تحدث نائب وزير الخارجية الإيراني للشئون السياسية مجيد تخت روانجي، عن سجل الولاياتالمتحدةالأمريكية في نقض التعهدات، مؤكدا أنه «لا ينبغي الوثوق بها». وأضاف خلال مشاركته في برنامج «برمودا»، على قناة «نسيم»، اليوم لثلاثاء إن النظرة السطحية لأمريكا ليست صحيحة، لأن النظام الأمريكي يتمتع بتعقيدات كبيرة، منوهًا أن «التعامل معه بطريقة سطحية قد يقود إلى استنتاجات خاطئة». وأوضح أن «الولاياتالمتحدة لديها مبادئ ثابتة في سياستها الخارجية»، مؤكدًا أن «هذه المبادئ الاستراتيجية لا تتغير سواء وصل إلى الحكم رئيس جمهوري أو ديمقراطي». وأشار إلى أن الأمريكيين يرون أنفسهم متفوقين على الآخرين ويحاولون إثبات ذلك، مضيفاً: «علينا التعامل مع هذه العقلية والروح بدقة». وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان وضع إيران جيداً، قال: «الحمد لله الظروف جيدة. لكن علينا أن نكون يقظين ونتحلى بالدقة في أعمالنا. يجب ألا نُلدغ من الجحر مرتين، وعلينا رفع قدراتنا الدفاعية إلى أعلى مستوى». واستطرد: «إذا شعر الطرف المقابل أن الظروف تسمح له بفرض إرادته، فعلينا أن نثنيه عن ذلك. وإذا كان لديه وهم بأن الضغط قد يدفع إيران إلى تغيير موقفها، فيجب أن نثبت عملياً أن هذا مجرد وهم». وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني على ضرورة أن تكون إيران مستعدة من جميع الجوانب، بما يجعل الطرف الآخر «يعيد التفكير مرات عدة قبل الإقدام على أي خطوة خاطئة». وفي إشارة إلى سوابق الولاياتالمتحدة في نقض التزاماتها تجاه إيران، قال تخت روانجي: «وجهة نظري الشخصية هي أننا يجب ألا نضع أي ثقة أو اهتمام مفرط بأي طرف، ولا سيما طرفاً يمتلك هذا السجل». ونوه أن ذلك لا يعني الامتناع عن الحوار والتفاعل إذا اقتضت الظروف، وكان الدبلوماسيون مخولين بذلك. وسيبدأ وفد إيران برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات النووية، لتحقيق هدفه الرئيسي في إلغاء العقوبات على طهرن، والتوصل إلى اتفاق يخدم ويضمن مصالح الشعب الإيراني. وأكدت إيران أكثر من مرة على مبدأ حصر التفاوض مع واشنطن «في الملف النووي فقط». وأمس الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيشارك «بصورة غير مباشرة» في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي. وأضاف ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية: «سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة. ستكون بالغة الأهمية»، معربا عن اعتقاده أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى أن «إيران سعت إلى مفاوضات صعبة، لكنها تعلّمت عواقب هذا الموقف المتشدد الصيف الماضي عندما قصفت الولاياتالمتحدة مواقع نووية إيرانية». كما أوضح ترامب أن الإيرانيين لديهم هذه المرة دافع للتفاوض، قائلا: «لا أعتقد أنهم يريدون (تحمل) عواقب عدم إبرام اتفاق». ويتصاعد التوتر قبيل المحادثات، مع نشر الولاياتالمتحدة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط. وقال مسئولون أمريكيون لوكالة «رويترز»، إن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا لم تنجح المحادثات.