أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في شهر يونيو المقبل في تحد لدعوات التنحي التي أطلقها معارضوه بهدف إتاحة الفرصة لحل سياسي للحرب الأهلية التي تعصف بالبلد منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقدم الاسد ملف ترشحه إلى المحكمة الدستورية السورية رغم معارضة خصومه الغربين والعرب الذين يعتبرون هذه الانتخابات "محاكاة ساخرة للديمقراطية". والأسد هو سابع مترشح في هذه الانتخابات التعددية لأول مرة منذ عقود لكن لا يعتقد أن أيا من المترشحين المنافسين له يمكن أن يشكل تحديا حقيقيا لحكم عائلة الأسد المستمر منذ 44 عاما. وجاء الإعلان عن ترشح الأسد على لسان رئيس مجلس الشعب السوري، محمد اللحام، الذي تلا طلب الترشح الذي قدمه الأسد. وقالت وسائل إعلام سورية إن حشودا من السوريين تجمعوا ابتهاجا بالانتخابات المقبلة واحتفالا بالانتصارات العسكرية التي حققتها القوات الحكومية ضد المسلحين الذين يسعون للإطاحة بحكمه. وكانت الحرب الأهلية التي تشهدها سوريا شكلت تحديا لحكم الأسد قبل 18 شهرا. وقالت خديجة حشمه، وهي إحدى المتظاهرات في حي المزة بدمشق، "أول ما سمعنا خبر إعلان الرئيس ترشحه، خرجنا إلى الشوارع احتفالا بهذا الحدث. لا يمكن أن نتصور مستقبلا لسوريا بدون فخامة الرئيس السوري، بشار الأسد"، وفق لوكالة رويترز للأنباء. ودعا الرئيس السوري أنصاره في بيان إلى ضبط النفس، قائلا إن أي "مظاهرة للتعبير عن الفرح، ينبغي أن تكون مسؤولة، حاضا المواطنين على عدم إطلاق طلقات في الهواء احتفالا بهذه المناسبة". ويذكر أن قادة المعارضة السورية في الخارج لا يمكن لهم الترشح لهذه الانتخابات بموجب تعديل دستوري ينص على أن أي مرشح يجب أن يكون قد عاش في سوريا لمدة 10 سنوات بشكل متواصل. وينص الدستور أيضا على أن المرشح يجب أن يحظى بتأييد 35 عضوا من أعضاء مجلس الشعب السوري (البرلمان السوري) الذي يسيطر عليه أنصار الأسد. وقال الائتلاف السوري المعارض إن ترشح الأسد يعكس أنه لا يرغب في إيجاد حل متفاوض بشأنه للأزمة السورية. ولم تقل السلطات كيف أنها ستنظم هذه الانتخابات في بلد اضطر فيه نحو 6 ملايين مواطن سوري إلى النزوح عن منازلهم، كما أن أراضي من سوريا لا تخضع لسلطة الحكومة المركزية في دمشق. وقبل أسبوعين، قال الأسد إن النزاع في سوريا بلغ نقطة تحول كما قال نائب حزب الله اللبناني الذي يدعم الرئيس السوري إن القوى الغربية ينبغي أن تقبل حقيقة أن الأسد موجود هناك للبقاء، مضيفا أنه سيفوز بالانتخابات المقبلة بشكل حاسم.