فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    زيلينسكي يُبدي عزمه تغيير وزير الدفاع الأوكراني    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    إصابة 12 شخصا فى حادث إنقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربى في المنيا    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    حقوق المنصورة تصدر أول رد بشأن شبهة مجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    تقارير: مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع واشنطن    المفكر الفلسطيني حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    الأهلي يكسر عقدة النصر ويهزمه 3-2 في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    رئيس البنك الأهلي يكشف مصير شهادات الادخار المرتفعة بعد تراجع التضخم    اصابة 12 شخص في حادث سير بالعدوه بصحراوي المنيا الغربي    وفاة نقيب شرطة داخل الإستراحة بمركز شرطة العدوة بالمنيا    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    المتحدة تشوق متابعيها بمشاركة ألمع النجوم في رمضان 2026 | شاهد    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    العثور على سيدة متوفية داخل منزلها فى المنوفية    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    سمير فرج: إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من الاعتراف ب أرض الصومال.. وباب المندب رئتها الملاحية نحو الخليج    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    تفاصيل زيادة عدد منافذ البريد المصري إلى 4651 منفذًا خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    فى ذكرى ميلاد المسيح    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    سمك بالكوكايين.. المكسيك تضبط شحنة مخدرات داخل السمك المجمد    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    إطلاق شراكة إستراتيجية لدعم التعليم التطبيقي وتأهيل الطلاب لسوق العمل    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسى المهذب يفسد العرس الإيرانى
خطابه أكد زعامة مصر .. وقلب الطاولة على طهران ودمشق

رحبت إيران بحضور الرئيس محمد مرسى لطهران بعد غياب رئاسى مصرى منذ ثورة الإمام الخمينى 1979، فصار بحق كما وصفته جارديان البريطانية «أهم ضيوف القمة».

مردّ الحفاوة ثقل مصر من جهة، والخلفية الإسلامية للرئيس المصرى المنتخب شعبيا، التى يشترك فيها ظاهريا مع «الجمهورية الإسلامية» من جهة أخرى.

لكن كل ذلك لم يمنع الرئيس الإسلامى المهذب من إفساد العرس الإيرانى، على حد تعبير صحيفة الحياة السعودية الصادرة فى لندن، ليعيب على حليفهم طاغية دمشق.

وبهذا صح عنوان مجلة فورن بوليسى بأن مرسى لم يكن عند العشم الإيرانى فيه، فهو (بحسب تعبير كريستيان ساينس مونيتر) دعم القوى الفاعلة للإطاحة بالأسد.

الصحافة البريطانية والإسرائيلية والأمريكية ركزت على ثقل مصر، و«طموحها فى العودة لزعامة الإقليم» المقسم بين الشيعة (إيران وجزئيا العراق وسوريا) والسنة (السعودية وحلفائها الخليجيين وتركيا وجزئيا الأردن).

على الفور، كما قالت جارديان، ألقت مصر عبر خطاب رئيسها الإسلامى بثقلها وراء حلفائها السنة (خاصة السعودية وتركيا وقطر)، وبهذا انتفى التشابه الظاهرى بين الإسلاميين، وظهر الخلاف المذهبى بين الطائفتين الكبيرتين.

ومنذ كلماته الأولى فى خطابه، كشف مرسى عن توجهاته، المذهبية بذكره الصحابة مرتبين وفقا للمذاهب السنية (اعتبره البعض رسالة للشيعة)، ثم عن السياسة بتأييده للمعارضة السورية ضد الأسد.

وبذلك وقفت إيران موقف «المدافع» بعد أن خططت كسر عزلتها الدولية بحشد حركة عدم الانحياز ضد العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وإزاء هذا الموقف، اعتبرت اندبندنت أن الإيرانيين «أصحاب البازار» والعقلية التجارية، سيرضخون لمبادرة مرسى ويجلسون مع خصومهم الأتراك والسعوديين، لحل الأزمة السورية، وهو ما يعطى مصر زعامة حقيقية للمنطقة.


«جارديان»: مرسى يؤگد طموحات مصر الإقليمية

بسطت إيران السجادة الحمراء للرئيس محمد مرسى، الذى باغتها وهى الداعم الإقليمى الأهم لحكم بشار الأسد، بتنديده الواضح بنظامه «القمعى والظالم.. الفاقد للشرعية»، ومساندته الأخلاقية لمعارضيه.

هذا الخطاب «الجرىء» كشف طموحات مصر فى «الزعامة الإقليمية»، فى «شرق اوسط قسمته الطائفية»، حيث ألقت بثقلها التاريخى والسياسى وراء تكتل الدول السنية مثل السعودية وتركيا، على حد قول جارديان.

وأضافت جارديان أن ما زاد من انزعاج سوريا وحليفها الإيرانى مساواة مرسى فى دعمه بين الشعبين السورى والفلسطينى، وما له من دلالة فى دول المنطقة التى ترى إسرائيل العدو الأول.

وبحسب جارديان، فقد كانت إيران ترغب فى حشد دعم حركة عدم الانحياز ضد العقوبات الدولية، لتكسر غزلتها، إلا أن موضوع سوريا كان «إشكاليا»، ساعد مرسى على تفجيره بخطابه فى افتتاح القمة. وعلى الرغم من الخلفية الإسلامية للرئيس مرسى، إلا أنه لم يعد طهران بإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة على مستوى السفراء، وهو ما زاد من خسائر طهران. ونقلت الصحيفة عن الباحث الرئيسى فى شئون الشرق الأوسط بمركز الدفاع والأمن (الولايات المتحدة) ديفيد هارت ويل قوله «ما زلنا نتابع سياسته (الرئيس مرسى) الخارجية، فنحن لا نعلم عنها شيئا».



«البعث»: مرسى له أهداف إخوانية وهابية ظلامية

خرجت الصحافة السورية (أغلبها موالٍ للحكومة) بانتقادات شديدة لخطاب الرئيس مرسى أمام قمة عدم الانحياز التى انعقدت فى طهران، خاصة بعد موقفه الواضح من الأزمة السورية ودعمه للمعارضة ضد نظام «قمعى.. ظالم.. فقد شرعيته». وقالت صحيفة البعث (ناطقة بلسان الحزب الحاكم فى دمشق) نقلا عن رئيس الوزراء السورى وائل الحلقى إن بلاده تتعرض لهجة إرهابية، واصفا خطاب الرئيس مرسى بأنه «لا يلامس الحقيقة.. وتدخل غير مقبول فى الشأن الداخلى». كما نقلت عن بيان الاشتراكيين العرب بأن ما يدعيه مرسى من استعداد لحقن دماء السوريين ما هو فى الواقع إلا لإراقة المزيد منها على مذبح الأطماع الأمريكية والصهيونية والأهداف الإخوانية الوهابية الظلامية فى رفضها للآخر.



«الشرق» اللبنانية: عودة مصر القوية

أشادت صحيفة «الشرق» اللبنانية بكلمة الرئيس محمد مرسى أمام قمة دول عدم الانحياز بطهران أمس، مؤكدة ترحيبها بعودة مصر القوية واستعادة دورها الذى وصفته بأنه لم يقدر على ملئه سواها.

وقالت الصحيفة، فى عددها الصادر أمس الجمعة، «إنه من زمن بعيد لم نستمع إلى صوت مصر الحقيقى.. هذا الصوت الذى كان مخنوقا أو محكوما بالصمت المريب». وأضافت «الشرق» أن خطاب مرسى جاء كلامه ليؤكد أن مصر تستعيد دورها وحضورها ومواقفها المشرفة.



الخارجية الأمريكية: تصريحات مرسى «مفيدة جدا وواضحة جدا وقوية جدا»

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات الرئيس محمد مرسى بشأن ضرورة دعم الشعب السورى فى كلمته أمس الأول أمام قمة عدم الانحياز فى طهران بالمفيدة جدا والواضحة جدا والقوية جدا.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، باتريك فينتريل، فى مؤتمر صحفى للوزارة، إن مصر تضع ثقلها بالكامل «لدعم سوريا حرة ومستقلة، وانتقال إلى نظام ديمقراطى يحترم إرادة الشعب السورى من أجل تحقيق الحرية والمساواة».

وأضاف فينتريل، أن كلمة الرئيس مرسى «كانت بالفعل قوية وواضحة فى طهران لبعض الناس الذين هم بحاجة إلى سماع ذلك هناك».

من ناحية أخرى، وحول ما إذا كان الرئيس مرسى سيقوم بزيارة إلى واشنطن بعد زيارته الخاصة بالجمعية العامة للأمم المتحدة فى شهر سبتمبر المقبل، قال فانتريل: «أنا لا أعرف حتى الآن»، وأضاف «عندما نقترب أكثر من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة سيكون من دواعى سرورنا أن نلتقى مع العديد من القادة الذين سيزورون نيويورك».

«إندبندنت»: الخطاب باغت الإيرانيين

فى خطوة فاجأت مضيفيه الإيرانيين والحضور فى قمة عدم الانحياز، أعلن الرئيس محمد مرسى عن دعمه «للتدخل العسكرى فى الأزمة السورية»، على حد تعبير صحيفة اندبندنت البريطانية، فى إشارة لتأييده للمعارضة السورية التى تحولت إلى جيش حر مع تواصل القمع الدموى من نظام البعث.

وبحسب الصحيفة عمقت كلمة الرئيس مرسى الخلاف بين إيران الشيعية وحلفائها السوريين من ناحية، ومصر وفريقها السنى من ناحية أخرى.

وتنظر دول الخليج مثل السعودية وقطر التى سعت لعقود إلى تقويض سلطة الملالى فى طهران، إلى كلمة مرسى باعتبارها رصاصة لإيران التى ستفقد حليفًا رئيسيًا حال سقوط الأسد.

واعتبرت اندبندنت أن كلمة مرسى فى طهران على تناقض مع خطاب سابق له فى يوليو الماضى، بأن التدخل العسكرى فى سوريا لن يكون حلًا.

وهو ما أرجعه مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ضياء رشوان فى تصريحه للصحيفة إلى الإطاحة بالمشير حسين طنطاوى، حيث إن الحديث عن رفض التدخل العسكرى كان قائمًا فى وجود المشير على رأس المؤسسة العسكرية. واعتبرت الصحيفة أن الخلاف الإيرانى المصرى يدخل فى إطار الصراع المذهبى السنى الشيعى.
«السفير» : مرسى يثير البلبلة فى أروقة القمة

لفتت صحيفة «السفير» اللبنانية النظر إلى كسر الجليد بين القاهرة وطهران، التى احتفت بأول رئيس مصرى يزورها منذ نحو 30 عاما، والذى اعتبرته الصحيفة بادرة إيجابية لم تدم طويلا، حيث ألغى أثرها الخطاب الذى ألقاه الرئيس محمد مرسى.

ووصفت «السفير» موقف مرسى من الثورة السورية بأنه أثار بلبلة فى أروقة القمة المنعقدة فى طهران التى تدعم نظام بشار الأسد. وبحسب الصحيفة فإن مرسى فى خطابه قد ربط بين ما يتعرض له الفلسطينيون وما يواجهه السوريون، ودعا ايضا دول حركة عدم الانحياز إلى «التضامن مع نضال أبناء سوريا الحبيبة ضد نظام قمعى فقد شرعيته».

وسلطت «السفير» الضوء على انسحاب الوفد السورى من القاعة. ونقلت تصريحات رئيس الوزراء السورى لقناة «العالم»، أن «مرسى تحدث بصفته رئيسا للدورة السابقة لقمة عدم الانحياز لكنه لم يتمسك بالمبادئ التى تم إنشاء الحركة عليها حيث كان حديثه موجها بشكل سلبى إلى ما يجرى فى سوريا، بدلا من أن تكون مصر حاضنة للحل العربى والتوجهات السلمية لمنع سفك الدم السورى».
«الرياض» : الرئيس أكد أن مصر مستعدة للتعاون مع الجميع

أبرزت صحيفة «الرياض» السعودية اتهام دمشق للرئيس محمد مرسى بالتحريض على سفك الدم السورى فى خطابه اثناء قمة دول عدم الانحياز فى طهران والذى وصف فيه النظام السورى بأنه «ظالم».

وكان التليفزيون السورى قد نقل عن وزير الخارجية وليد المعلم قوله ان الوفد السورى انسحب من القاعة «احتجاجا على مضمون كلمة مرسى الذى يمثل خروجا عن تقاليد رئاسة القمة ويعتبر تدخلا بشئون سوريا الداخلية ورفضا لما تضمنته الكلمة من تحريض على استمرار سفك الدم السورى.

وأشارت الصحيفة السعودية إلى أن إيران هى الحليف الاقليمى الرئيسى لنظام الرئيس السورى بشار الاسد وتدعمه منذ بدء الانتفاضة فى سوريا فى مارس 2011، كما لفتت النظر إلى أن مرسى أكد فى خطابه أن مصر «على اتم الاستعداد للتعاون مع كل الأطراف لحقن الدماء فى سوريا وتدعو الأطراف الفاعلة إلى اتخاذ مبادرتها من اجل وقف نزيف الدم وإيجاد حل للأزمة فى سوريا».
عشم لم يگن فى محله

فورين بولسى: أداء مرسى فى طهران يخيب آمال إيران فى كسب أقوى العرب

على الرغم من أن الرئيس الايرانى، أحمدى نجاد، قد علق آمالا كبيرة على زيارة الرئيس محمد مرسى لطهران لحضور قمة عدم الانحياز فى عودة العلاقات الدبلوماسية وكسب حليف جديد بالشرق الأوسط لتظهر للعالم تغلبها على عزلتها الدولية وتكسب بعض الشرعية الثورية الديمقراطية بتسليم القاهرة رئاسة القمة الى طهران، بيد أن أداء مرسى خلال القمة لم تكن يسترضى تلك الآمال الإيرانية، حسبما ذكرت مجلة فورين بولسى الأمريكية.

وذكرت المجلة أن أداء مرسى خيب آمال الضيوف الايرانيين الذين ظنوا أن زيارة مرسى قد تسمح بدخول مصر لمعسكر ايران وتكشف عن سياسة اصلاحية خارجية جديدة لمصر، مشيرة إلى أنه كان هناك قلق من ان تمنح زيارة مرسى طهران هذه الهدية الديمقراطية، على الرغم من اعمال العنف التى مارستها طهران ضد حركة الخضراء المعارضة من قتل واعتقال فى مظاهرات 2009 الداعمة للاصلاح على غرار مظاهرات 25 يناير 2011 والتى أدت الى صعود مرسى لرئاسة مصر.

وأشارت المجلة إلى أن الاعلام الايرانى بالكاد ذكر تصريحات وانتقادات مرسى للنظام السورى ودعمه للمعارضة السورية، الامر الذى اثار غضب وفد سوريا المشارك بالقمة وغادروا الاجتماع اعتراضا على تصريحاته. وأوضحت المجلة أنه منذ إعلان مرسى عن مجيئه لايران، كان هذا الامر الشغل الشاغل للاعلام الايرانى الذى ابتعد خلال القمة عن تعظيم اهمية زيارة مرسى، بل إن الاعلام الايرانى حاول بث صورة وردية عن العلاقات بين مصر وايران كتجسيد ضمنى للمصالحة لتكون هزيمة لاسرائيل ونصرا لايران. وقالت المجلة ان مصر لم تكن مهتمة بصداقتها مع ايران لان عودة العلاقات المصرية مع ايران سيكون ثمنها انهيار العلاقات المصرية الخليجية ولا سيما مع السعودية.
هاآرتس: مصر اختارت ألا تجامل إيران

ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أن الرئيس محمد مرسى حين دافع عن الثورة السورية أشار بوضوح إلى جوار من تقف القاهرة، مصر لا تقف بجوار إيران.

وأبرزت الصحيفة الإسرائيلية حديث مرسى عن الثورة السورية فى خطابه فى افتتاح المؤتمر حين أكد أن «التضامن مع الشعب السورى ضد نظام فقد شرعيته يعد واجبا أخلاقيا بقدر ما هو ضرورة سياسية.. وعلينا إعلان دعمنا الكامل لطلاب الحرية فى سوريا».

وأشارت «هاآرتس إلى رد الفعل الإيرانى الغاضب من خطاب مرسى حيث نقلت تصريحات مستشار البرلمان الإيرانى لشئون الشرق الأوسط، حسين شيخ الإسلام، والذى وصف مرسى «بعدم النضج».




كما أشارت «هاآرتس» أيضا إلى أن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لم تنقل الأجزاء من الخطاب التى تحدث فيها عن الوضع فى سوريا كما لم تنقل أيضا انسحاب الوفد السورى من قاعة المؤتمر اثناء خطاب مرسى.

وذكرت الصحيفة أن إيران كانت تعول الكثير على زيارة مرسى لطهران، فهو أول رئيس مصرى يزور إيران منذ أكثر من 30 عاما.

وأضافت أن طهران كانت تطمح فى أكثر من مجرد استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع القاهرة، بل كانت تطمح أيضا فى استمالة حليف لها يساعد فى ابقاء النظام الأسدى فى السلطة فى سوريا. وبحسب «هاآرتس» فإن مصر حددت خياراتها بشكل كبير، ومن المؤكد ان الخيار كان بعيدا عن ايران فى المرحلة الحالية، ويجب على طهران ان تحاول مجددا وتنتظر فرصة اخرى للتقارب مع مصر.
«جيروزاليم بوست»: قلب حسابات طهران رأسًا على عقب

أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن خطاب مرسى أربك حسابات طهران وقلبها رأسا على عقب، ونقلها من موقع السعى نحو الاستفادة القصوى من القمة إلى موقع الدفاع عن الموقف الإيرانى من الثورة السورية.

وذكرت الصحيفة أن إيران كانت تسعى لتقديم القمة، التى تشارك فيها 120 دولة، على أنها الدليل الواضح على فشل الولايات المتحدة والدول الغربية فى فرض عقوبات على إيران تعزلها عن العالم.

وأشارت «جيروزاليم بوست» فى هذا السياق إلى الكلمة التى ألقاها مرشد الثورة الإيرانية، آية الله خامنئى، والتى تحدث فيها عن ضرورة أن ترفض الدول المشاركة فى القمة العقوبات «الأحادية» بحق إيران.

وأشارت أيضا إلى تصريحات وزير الخارجية الإيرانى، على أكبر صالحى، والتى جاءت فى نفس السياق والتى أصر فيها صالحى على أن العقوبات المفروضة على إيران «احادية» وليس نابعة عن إرادة جماعية دولية.

ثم أبرزت «جيروزاليم بوست» أن خطاب مرسى جاء ليهدم كل آمال إيران فى أن تكسب الدعم الدولى اللازم فى مواجهة العقوبات الدولية، حيث تسبب خطاب مرسى، والذى هاجم فيه النظام السورى حليف إيران ووصفه بالظالم، فى حرج كبير لإيران خاصة بعد انسحاب الوفد السورى أثناء إلقاء مرسى لخطابه.

واعتبرت الصحيفة خطاب مرسى احباطا لطموحات إيران فى القمة لسببين: أولهما أن مرسى هاجم سوريا، أحد حلفاء إيران، فى طهران وثانيهما أنه أظهر بوضوح أن توجهات القوى الإسلامية السنية فى المنطقة تتعارض بشكل واضح مع توجهات إيران الشيعية، على الأقل فيما يخص الأزمة السورية.
«كريستيان ساينس مونيتر»: تصريحات الرئيس مأزق لإيران

أظهر خطاب الرئيس، محمد مرسى، فى قمة عدم الانحياز بطهران وجود تباين حاد بين دعم إيران الراسخ للنظام السورى وبين وتنامى شبكة القوى الاقليمية الدافعة لسقوط الرئيس السورى، بشار الأسد، حسبما أفادت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين ايرانيين ان قمة عدم الانحياز اظهرت انه لا يمكن عزل الجمهورية السلامية دوليا من قبل الغرب، إلا أنها أشارت إلى أن خطاب مرسى وضع إيران فى مأزق، حيث طالب الرئيس الإيرانى، محمود احمدى نجاد، بانضمام بلاده الى المجموعة المناهضة للأسد الآخذة فى التنامى أو أن تبقى فى عزلة أكثر عن مصر والدول التى لها تقل بالمنطقة مثل تركيا والسعودية، ولكن لم تبد إيران أى مؤشرات على وقف علاقاتها مع نظام الأسد.

وذكرت الصحيفة أيضا ضربة غير مباشرة أخرى لإيران من مرسى، حيث أثنى على موجة الربيع العربى التى تسببت فى تنصيبه رئيسا للبلاد، والتى مازالت أمواجها تعصف فى سوريا، فى الوقت الذى ظهر فيه تعارض شديد لوجهة نظر إيران حيال ثورات الربيع العربى التى وصفتها بأنها انعكاس حديث للثورة الايرانية التى اندلعت فى ايران منذ ثلاثة عقود وقضت على حكم الشاة، ووضفها للثورة السورية بأنها منظمة من قبل «الاعداء» فى اشارة منها الى تركيا والسعودية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.