شهدت منطقة البر الثاني في مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية اندلاع حريق هائل داخل ورشة نجارة ومخزن أخشاب مكوَّن من ثلاثة طوابق، ونجحت قوات الحماية المدنية في محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى الكتلة السكنية المجاورة، رغم خطورة الحريق وطبيعة المواد سريعة الاشتعال. اقرأ أيضا | حريق شونة خشب بميت غمر يُصيب 8 بحالات اختناق بينهم 3 من الحماية المدنية تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا يفيد بنشوب حريق ضخم داخل مخزن أخشاب وورشة نجارة بالمنطقة، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بالأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ. وجرى الدفع ب8 سيارات إطفاء مجهزة، وتمكنت من محاصرة ألسنة اللهب والسيطرة على الحريق بعد جهود استمرت لفترة، خاصة في ظل تصاعد الأدخنة الكثيفة وصعوبة التعامل مع الأخشاب المخزنة بكميات كبيرة داخل المبنى، فيما تم فرض كردون أمني بمحيط المكان حفاظًا على سلامة المواطنين. كما تواجدت 5 سيارات إسعاف بمحيط موقع الحريق، تحسبًا لوقوع إصابات، وجرى تقديم الإسعافات الأولية في الحال للمصابين، ونقل الحالات التي استدعت التدخل الطبي إلى مستشفى ميت غمر العام. أسفر الحريق عن إصابة 8 أشخاص بحالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة، من بينهم 3 من أفراد الحماية المدنية أثناء مشاركتهم في أعمال الإطفاء، وهم: التهامي صبري أبو النجا، 53 عامًا، ومحمد وحيد صابر، 25 عامًا، وصبري محمد عبد الحي أبو النجا، 30 عامًا، وأكرم أحمد عطية، 26 عامًا، وأحمد زكريا إبراهيم، 20 عامًا، إلى جانب محمد محمد رشاد، 47 عامًا، ومحمد منصور عبده فتحي، 40 عامًا، وحماده المحمدي درويش، 52 عامًا، وجميعهم يتلقون الرعاية الطبية اللازمة. وأكدت مصادر طبية أن جميع الحالات المصابة مستقرة، وتعاني من آثار اختناق خفيفة إلى متوسطة، نتيجة التعرض للأدخنة الكثيفة، وتم التعامل معها وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة. وشهد موقع الحادث تواجدًا ميدانيًا مكثفًا من القيادات الأمنية، للإشراف على أعمال الإطفاء وتأمين المنطقة، حيث قاد الجهود اللواء أحمد الصديق مساعد فرقة الجنوب، والمقدم أحمد ثروت رئيس مباحث قسم ميت غمر، والمقدم أحمد صلاح نائب مأمور القسم، والعقيد ياسر البردويل، إلى جانب رجال الحماية المدنية والإسعاف والجهات التنفيذية. وعقب السيطرة على الحريق، بدأت قوات الحماية المدنية في تنفيذ أعمال التبريد داخل موقع الحادث، للتأكد من عدم تجدد النيران مرة أخرى، في الوقت الذي باشرت فيه جهات التحقيق واللجنة الفنية أعمال المعاينة للوقوف على الأسباب الفنية لاندلاع الحريق، وتقدير حجم الخسائر المادية الناتجة عنه. ولا تزال المنطقة خاضعة للإجراءات الأمنية والمعاينة الفنية، مع التأكيد على استقرار الحالة الصحية لجميع المصابين واستمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.