم أعداء الصهيونية فهل سيمارسون ذلك أم لا؟ وكيف سيتعاملون مع هذا الملف، وهناك 3 ملفات أعتبرها رئيسية والناس انتخبوهم لأنهم توسموا فيهم خيراً فيما يتعلق بهذه الملفات، الأول هو الفساد بما يعنيه من رشوة ومحسوبية وأضع 100 خط تحت محسوبية، والثاني تحقيق العدالة الاجتماعية، التي تعني تحقيق مجتمع الكفاية والعدل، فلا عدالة اجتماعية دون كفاية، والثالث هو التعامل مع ملف الصراع العربي الإسرائيلي، فالناس اختاروهم لأنهم يتصورون أن لهم موقف من هذه القضية، وتعاملهم مع الملفات الثلاثة هو الذي سيجعل الناس تضعهم فوق رءوسهم أو تقول لهم "مع السلامة". وماذا عن اللقاءات والمباحثات التي أغلبها سرية بين الأمريكان والإخوان؟ هذا أمر عليه علامات استفهام كثيرة جداً،وتنقص من مصداقيتهم في الشارع، وعليهم إدراك أن المسألة لم تنته بمجرد حصولهم علي الأصوات الانتخابية، لأنه ممكن بعد 6 شهور، يخرج ميدان التحرير ويخلع مجلس الشعب كله، لأنهم مش أشطر ممن قبلهم . البعض في أمريكا يري أن التعامل مع الإسلاميين ربما يكون أسهل من القوميين واليساريين في مصر؟ القوميون والناصريون لهم خط واضح وموقف لا يتغير وهم يعرفون ذلك جيداً،فنحن إما ننتصر أو نموت، ليس لدينا حل ثالث. والإسلام الذي أعرفه، إسلام عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق، يحمل نفس الشعار، فهل إسلام الفائزين في الانتخابات غير هذا الإسلام؟ عموماً سنري. والشعب المصري إيمانه ودينه قديم وراسخ، ولا ينتظر بعض الإسلاميين "بتوع اليومين دول"عشان يفرضوا عليه إسلام جديد. في رأيك ما العوامل التي عرقلت ثورة يناير واستكمالها لأهدافها؟ الثورة عندما قامت، الصورة الوحيدة التي رفعها الناس في الميدان لعبد الناصر، إذن هم يريدون عدالة اجتماعية كالتي كانت موجودة أيامه،وطبعاً ده بمتغيرات هذه الأيام وليس تماماً كما كان في الخمسينيات، ولكن بنفس الإطار، هنا أصحاب الأموال خافوا علي فلوسهم،وأري أن جميع رءوس الأموال في مصر من أقصاها مسيحية إلي أقصاها إسلامية اتفقوا مع بعض ضد هذا الشعار، حتي المسيحيين يقولون إنهم بالنسبة للفلوس ليسوا قلقين، علي أساس أن الفائزين في الانتخابات يحبون التجارة،فالجانبان اتفقا علي ألا يقترب أي طرف من فلوس الطرف الآخر،وأدخلونا في متاهة الدولة المدنية والدينية والعلمانية، مع أن هذا لم يكن أبداً مطروحاً في مصر، لأنها طول عمرها هويتها معروفة ومحسومة بأنها إسلامية عربية إفريقية، وتحت هذه الهوية يعيش كل أطياف المجتمع في سلام،والجلابية المصرية يرتديها عم محمد وعم جرجس. وماذا أيضاً؟ هناك بطء المحاكمات، كما أن الناس يشعرون بأنه لم يحدث شيء إلا بالثورة، فمبارك لم يتنحي إلا بالثورة، ولم يقدم رجاله وركائز نظامه إلي المحاكمة إلا بالثورة وحركة الشارع، ومبارك نفسه لم يحاكم إلا بها،كل حاجة كانت بالثورة. من أيضاً ساعد علي أن تصل الأحوال إلي ماهي عليه الآن؟ الأكيد أن الأمريكان لهم دور كبير جداً، والشعب لما رفع صورة عبد الناصر حدد موقفه من الصراع العربي الإسرائيلي، وأريد أن أسأل الناس الذين يتكلمون عن هزيمة يونيو وأن عبد الناصر مات مهزوماً إزاي المهزوم يبقي "بعبع" والمنتصر يذرفوا عليه الدموع؟ والخط الذي يمثله عبد الناصر هو المقاومة وهم لايريدونه، يريدون "حاضر ونعم " واستعمارا بشكل مختلف، وطبعاً غياب مصر يعطيهم فرصة ليستنزفوا موارد المنطقة كلها، وهذا اختبار صعب لمن سيقود المسيرة في الفترة القادمة، كيف يعيد هذا التوازن، وإن أمن مصر القومي لا يكون مربوطاً بمعاهدة لها شروط مهينة لمصر وشعبها، ويقوم علي قدراتنا الذاتية. ماذا لوقارنا بين ثورتي 23 يوليو 1952 و25 يناير 2011؟ الثورتان مصدرهما واحد، الإرادة، ويجمعهما نفس الإرادة ونفس الشباب،فثورة 23 يوليو قام بها شباب وكذلك 25 يناير، شباب يوليو قام بثورته لينفذ إرادة مصر، ورفعوا نفس الشعارات التي هي حرية لأن مصر قبل يوليو كانت تعيش مجتمع "النص في الميه" وسيطرة الإقطاع والرأسمالية المستغلة والتعاون بين الاستعمار والقصر، وكان فيه التمثيلية الديمقراطية، فهناك أكثر من 95% كان مهمشاً، كان الفلاح مقهور والعامل كذلك، فهذا هو الحال قبل ثورة يوليو، ونفس الحال كان موجوداً قبل 25 يناير، حيث التحالف بين القصر الجمهوري مع طبقة رجال الأعمال وهذان يمثلان القصر والرأسمالية المستغلة، وبدلاً من السفارة البريطانية قبل ثورة يوليو هناك السفارة الأمريكية قبل ثورة يناير، وأعوان الاستعمار قبل يوليو دخل بدلاً منهم أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية المصرية ومليونيرات المعونة الأمريكية وبتوع الكويز، هذا هو التشابه، وشعار 23 يوليو كان حرية وكرامة وعدالة اجتماعية، عبد الناصر رفع شعار "ارفع رأسك يا أخي فقد مضي عهد الاستعمار " وفي ثورة يناير كان شعار" ارفع راسك فوق انت مصري". الفرق الوحيد أن من قاموا بثورة يوليو حكموا وفي يناير لم يحكموا، أما ثورة يناير لسه. ولكن هناك أطراف سرقوا الثورة، والشباب لم يحصل علي شيء؟ محدش يعرف يسرق الثورة، وإن كان هناك من يحاول، ولن يستطيعوا لأن الثورة مستمرة. ومشكلتنا هي في الجيل الذي يرفض ترك مكانه، فنحن الآن نريد شبابا يحكم ولازم الشعب يعي ذلك، وثوار يوليو الذين حكموا كلهم كانوا شبابا في الثلاثينيات،وأول حكومة شكلها عبد الناصر بعد انتخابه رئيساً للجمورية في 1956 كلهم شباب، فنحن محتاجين شباب، وليس معقولاً أن نكون بلد 70% من تعداد سكانها أقل من 30 سنة ومن سيقودنا ناس فوق السبعين مع احترامنا الكامل لهم، فهؤلاء يجب أن يستريحوا ويتركوا المجال للشباب، وهؤلاء لن يحلوا محلهم إلا بالثورة. ما الفرق بين عسكر 1952 وعسكر 2011؟ عمري ما اعتبرت عبد الناصر حاكما عسكريا، فهو كان حاكما سياسيا، وحتي اللي بعده لم أعتبرهم حكام عسكريين، فقط هم خلفيتهم عسكرية، وكل فئة فيها الصالح والطالح. ولا ينفع المقارنة بين عسكر 1952 وعسكر 2011، فعسكر يوليو نقارنهم بشباب 2011، وعسكر 52 كانوا ثوارا. ما تقييمك لأداء المجلس العسكري خلال العام؟ يتسم بالبطء الشديد، وكان عليه أن يفهم ما الذي تريده إرادة الثوار، ومشكلته ان الثورة "سابقاه" وهي التي تشده، وكان يجب لو أن هذه الإرادة تواجهها مشاكل، فالمطلوب من المجلس أن يصارحنا ويقول لنا ما هي المشاكل؟ وعليه أن يعلم أن الشعب بعد ثورة يناير لن يعطي أحداً "كارت أو تفويض علي بياض" وعلي المجلس بما انه يدير البلاد أن يتكلم ويوضح الحقائق بكل شفافية فنحن جميعاً في قارب واحد، فالإرادة الثورية واضحة تماماً. هل هذا البطء راجع إلي عدم خبرة أم إلي مواقف ثابتة ومحسومة من البداية؟ ليس عندي إجابة لهذا السؤال، لأني ليس لدي الصورة الكاملة، ولذلك فإنني أطالبهم لو هناك شيء أن يصارحونا به، وينقلوا لنا الصورة الكاملة، والواضح أن هناك عتابا كبيرا من الشعب علي تصرفات المجلس، فعليه أن يخرج ويقول لماذا يتصرف هذه التصرفات، وما المحاذير؟زي عبد الناصر عندما وقف في 1956 يحكي مشكلة قناة السويس بكل شفافية ووضوح وقبل أن يعلن قرار تأميمها كان الناس يطلبون منه أن نستردها. هل تتفق مع من يقول إن المجلس العسكري امتداد للنظام السابق؟ ما تقدرش تقول إنه امتداد للنظام السابق، لأنه لو كان امتدادا له كان نفذ أوامره، وموقفه مع ثورة يناير لابد ان يحسب له، فنحن رأينا ما حدث في ليبيا واليمن وسوريا الآن، ولكن في نفس الوقت نحن نريد جيلا جديدا، عبد المنعم رياض عندما استشهد لم يكن أتم 50 سنة وكان يقود أكبر معركة هو والفريق فوزي وكان في الخمسينيات من عمره،أعادوا بناء الجيش المصري الذي انتصر في حرب 1973، يعني كانت سمة مصر هي الشباب، لازم الشباب يدير دفة كل الأمور،ونريد أن نري في المجلس العسكري شبابا ورئاسة الجمهورية ووزراء شباب، نريد أن يتولي الشباب القيادة فهو الذي يمتلك الصحة فالشاب في الثلاثينيات سيظل يعمل ساعات طويلة عكس الكبار في السن مع احترامنا لهم. وكيف نري مرشحين لرئاسة
الجمهورية تزيد أعمارهم علي 76 سنة؟ عبد الناصر لن ينسي في تاريخ مصر فماذا يمثل ذلك بالنسبة لك؟ الحمد لله، وهو يمثل شعوراً لا أستطيع وصفه، ولا أنسي مثلاً أخيراً في الانتخابات عندما انضممت إلي قائمة الثورة مستمرة، وذهبت إلي قري في الدقهلية وجدت الاستقبال الكبير من ناس يحملون صوراً قديمة لعبد الناصر كانوا يحتفظون بها في بيوتهم، وكانت دموعي تنهمر ولا أستطيع حبسها، وعرفت كيف يحب هؤلاء بمختلف أجيالهم عبد الناصر، هم خرجوا ليس في انتظاري ولكن لأني من ريحته. لماذا لم تستند إلي رصيد والدك لدي الناس وتدخل السياسية؟ أري ذلك نوعاً من الانتهازية، ولا أريد أن يقارن الناس بيني وبين عبد الناصر،وأري أن الذين طالبوني بذلك تدفعهم عوامل عاطفية أكثر منها عقلانية. ولماذا لم يعمل أي من أبناء عبد الناصر في السياسة هل يعود ذلك لرغبته هو؟ هذا يعود لنا، وخالد الله يرحمه اشتغل شوية في السياسة، أما عبد الحميد فعمره ما اهتم بها،وهدي اشتغلت فيها ولكن بطريقة أخري. لماذا لم يفكر عبد الناصر في "التوريث" وهو كان سيستند إلي رصيد كبير له عند المصريين؟ مبتسماً. هو أصلاً قام بالثورة ضد التوريث،ضد الأسرة المالكة وأعلن نظاما جمهوريا يحدد فيه الشعب من يحكمه. هناك من يرفض حكم العسكر ويقول كفانا 60 عاماً تحت حكم العسكر؟ هذا الكلام يخلط الحابل بالنابل، وتعميم مغرض، ولا مقارنة إطلاقاً بين رجل كانت جنازته هي جنازة القرن وخرج فيها 8 ملايين شخص، وبين آخر ثار عليه شعبه ويحاكمه الآن، وهذا يعبر عن جهل. البعض يري أن عبد الناصر هو أول من رسخ حكم الفرد والديكتاتورية والاستبداد؟ يؤسفني أن أسمع هذا الكلام الذي أري أنه لا يستند إلي منطق، وعلينا ألا ننسي أننا عشنا 40 سنة من التزييف والتضليل وقلب الحقائق. ما الفرق بين أبناء عبد الناصر والسادات ومبارك؟ سأتكلم لك عمن أعرفهم، فالوالد كان دائماً يقول لنا إن أي امتيازات نعيشها "مؤقتة" وعلي هذا الأساس تربينا، ولهذا عندما توفي قدرنا نستمر في الحياة. والفرق طبعاً واضح لا يحتاج إلي كلام، وهذه الأمور كانت بالنسبة له خط أحمر، وكان يطبقها علي نفسه أولاً وعلينا، فهو مثلاً كان يرتدي «بدل» من صوف المحلة ورغم ذلك كان "أشيك" ممن جاءوا بعده الذين يرتدون ملابسهم من أرقي بيوت الأزياء العالمية، وفي البيت كنا نأكل كغيرنا من المصريين وكان عندنا يوم الأربعاء نأكل فيه "بصارة " أو "عدس " وكنا سعداء بهذا اليوم . أما أولاد السادات عاشوا حياة مختلفة تماماً، أما أولاد مبارك فتفوقوا علي الجميع، نحن عشنا في مجتمع ال100% وهم عاشوا في مجتمع "النص في الميه". هل كان عبد الناصر سيسمح لأحد من أبنائه أن يمارس أي دور وأن يستغل اسمه؟ أبداً، احنا كنا بنخاف نقول اسمنا، عندما كان يسألني أحد عن اسمي أقول عبد الحكيم جمال وبس . لماذا لم تعيشوا حياة أبناء الرؤساء التي نسمع عنها؟ هذه الأمور بالنسبة له. لماذا لم تلعب الوالدة دور السيدة الأولي كغيرها، وهل هذا يعود إليها أم إلي الرئيس؟ والدتي لم تكن تري في هذه الدنيا إلا جمال عبدالناصر وأن حياتها لهذا الرجل وكانت تري ان دور حرم رئيس الجمهورية تقوم به علي أكمل وجه عندما مثلا يكون عندنا ضيف ومعه زوجته تصحبها في برنامج زيارة للاماكن الاثرية وهذا ما كانت تراه لدور حرم رئيس الجمهورية بالاضافة الي وجودها بجوار زوجها أما أن تتدخل في الحكم فهذا شئ لم يخطر علي بالها وعمري ما رأيت وزيرا يتكلم مع أمي وبعدين هي هتكلمه ليه أما الوالد فلم يكن ليكسر قاعدة من أجل أحد أفراد أسرته .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.