يصدر مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية غير المصرفية خلال الايام المقبلة، الضوابط الجديدة لرخصة ممارسة التأمين البريدى، والتى تهدف إلى ايصال الخدمات التأمينية لأكبر عدد من المواطنين، من خلال فروع هيئة البريد المنتشرة فى انحاء الجمهورية، بحسب شريف سامى، رئيس الهيئة. وتسمح الضوابط الجديدة بوجود مكتب لإحدى شركات التأمين فى الفروع المختلفة لهيئة البريد، لتوفير الخدمات لعملائها، على غرار ما يحدث فى البنوك، «وتتميز هيئة البريد بكثرة عدد فروعها وعملائها مما يسهل الوصول لأكبر عدد من المواطنين مقارنة بالبنوك التى لا تمتلك هذا العدد من الفروع حتى فى البنوك الكبيرة مثل الاهلى ومصر كما ان انشاء فروع جديدة يتطلب تكلفة مرتفعة» بحسب سامى. يذكر ان عدد فروع هيئة البريد يصل إلى نحو 3724 فرعا فى انحاء الجمهورية. وتصدر هذه الضوابط فى اطار مبادرة التضمين المالى التى تنفذها الهيئة بالتعاون مع كل من البنك المركزى، وهيئة البريد المصرية، لتوسيع وصول الخدمات المالية غير المصرفية إلى المواطنين، وقال سامى ان علاقة المصريين بمثل هذه الخدمات محدودة، خاصة فى مجال الخدمات التأمينية، بدليل ان نسبة مساهمة قطاع التأمين فى الدخل القومى المصرى اقل من 1% مقارنة بدولة مثل تونس التى تصل إلى 1.5% وتزيد فى الدول الاوروبية، ويحتاج قطاع التأمين إلى آليات تدفعه إلى تحقيق نمو. وكان مجلس ادارة الهيئة قد استعرض تلك الضوابط المقترح تطبيقها فى اجتماع مطلع الاسبوع الجارى، وطلب المجلس بعض الايضاحات القانونية بشأنها حتى يتم اقرارها فى الاجتماع المقبل، بحسب محمد معيط، نائب رئيس الهيئة، واضاف ل(الشروق) ان المجلس ناقش ايضا الضوابط الجديدة التى يجب ان تتوافر فى الشركات التى ستدير استثمارات لشركات التأمين واعادة التأمين من الشركات المالية ومديرى المحافظ، واولها ألا يقل رأسمالها عن 200 مليون جنيه، مشيرا إلى ان الشركات يحق لها حاليا الاستثمار بعد الحصول على موافقة الهيئة، وهذه الضوابط تسمح للشركات التى ترغب فى اسناد هذه الاستثمارات إلى متخصصين بالعمل من خلالها، «ويهدف هذا فى المقام الاول لحماية اموال اصحاب الوثائق التأمينية» على حد قوله.