- الزناتي: يجب مراجعة المناهج وحذف ما يحض على الإرهاب والعنف قال خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إن "الأمة العربية تواجه واقعا صعبا ومعقدا تتكالب فيه قوى العدوان الصهيونية العالمية على خيرات الأمة وثرواتها وقهر إرادتها وإضعاف قوتها الذاتية، وحدث هذا بالفعل من خلال ثورات مايسمي بالربيع العربي التي مزقت وشردت شعوب عربية"، بحسب قوله. وأضاف الزناتي، خلال مؤتمر المجلس المركزي لاتحاد المعلمين العرب، والذي أقيم اليوم الإثنين، بمقر نقابة المعلمين، أن التمزق بالدول العربية وصل إلى حد الهلع والفزع بعد ظهور الحركة المتطرفة والمسماة بتنظيم "داعش" في العراق والشام، وجبهة النصرة وبيت المقدس. وأشار الزناتي، إلى أن ما يحدث في اليمن من الجماعات المسلحة من الفتن التي تحيط به، وما تنفذه الجماعات الإرهابية في مصر وتونس من تفجيرات بقصد الإضرار بأمنها وإضعاف اقتصادها والتأثير على مواردها السياحية، وأن الانقسام الذي حدث في السودان، كلها مقدمات لسلسلة انقسامات واضطرابات لتفتيت الدول إلى دويلات ضعيفة بقصد التحكم في ثرواتها ومواردها الطبيعية. ووصف الزناتي اتحاد المعلمين العرب، بأنه يعد أحد أهم التحالفات العربية وأكثرها أهمية لأنه المسئول عن توحيد الرؤية العربية فيما يخص الدور الذي ينبغي أن يلعبه المعلم العربي لمواجهة الأخطار الفكرية المحيطة بالطلاب العرب، وغرس قيم المواطنة والقيم العربية وقبول الآخر والاعتدال ونبذ الكراهية والعنف، ووضع خطة مشتركة لتطوير نظم التعليم العربية وتحديد إطار زمني لتنفيذها. وقال الزناتي، إن وزارات التربية والتعليم العربية يجب أن تدعم عمل المعلم العربي من خلال توفير المناخ الملائم الذي يجعله يجيد الدور المنوط به، وأول ما يجب التركيز عليه هو تطوير المناهج العربية بحيث تواكب متغيرات العصر، كما يجب مراجعة المناهج الدراسية مراجعة دقيقة وحذف كل ما يحض على الإرهاب والعنف. وتابع «إذا كانت وزارات التربية والتعليم مسئولة عن تهيئة المناخ الإيجابي لعمل المعلم، فإن المعلم هو المسئول الأول عن تنشئة الطالب في بيئة آمنة تدعم نموه البدني والعقلي والفكري، وفي جو خال من أسباب التطرف»، ووصف المعلم إنه النافذة التي يطل الطالب من خلاله على العالم من حوله، وهو المثل الأعلى الذي يفوق أحيانا دور الأسرة والأقارب. وطالب الزناتي المعلمين بأن تكون ممارساتهم في المدرسة "انعاكسا للقيم الإيجابية التي نريد بثها بين الطلاب، وأن يكونوا صف الدفاع الأول في مواجهة الكراهية والعنف"، وتشجيع الطلاب على ممارسة الحرية دون التعدي على حقوق الآخرين أو فرض الوصاية عليهم.