القاهرة الإخبارية: مئات الصواريخ تضرب إسرائيل وتربك الدفاعات    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار وتطالب المواطنين بالتوجه إلى مكان آمن    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    اليوم، انطلاق ملتقى توظيفي لتوفير 1100 فرصة عمل بفنادق وقرى مطروح السياحية    الحقيقة خلف ارتفاع أسعار النفط.. مكاسب روسيا من حرب إيران    قائد مركز التدريب المشترك للمدفعية: نصنع المقاتل بالعلم والانضباط وروح المسئولية    الشروط والمميزات، تفاصيل التقدم لمنح دراسية مجانية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026    مصر تتحرك بثبات.. البرلمان يدين اعتداءات إيران ويؤكد التضامن مع الأشقاء    تنس الطاولة، هنا جودة تتحدث عن إنجازها التاريخي في كأس العالم    ضربة استباقية للإخوان.. يقظة الداخلية تحبط مخطط «حسم» الإرهابية    تغير المناخ يوجه تحذير: تأجيل الري والرش لحماية المحاصيل    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    نادية جمال: الخوف من الأهل يفرض ضغطًا نفسيًا على الأبناء    خبير علاقات أسرية: الخوف من الأب جزء من التربية الناجحة    تريند مرعب| محمد موسى يفجر مفاجأة عن واقعة خطف طفلة بالدقهلية    الأرصاد الجوية تعلن تفاصيل طقس السبت 4 أبريل    سقوط المتهمين بممارسة البلطجة بكلب شرس في البحيرة    التلفزيون السوري: انفجارات في دمشق ناتجة عن اعتراض دفاعات جوية إسرائيلية لصواريخ إيرانية    محافظ سوهاج يوجه بحملة مكبرة لتجميل المنطقة الأثرية بأخميم    فريد من نوعه ولا يمكن إيجاد بديل له، سلوت يتحسر على رحيل محمد صلاح    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    12 صورة ترصد عرض "قصة الحي الغربي" بمعهد الفنون المسرحية    متحدث النواب السابق: دعم أمريكا لإسرائيل يشبه «زواج المسيار»    جيش الاحتلال يدمر جسرين في شرق لبنان    كونسيساو بعد الفوز على الحزم: انتصار صعب وطموحنا التتويج بدوري أبطال آسيا    قائد قوات شرق القناة: استصلاح 790 ألف فدان وتنفيذ 155 مشروعا تعليميا لخدمة أهالي سيناء    خبر في الجول - الأهلي يستعيد ياسين مرعي بعد تعافيه من الإصابة    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    مابولولو وأفشة يقودان قائمة الاتحاد لمواجهة الجونة في الدوري    ضبط سائق توك توك تعدى على طالبة وحطم هاتفها المحمول بسبب "الأجرة" في سوهاج    بمشاركة حمدي فتحي.. الوكرة يقسو على قطر برباعية    "القاهرة الإخبارية": اتصال بوتين وأردوغان يدعو لتحرك دبلوماسي لاحتواء الأزمة وحماية أمن الطاقة    مسؤول سابق في الناتو: خلافات متصاعدة بين ترامب وأوروبا.. والحلف يبحث عن دور "ما بعد الحرب"    ماذا تقول اللائحة حال تعادل ليفربول والسيتي في كأس الاتحاد؟    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    أسعار السلع التموينية في أبريل 2026 ومواعيد عمل المنافذ    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    التعليم العالي: دعم الابتكار الطلابي وتحويل الأفكار إلى حلول مجتمعية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    إصابة سيدة ونجلها بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    تحديد مصدر تسرب بقعة السولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق الخط    مقهى يتخفى داخل محطة بنزين بالقليوبية هربا من قرارات الغلق    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    عاجل.. إصابة 10 أشخاص فى حادث انقلاب أتوبيس أثناء ذهابهم إلى حفل زفاف فى الغربية    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    أحمد مالك أفضل ممثل، وهذه أبرز الأفلام الفائزة في ختام مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    نقابة المهندسين بالإسماعيلية تبدأ أولى لقاءاتها المباشرة لتطوير منظومة مزاولة المهنة    يا منتهى كل رجاء    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسى المهذب يفسد العرس الإيرانى
خطابه أكد زعامة مصر .. وقلب الطاولة على طهران ودمشق

رحبت إيران بحضور الرئيس محمد مرسى لطهران بعد غياب رئاسى مصرى منذ ثورة الإمام الخمينى 1979، فصار بحق كما وصفته جارديان البريطانية «أهم ضيوف القمة».

مردّ الحفاوة ثقل مصر من جهة، والخلفية الإسلامية للرئيس المصرى المنتخب شعبيا، التى يشترك فيها ظاهريا مع «الجمهورية الإسلامية» من جهة أخرى.

لكن كل ذلك لم يمنع الرئيس الإسلامى المهذب من إفساد العرس الإيرانى، على حد تعبير صحيفة الحياة السعودية الصادرة فى لندن، ليعيب على حليفهم طاغية دمشق.

وبهذا صح عنوان مجلة فورن بوليسى بأن مرسى لم يكن عند العشم الإيرانى فيه، فهو (بحسب تعبير كريستيان ساينس مونيتر) دعم القوى الفاعلة للإطاحة بالأسد.

الصحافة البريطانية والإسرائيلية والأمريكية ركزت على ثقل مصر، و«طموحها فى العودة لزعامة الإقليم» المقسم بين الشيعة (إيران وجزئيا العراق وسوريا) والسنة (السعودية وحلفائها الخليجيين وتركيا وجزئيا الأردن).

على الفور، كما قالت جارديان، ألقت مصر عبر خطاب رئيسها الإسلامى بثقلها وراء حلفائها السنة (خاصة السعودية وتركيا وقطر)، وبهذا انتفى التشابه الظاهرى بين الإسلاميين، وظهر الخلاف المذهبى بين الطائفتين الكبيرتين.

ومنذ كلماته الأولى فى خطابه، كشف مرسى عن توجهاته، المذهبية بذكره الصحابة مرتبين وفقا للمذاهب السنية (اعتبره البعض رسالة للشيعة)، ثم عن السياسة بتأييده للمعارضة السورية ضد الأسد.

وبذلك وقفت إيران موقف «المدافع» بعد أن خططت كسر عزلتها الدولية بحشد حركة عدم الانحياز ضد العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وإزاء هذا الموقف، اعتبرت اندبندنت أن الإيرانيين «أصحاب البازار» والعقلية التجارية، سيرضخون لمبادرة مرسى ويجلسون مع خصومهم الأتراك والسعوديين، لحل الأزمة السورية، وهو ما يعطى مصر زعامة حقيقية للمنطقة.


«جارديان»: مرسى يؤگد طموحات مصر الإقليمية

بسطت إيران السجادة الحمراء للرئيس محمد مرسى، الذى باغتها وهى الداعم الإقليمى الأهم لحكم بشار الأسد، بتنديده الواضح بنظامه «القمعى والظالم.. الفاقد للشرعية»، ومساندته الأخلاقية لمعارضيه.

هذا الخطاب «الجرىء» كشف طموحات مصر فى «الزعامة الإقليمية»، فى «شرق اوسط قسمته الطائفية»، حيث ألقت بثقلها التاريخى والسياسى وراء تكتل الدول السنية مثل السعودية وتركيا، على حد قول جارديان.

وأضافت جارديان أن ما زاد من انزعاج سوريا وحليفها الإيرانى مساواة مرسى فى دعمه بين الشعبين السورى والفلسطينى، وما له من دلالة فى دول المنطقة التى ترى إسرائيل العدو الأول.

وبحسب جارديان، فقد كانت إيران ترغب فى حشد دعم حركة عدم الانحياز ضد العقوبات الدولية، لتكسر غزلتها، إلا أن موضوع سوريا كان «إشكاليا»، ساعد مرسى على تفجيره بخطابه فى افتتاح القمة. وعلى الرغم من الخلفية الإسلامية للرئيس مرسى، إلا أنه لم يعد طهران بإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة على مستوى السفراء، وهو ما زاد من خسائر طهران. ونقلت الصحيفة عن الباحث الرئيسى فى شئون الشرق الأوسط بمركز الدفاع والأمن (الولايات المتحدة) ديفيد هارت ويل قوله «ما زلنا نتابع سياسته (الرئيس مرسى) الخارجية، فنحن لا نعلم عنها شيئا».



«البعث»: مرسى له أهداف إخوانية وهابية ظلامية

خرجت الصحافة السورية (أغلبها موالٍ للحكومة) بانتقادات شديدة لخطاب الرئيس مرسى أمام قمة عدم الانحياز التى انعقدت فى طهران، خاصة بعد موقفه الواضح من الأزمة السورية ودعمه للمعارضة ضد نظام «قمعى.. ظالم.. فقد شرعيته». وقالت صحيفة البعث (ناطقة بلسان الحزب الحاكم فى دمشق) نقلا عن رئيس الوزراء السورى وائل الحلقى إن بلاده تتعرض لهجة إرهابية، واصفا خطاب الرئيس مرسى بأنه «لا يلامس الحقيقة.. وتدخل غير مقبول فى الشأن الداخلى». كما نقلت عن بيان الاشتراكيين العرب بأن ما يدعيه مرسى من استعداد لحقن دماء السوريين ما هو فى الواقع إلا لإراقة المزيد منها على مذبح الأطماع الأمريكية والصهيونية والأهداف الإخوانية الوهابية الظلامية فى رفضها للآخر.



«الشرق» اللبنانية: عودة مصر القوية

أشادت صحيفة «الشرق» اللبنانية بكلمة الرئيس محمد مرسى أمام قمة دول عدم الانحياز بطهران أمس، مؤكدة ترحيبها بعودة مصر القوية واستعادة دورها الذى وصفته بأنه لم يقدر على ملئه سواها.

وقالت الصحيفة، فى عددها الصادر أمس الجمعة، «إنه من زمن بعيد لم نستمع إلى صوت مصر الحقيقى.. هذا الصوت الذى كان مخنوقا أو محكوما بالصمت المريب». وأضافت «الشرق» أن خطاب مرسى جاء كلامه ليؤكد أن مصر تستعيد دورها وحضورها ومواقفها المشرفة.



الخارجية الأمريكية: تصريحات مرسى «مفيدة جدا وواضحة جدا وقوية جدا»

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات الرئيس محمد مرسى بشأن ضرورة دعم الشعب السورى فى كلمته أمس الأول أمام قمة عدم الانحياز فى طهران بالمفيدة جدا والواضحة جدا والقوية جدا.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، باتريك فينتريل، فى مؤتمر صحفى للوزارة، إن مصر تضع ثقلها بالكامل «لدعم سوريا حرة ومستقلة، وانتقال إلى نظام ديمقراطى يحترم إرادة الشعب السورى من أجل تحقيق الحرية والمساواة».

وأضاف فينتريل، أن كلمة الرئيس مرسى «كانت بالفعل قوية وواضحة فى طهران لبعض الناس الذين هم بحاجة إلى سماع ذلك هناك».

من ناحية أخرى، وحول ما إذا كان الرئيس مرسى سيقوم بزيارة إلى واشنطن بعد زيارته الخاصة بالجمعية العامة للأمم المتحدة فى شهر سبتمبر المقبل، قال فانتريل: «أنا لا أعرف حتى الآن»، وأضاف «عندما نقترب أكثر من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة سيكون من دواعى سرورنا أن نلتقى مع العديد من القادة الذين سيزورون نيويورك».

«إندبندنت»: الخطاب باغت الإيرانيين

فى خطوة فاجأت مضيفيه الإيرانيين والحضور فى قمة عدم الانحياز، أعلن الرئيس محمد مرسى عن دعمه «للتدخل العسكرى فى الأزمة السورية»، على حد تعبير صحيفة اندبندنت البريطانية، فى إشارة لتأييده للمعارضة السورية التى تحولت إلى جيش حر مع تواصل القمع الدموى من نظام البعث.

وبحسب الصحيفة عمقت كلمة الرئيس مرسى الخلاف بين إيران الشيعية وحلفائها السوريين من ناحية، ومصر وفريقها السنى من ناحية أخرى.

وتنظر دول الخليج مثل السعودية وقطر التى سعت لعقود إلى تقويض سلطة الملالى فى طهران، إلى كلمة مرسى باعتبارها رصاصة لإيران التى ستفقد حليفًا رئيسيًا حال سقوط الأسد.

واعتبرت اندبندنت أن كلمة مرسى فى طهران على تناقض مع خطاب سابق له فى يوليو الماضى، بأن التدخل العسكرى فى سوريا لن يكون حلًا.

وهو ما أرجعه مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ضياء رشوان فى تصريحه للصحيفة إلى الإطاحة بالمشير حسين طنطاوى، حيث إن الحديث عن رفض التدخل العسكرى كان قائمًا فى وجود المشير على رأس المؤسسة العسكرية. واعتبرت الصحيفة أن الخلاف الإيرانى المصرى يدخل فى إطار الصراع المذهبى السنى الشيعى.
«السفير» : مرسى يثير البلبلة فى أروقة القمة

لفتت صحيفة «السفير» اللبنانية النظر إلى كسر الجليد بين القاهرة وطهران، التى احتفت بأول رئيس مصرى يزورها منذ نحو 30 عاما، والذى اعتبرته الصحيفة بادرة إيجابية لم تدم طويلا، حيث ألغى أثرها الخطاب الذى ألقاه الرئيس محمد مرسى.

ووصفت «السفير» موقف مرسى من الثورة السورية بأنه أثار بلبلة فى أروقة القمة المنعقدة فى طهران التى تدعم نظام بشار الأسد. وبحسب الصحيفة فإن مرسى فى خطابه قد ربط بين ما يتعرض له الفلسطينيون وما يواجهه السوريون، ودعا ايضا دول حركة عدم الانحياز إلى «التضامن مع نضال أبناء سوريا الحبيبة ضد نظام قمعى فقد شرعيته».

وسلطت «السفير» الضوء على انسحاب الوفد السورى من القاعة. ونقلت تصريحات رئيس الوزراء السورى لقناة «العالم»، أن «مرسى تحدث بصفته رئيسا للدورة السابقة لقمة عدم الانحياز لكنه لم يتمسك بالمبادئ التى تم إنشاء الحركة عليها حيث كان حديثه موجها بشكل سلبى إلى ما يجرى فى سوريا، بدلا من أن تكون مصر حاضنة للحل العربى والتوجهات السلمية لمنع سفك الدم السورى».
«الرياض» : الرئيس أكد أن مصر مستعدة للتعاون مع الجميع

أبرزت صحيفة «الرياض» السعودية اتهام دمشق للرئيس محمد مرسى بالتحريض على سفك الدم السورى فى خطابه اثناء قمة دول عدم الانحياز فى طهران والذى وصف فيه النظام السورى بأنه «ظالم».

وكان التليفزيون السورى قد نقل عن وزير الخارجية وليد المعلم قوله ان الوفد السورى انسحب من القاعة «احتجاجا على مضمون كلمة مرسى الذى يمثل خروجا عن تقاليد رئاسة القمة ويعتبر تدخلا بشئون سوريا الداخلية ورفضا لما تضمنته الكلمة من تحريض على استمرار سفك الدم السورى.

وأشارت الصحيفة السعودية إلى أن إيران هى الحليف الاقليمى الرئيسى لنظام الرئيس السورى بشار الاسد وتدعمه منذ بدء الانتفاضة فى سوريا فى مارس 2011، كما لفتت النظر إلى أن مرسى أكد فى خطابه أن مصر «على اتم الاستعداد للتعاون مع كل الأطراف لحقن الدماء فى سوريا وتدعو الأطراف الفاعلة إلى اتخاذ مبادرتها من اجل وقف نزيف الدم وإيجاد حل للأزمة فى سوريا».
عشم لم يگن فى محله

فورين بولسى: أداء مرسى فى طهران يخيب آمال إيران فى كسب أقوى العرب

على الرغم من أن الرئيس الايرانى، أحمدى نجاد، قد علق آمالا كبيرة على زيارة الرئيس محمد مرسى لطهران لحضور قمة عدم الانحياز فى عودة العلاقات الدبلوماسية وكسب حليف جديد بالشرق الأوسط لتظهر للعالم تغلبها على عزلتها الدولية وتكسب بعض الشرعية الثورية الديمقراطية بتسليم القاهرة رئاسة القمة الى طهران، بيد أن أداء مرسى خلال القمة لم تكن يسترضى تلك الآمال الإيرانية، حسبما ذكرت مجلة فورين بولسى الأمريكية.

وذكرت المجلة أن أداء مرسى خيب آمال الضيوف الايرانيين الذين ظنوا أن زيارة مرسى قد تسمح بدخول مصر لمعسكر ايران وتكشف عن سياسة اصلاحية خارجية جديدة لمصر، مشيرة إلى أنه كان هناك قلق من ان تمنح زيارة مرسى طهران هذه الهدية الديمقراطية، على الرغم من اعمال العنف التى مارستها طهران ضد حركة الخضراء المعارضة من قتل واعتقال فى مظاهرات 2009 الداعمة للاصلاح على غرار مظاهرات 25 يناير 2011 والتى أدت الى صعود مرسى لرئاسة مصر.

وأشارت المجلة إلى أن الاعلام الايرانى بالكاد ذكر تصريحات وانتقادات مرسى للنظام السورى ودعمه للمعارضة السورية، الامر الذى اثار غضب وفد سوريا المشارك بالقمة وغادروا الاجتماع اعتراضا على تصريحاته. وأوضحت المجلة أنه منذ إعلان مرسى عن مجيئه لايران، كان هذا الامر الشغل الشاغل للاعلام الايرانى الذى ابتعد خلال القمة عن تعظيم اهمية زيارة مرسى، بل إن الاعلام الايرانى حاول بث صورة وردية عن العلاقات بين مصر وايران كتجسيد ضمنى للمصالحة لتكون هزيمة لاسرائيل ونصرا لايران. وقالت المجلة ان مصر لم تكن مهتمة بصداقتها مع ايران لان عودة العلاقات المصرية مع ايران سيكون ثمنها انهيار العلاقات المصرية الخليجية ولا سيما مع السعودية.
هاآرتس: مصر اختارت ألا تجامل إيران

ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أن الرئيس محمد مرسى حين دافع عن الثورة السورية أشار بوضوح إلى جوار من تقف القاهرة، مصر لا تقف بجوار إيران.

وأبرزت الصحيفة الإسرائيلية حديث مرسى عن الثورة السورية فى خطابه فى افتتاح المؤتمر حين أكد أن «التضامن مع الشعب السورى ضد نظام فقد شرعيته يعد واجبا أخلاقيا بقدر ما هو ضرورة سياسية.. وعلينا إعلان دعمنا الكامل لطلاب الحرية فى سوريا».

وأشارت «هاآرتس إلى رد الفعل الإيرانى الغاضب من خطاب مرسى حيث نقلت تصريحات مستشار البرلمان الإيرانى لشئون الشرق الأوسط، حسين شيخ الإسلام، والذى وصف مرسى «بعدم النضج».




كما أشارت «هاآرتس» أيضا إلى أن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لم تنقل الأجزاء من الخطاب التى تحدث فيها عن الوضع فى سوريا كما لم تنقل أيضا انسحاب الوفد السورى من قاعة المؤتمر اثناء خطاب مرسى.

وذكرت الصحيفة أن إيران كانت تعول الكثير على زيارة مرسى لطهران، فهو أول رئيس مصرى يزور إيران منذ أكثر من 30 عاما.

وأضافت أن طهران كانت تطمح فى أكثر من مجرد استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع القاهرة، بل كانت تطمح أيضا فى استمالة حليف لها يساعد فى ابقاء النظام الأسدى فى السلطة فى سوريا. وبحسب «هاآرتس» فإن مصر حددت خياراتها بشكل كبير، ومن المؤكد ان الخيار كان بعيدا عن ايران فى المرحلة الحالية، ويجب على طهران ان تحاول مجددا وتنتظر فرصة اخرى للتقارب مع مصر.
«جيروزاليم بوست»: قلب حسابات طهران رأسًا على عقب

أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن خطاب مرسى أربك حسابات طهران وقلبها رأسا على عقب، ونقلها من موقع السعى نحو الاستفادة القصوى من القمة إلى موقع الدفاع عن الموقف الإيرانى من الثورة السورية.

وذكرت الصحيفة أن إيران كانت تسعى لتقديم القمة، التى تشارك فيها 120 دولة، على أنها الدليل الواضح على فشل الولايات المتحدة والدول الغربية فى فرض عقوبات على إيران تعزلها عن العالم.

وأشارت «جيروزاليم بوست» فى هذا السياق إلى الكلمة التى ألقاها مرشد الثورة الإيرانية، آية الله خامنئى، والتى تحدث فيها عن ضرورة أن ترفض الدول المشاركة فى القمة العقوبات «الأحادية» بحق إيران.

وأشارت أيضا إلى تصريحات وزير الخارجية الإيرانى، على أكبر صالحى، والتى جاءت فى نفس السياق والتى أصر فيها صالحى على أن العقوبات المفروضة على إيران «احادية» وليس نابعة عن إرادة جماعية دولية.

ثم أبرزت «جيروزاليم بوست» أن خطاب مرسى جاء ليهدم كل آمال إيران فى أن تكسب الدعم الدولى اللازم فى مواجهة العقوبات الدولية، حيث تسبب خطاب مرسى، والذى هاجم فيه النظام السورى حليف إيران ووصفه بالظالم، فى حرج كبير لإيران خاصة بعد انسحاب الوفد السورى أثناء إلقاء مرسى لخطابه.

واعتبرت الصحيفة خطاب مرسى احباطا لطموحات إيران فى القمة لسببين: أولهما أن مرسى هاجم سوريا، أحد حلفاء إيران، فى طهران وثانيهما أنه أظهر بوضوح أن توجهات القوى الإسلامية السنية فى المنطقة تتعارض بشكل واضح مع توجهات إيران الشيعية، على الأقل فيما يخص الأزمة السورية.
«كريستيان ساينس مونيتر»: تصريحات الرئيس مأزق لإيران

أظهر خطاب الرئيس، محمد مرسى، فى قمة عدم الانحياز بطهران وجود تباين حاد بين دعم إيران الراسخ للنظام السورى وبين وتنامى شبكة القوى الاقليمية الدافعة لسقوط الرئيس السورى، بشار الأسد، حسبما أفادت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين ايرانيين ان قمة عدم الانحياز اظهرت انه لا يمكن عزل الجمهورية السلامية دوليا من قبل الغرب، إلا أنها أشارت إلى أن خطاب مرسى وضع إيران فى مأزق، حيث طالب الرئيس الإيرانى، محمود احمدى نجاد، بانضمام بلاده الى المجموعة المناهضة للأسد الآخذة فى التنامى أو أن تبقى فى عزلة أكثر عن مصر والدول التى لها تقل بالمنطقة مثل تركيا والسعودية، ولكن لم تبد إيران أى مؤشرات على وقف علاقاتها مع نظام الأسد.

وذكرت الصحيفة أيضا ضربة غير مباشرة أخرى لإيران من مرسى، حيث أثنى على موجة الربيع العربى التى تسببت فى تنصيبه رئيسا للبلاد، والتى مازالت أمواجها تعصف فى سوريا، فى الوقت الذى ظهر فيه تعارض شديد لوجهة نظر إيران حيال ثورات الربيع العربى التى وصفتها بأنها انعكاس حديث للثورة الايرانية التى اندلعت فى ايران منذ ثلاثة عقود وقضت على حكم الشاة، ووضفها للثورة السورية بأنها منظمة من قبل «الاعداء» فى اشارة منها الى تركيا والسعودية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.