زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    بعد التغيير الوزاري.. ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة؟    بورصة الذهب تستهل تعاملات الخميس بتراجع 30 دولارًا للأوقية    «رئيس نيويورك» يدعو لزيادة الضرائب 2% على أثرياء المدينة    روما تقر مشروع قانون للهجرة يتضمن فرض حصار بحري على سفن المهاجرين    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    انقطاع التيار الكهربائي.. عطل مفاجئ يوقف القطار 976 داخل محطة المنيا    السيطرة على حريق هائل في مخزن أخشاب بميت غمر    المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لتاجر الكيف بشبرا الخيمة    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    تقييم عمر مرموش في مباراة مانشستر سيتي وفولهام وماذا قال عنه جوارديولا؟    بخلاف ما تنظره هيئة المفوضين، 1700 طعن قضائي جديد للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو السير عكس الاتجاه بطريق سريع بالقاهرة    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    وزير الخارجية بدر عبد العاطي يلتقى سفير روسيا فى مصر    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    محمود عزت رأس الأفعى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى القرآن من جديد.. 3 العلم: بالبحث العلمى
نشر في الشروق الجديد يوم 21 - 08 - 2015


1
نؤكد أولا أن ما ندعيه من تقصير البحث العلمى فى دراسة وتدريس القرآن الكريم لا نقصد به على المدى القريب أو البعيد البحث عما يكون فى القرآن من إشارات يسميها بعض المعاصرين «الإعجاز العلمى»، لا ثم لا، فليس ذلك من قصدنا فى شىء.
أما التقصير الذى نزعمه ونحاول الإشارة إليه هنا، فهو هذا التقصير الفادح فى تطوير علوم التفسير وإعادة النظر فيها فى ضوء عصرنا. فعلى سبيل المثال مازالت معظم كتب التفسير تصنع خلطا وتداخلا بين أربعة مصطلحات هى: «الدفع»، «الحرب»، «الجهاد»، و«القتال».
وهذا الخلط الغريب بين هذه الألفاظ شوه الخطاب الدينى تشويها عجيبا إذ جعل الأصل فى الإسلام العنف وحمل السلاح والغزو والحرب، وليس ذلك بصحيح. والمسئول عن هذا الفهم المعوج والتسطيح الشديد فى الدراسات اللغوية للقرآن عدم تفرغ المؤسسات الدعوية لإنجاز دراسة لغوية محايدة دون ارتكاز على رؤية مذهبية أو ممارسة تاريخية وجدت بعد عصر النبوة.
وهذا المثال الذى ضربناه محور هام يتوقف عليه مدى فهم التشريع القرآنى والنبوى فهما صحيحا وإمكانية تيسير تطبيقه والعمل به. وقد أكد القرآن على أهمية اللغة وحيادها فى دراسة القرآن فى أكثر من آية، حتى قال: ((قُرْآنا عَرَبِيا غَيْرَ ذِى عِوَجٍ..))، وأخرى: ((الْحَمْدُ لِلَهِ الَذِى أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجا)).
وقس على ذلك ازدحام التفاسير بفكرة الترادف بين الألفاظ المتقاربة فى القرآن حيث يقاربون بين ألفاظ «الخوف»، «الخشية»، «الفرق»، «الرعب»، «الفزع»، «الوجل»، و«الرهبة». فلا يجد الدارس والقارئ تفريقا واضحا بين كل من هذه الألفاظ مع أن القرآن الكريم قد وضع كل لفظ منها فى صورة نفسية واضحة، فلماذا لا يخدم النص القرآنى خدمة تجلى معانيه؟ وتزيل ما فعله المستشرقون بالقرآن حيث قالوا إنه يجعل حياة الناس كلها خوفا ورعبا وهلعا، وذلك ناتج عن تقاعس الدراسات فى هذا المجال.
2
كذلك، فمازال علم «السنن الإلهية» فى الأنفس والمجتمعات والأمم ثم فى آفاق الكون ومسخراته: النبات، الحيوان، الماء، الأرض، والفضاء... الخ متأخرا تأخرا كبيرا. فكل تلك العناوين السابق الإشارة إليها قد تحدث فيها القرآن حديثا يكفى لتعلم حسن التعامل معها، وإحسان استثمار معطياتها فى تجديد الحياة وتيسيرها، وأكبر دليل على ذلك، هذا التقصير الفادح فى دراسة النفس الإنسانية من منظور قرآنى. فقد احتضن القرآن الكريم أنواعا ومستويات من النفس الإنسانية مثل النفس «المطمئنة»، «الزكية»، «الملهمة»، «الراضية»، و«الأمارة بالسوء» فضلا عن التقى النفسى والفجور النفسى... الخ.
3
كذلك هذا الركن الرئيسى فى دراسة الدين، ألا وهو التمييز بين موقف الناس من القرآن، فهل كل ما ورد فى القرآن الكريم هو بيان لمعسكرين اثنين هما معسكر الإيمان ومعسكر الكفر؟ أم أن هناك فئات كثيرة من البشر لم تجد طريقها الطبيعى للإيمان؟ كما أنها لا تتحرى الكفر ولا تقصد العناد.
كذلك فرغم التقدم التقنى وثورات الاتصالات المتوالية، فإنى أزعم أن الدعوة الإسلامية الصحيحة مازالت لم تصل إلى أجزاء كبيرة من المعمورة بمعنى أن هناك شعوبا وبلادا كثيرة لا تجد أمامها نموذجا حضاريا إسلاميا يحترم فيجعلها تفكر فى دراسة الإسلام والاتجاه له. وأكثر من ذلك فما زال كثير من أهل الخطاب الدينى والدعوى يقسمون العالم إلى مؤمنين وكفار ويلصقون بكل فريق جميع ما ورد فى القرآن بشأن الإيمان أو الكفر، وهم بذلك يتناسون أن القرآن الكريم قد أوضح أن أهل الطاعة والإيمان يشكلون ثلاثة مستويات كلها مقبول ومحل رضا الله حيث يقول تعالى: ((ثُمَ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )) فها هم ثلاثة مستويات: الظالم لنفسه، والمقتصد، والسابق بالخيرات، وجميع هذه المستويات الثلاثة ممن اصطفاهم الله كما أشارت الآية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.