ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن سياسات الغرب تجاه سوريا، والتي ترمي إلى ضمان عدم فوز أي من طرفي النزاع سواء كان الثوار أو النظام الحاكم، مهدت الطريق أمام صعود الحركات الجهادية وتقوية شوكة الرئيس السوري بشار الأسد، بدلا من المعارضة. وأوضحت الصحيفة، في مقال افتتاحي أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت، اليوم السبت، أن النهج الغربي الذي تتزعمه الولاياتالمتحدة في التعامل مع أزمة سوريا الطاحنة، لم ينجز سوى الغرق في حالة من الجمود والشلل، يتحمل معاناتها أبناء الشعب السوري وحدهم.
ولفتت الصحيفة إلى أنه برغم من أن بعض الدول الأوروبية، أبدت استعدادها لتسليح المقاومة في سوريا، إلا أن هذه الخطوة لم تعد كافية في نظر العديد من رموز المعارضة السورية، الذين يرون أنها يجب أن تكون ضمن استراتيجية واضحة المعالم، تستهدف الإطاحة بنظام الأسد وتمهيد الطريق أمام مرحلة انتقالية تخلو من أي مظاهر للعنف.
ورأت "الجارديان" أن الدعم المتواصل من قبل روسيا وإيران إلى نظام الأسد واستخدام النظام مؤخرا لصواريخ "سكود" قد قلب المعادلة لصالحه على حساب الثوار برغم الإنجازات الميدانية التي حققوها على مدار الأشهر الأخيرة.
ودعت الصحيفة في هذا الصدد إلى سرعة التحرك من قبل الغرب، محذرة من أن العام الجاري والذي يمثل العام الثالث من عمر الثورة، سيشهد تحولات جذرية في الأزمة تمتد خارج نطاق حدود البلاد إلى دول الجوار، وتشكل تهديدًا سيكون هو الأخطر على استقرار المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى.