قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الدولة كانت على وشك الضياع عقب ثورة «25 يناير» بسبب كثرة الفصائل السياسية، التي قسمت الدولة، مما حتم على الأزهر انطلاقاً من دوره الوطني والديني، بجمع القوى السياسية وتقديم كافة أنواع الدعم من أجل معالجة الانقسام وإصدار 5 وثائق تم التوافق عليها، على حد قوله. وأضاف «الطيب»، في تصريحات خلال لقائه ببرنامج «بصراحة» الذي يذاع على فضائية «سكاي نيوز العربية» مساء اليوم الأحد، أن الأزهر استطاع جمع المثقفين والعلمانيين وتيارات الإسلام السياسي، والاتفاق حول مبادئ أساسية، أهمها أن الدولة أكبر من أي فصيل، وعلى الجميع العمل والتضحية من أجل مصلحة الوطن، لافتا إلى أن جميع المشاركين وثقوا في الأزهر واعترفوا بدوره. وأوضح أن الأزهر، كان أول من أكد بالاشتراك مع القوى السياسية على الحرية في العقيدة، والرأي، والتعبير، والبحث العلمي، وذلك هو ما أقره الدستور والذي كفل حرية الأزهر واستقلاليته. وأضاف أن الأزهر الشريف يستمد قوته من آراء جموع المواطنين، لذلك ينحاز دائماً لرأى الأغلبية، ولا يقف في صف الأنظمة، وذلك ما نص عليه الدين والفقه، وأوجب الموافقة على الأغلبية السليمة، وفقاً لقوله. وانتقد ما أسماهم ب«الأبواق المستفيدة من التكنولوجيا» حيث ظهرت العديد من الفتاوى غير المستندة لأى أساس صحيح، وذلك ما يتصدى له الأزهر، معلناً عن قرب افتتاح فضائية خاصة بالأزهر الشريف، تصل إلى كل العالم. ووجه الطيب الشكر لدولة الإمارات، بسبب تقديم مكتبة كاملة للأزهر، مثلما شكر المملكة العربية السعودية بسبب تجديد الجامع الأزهر بما يليق به.