توجه الناخبون الفرنسيون، غدًا الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأوروبية، واختيار 74 نائبًا سيمثلون بلادهم في البرلمان الأوروبي ببروكسل. ويسعى الحزب الاشتراكي الحاكم، من خلال تلك الانتخابات، إلى التقليل من الخسارة المتوقعة، لا سيما مع وجود مؤشرات بأن غالبية المواطنين لن يصوتوا بكثافة لصالحه بسبب ما يعتبره الفرنسيون أن رئيسهم لم ينجح في تغيير موازين القوى داخل الاتحاد الأوروبي. بعد مرور أكثر من شهر على الانتخابات البلدية الفرنسية، والتي شهدت تراجعًا كبيرًا للحزب الاشتراكي الحاكم لصالح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض واليمين المتطرف الذي فاز برئاسة عشر بلديات. وتشير نتائج استطلاعات الرأي المتتالية إلى أن اليسار الحاكم ينتظر هزيمة جديدة حيث يحل ثالثًا وأخيرًا بعد اليمين المعارض واليمين المتطرف. وللفوز ببعض المقاعد، يعول الحزب الاشتراكي على الألماني اليساري مارتن شولز لتولي منصب رئيس المفوضية الأوروبية والذي (شولز) يدافع عن وجود "أوروبا الاجتماعية" التي تعطي أهمية أكثر للإنسان وليس للمال وتكون قريبة من الأوروبيين ومهتمة بمشاكلهم اليومية. وفي الوقت الذي تكثف فيه الأحزاب الفرنسية الأيام القليلة السابقة حملاتها وأنشطتها، اختار مانويل فالس، رئيس الحكومة الفرنسية مدينة برشلونة الإسبانية مسقط رأسه، للمشاركة في مهرجان انتخابي أوروبي برفقة رئيس البرلمان المنتهية ولايته ومرشح اليسار لتولي رئاسة المفوضية الأوروبية الألماني مارتن شولز. في المقابل.. يراهن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" (اليمين المعارض) على الانتخابات الأوروبية لتعزيز مكانته في المعارضة بفرنسا، كما يسعى أيضًا إلى تمهيد الطريق من أجل العودة إلى السلطة في فرنسا خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2017. وفي محاولة لجذب الناخبين، دعا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى تعليق معاهدة "شنجن" وتبديلها ب"شنجن 2" لفرض رقابة صارمة على الهجرة.