«المبانى الحكومية غير مؤمن عليها حتى الآن»، كانت تلك واحدة من الانتقادات التى وجهها عادل حماد، رئيس شركة مصر للتأمين، للحكومة فى إحدى الجلسات الختامية لمؤتمر اليورومنى للتأمين، الذى اختتم أعمالة أمس الأول، معتبرا أن تراجع الوعى التأمينى من قبل أجهزة الدولة، غير متوافق مع الجهود التى تبذلها لنشر الوعى التأمينى، لرفع نسبة مشاركته فى الناتج المحلى الإجمالى. وتتحمل الدولة أعباء بعض الكوارث فى الوقت الذى يستطيع قطاع التأمين تغطيتها، تبعا لعبد الرءوف قطب، رئيس اتحاد شركات التأمين، والذى أعطى مثالا بتحمل الدولة تكاليف تعويض الأهالى فى الصعيد بعد أحداث السيول الأخيرة، بسبب عدم وجود تأمين ضد أخطار الزلازل والسيول. ويتشارك المواطنون مع الحكومة فى عدم الإقبال على خدمات التأمين، على حد قول حماد، مشيرا إلى أن عدد وثائق التأمين على الحياة يبلغ 1.7 مليون وثيقة فقط فى السوق المصرية، «وإذا افترضنا أننا نستهدف 5% من الشعب المصرى للاشتراك فى هذه الخدمة، فيجب أن يصل عدد الوثائق إلى 4 ملايين»، تبعا لرئيس شركة مصر للتأمين. ويرى سامى عبدالعزيز، رئيس شركة تى بى دابليو ايه للإعلان، أن تواضع معدلات المشاركة فى الخدمات التأمينية لا يعنى بالضرورة عدم الوعى بقيمة هذه الخدمة، موضحا أن الحملة الإعلانية، التى مولها اتحاد شركات التأمين ساهمت فى رفع نسبة الوعى التأمينى بنحو 55%. وقد يكون عدم الوصول للعملاء إحدى عوائق انتشار خدمات التأمين، من وجهة نظر محمد الطوخى، رئيس الائتمان الاستهلاكى بالبنك التجارى الدولى، والذى أضاف أن عدد فروع الجهاز المصرفى قد وصل إلى2500 فرع، وبالتالى كان من الممكن أن تنتشر خدمات التأمين من خلال هذه الفروع، إلا أنه فى ظل تجميد الدولة لنشاط التأمين البنكى، بسبب تعرض بعض العملاء لمشكلات فى تحديد الجهة المسئولة عن صرف التعويضات، لم تتم الاستفادة من انتشار هذه الفروع. ويذكر أن هيئة الرقابة المالية غير المصرفية تدرس حاليا، بالمشاركة مع البنك المركزى، تأسيس قواعد جديدة لتنظيم التأمين البنكى على النحو الذى يحمى حقوق العملاء، وأكد الطوخى إمكانية استغلال البنوك فى توسيع قاعدة عملاء التأمين، إذا ما تم تطوير هذه الخدمة فى مصر، «فالبنوك لا تصل للعملاء فقط من خلال فروعها، ولكنها تصل إليهم أيضا عن طريق خدمات مثل الفون كول والإنترنت البنكى». بينما تصل نسبة مساهمة التأمينات على الحياة عن طريق القطاع المصرفى إلى 10% من إجمالى خدمات التأمين على الحياة، فإنها تبلغ 55% فى البرازيل، و70% فى إسبانيا و60% فى إيطاليا، بحسب الطوخى.