حبس عاطل لاتهامه بالتحرش بسيدة في السلام    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 21 فبراير 2026    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية صباح اليوم السبت    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 21-2-2026    محافظ الدقهلية: المعارض الدائمة بالمنصورة حائط صد ضد الغلاء والخصومات تصل ل20%    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    ريال مدريد يسعى لمواصلة الصدارة أمام أوساسونا    حبس عاطل بتهمة التحرش بسيدة في السلام    اليوم.. نظر أولى جلسات محاكمة محمود حجازى بتهمة التعدى على زوجته    الأرصاد تحذر: أمطار وبرودة شديدة خلال الأيام المقبلة في مصر    نظر محاكمة 5 متهمين بخلية النزهة اليوم السبت    طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال "دون كسور" وحبس الزوجة حال هروبها جراء العنف    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    نقابة أصحاب المعاشات تخاطب رئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب وتتقدم بهذه المطالب    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    مصرع شاب إثر حادث دراجة نارية بالطريق الأبيض في كرداسة    القبض على المتهم بقتل محامي أثناء ذهابه لصلاة التراويح بقنا    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان : رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبناء الأسرة حين تجتمع القلوب قبل الأجساد (3/30)    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    طمعًا في الميراث.. جنايات مستأنف الزقازيق تؤيد إعدام قاتل شقيقه وطفليه    حياة كريمة بجنوب سيناء.. قوافل طبية لتوقيع الكشف الطبي على المواطنين مجانا    النيابة العامة تحيل محتكري الدواجن للمحاكمة الجنائية    وفاء حامد: الأسبوع الأول في رمضان مواجهة صادقة مع النفس| حوار    أخطرها أول دقائق من الأذان، 8 سلوكيات خاطئة يجب تجنبها على الإفطار فى رمضان    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    أكسيوس: عُرضت على ترامب خيارات عسكرية تتضمن استهداف المرشد الإيراني    مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    «إفراج» الحلقة 2.. عمرو سعد يقترب من الوصول لشقيقه الهارب    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    6 ميداليات لفراعنة السلاح في خامس أيام بطولة أفريقيا    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    إدارة دونالد ترامب تخطر الكونجرس بخطة لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق    وزير الأوقاف يتفقد معرض الكتاب بساحة مسجد سيدنا الحسين    نوران ماجد في مواجهة يوسف إبراهيم في الحلقة الثالثة من مسلسل "أولاد الراعي"    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    جوارديولا: ما زال رودري ليس في أفضل حالاته بسبب عودته المبكرة من الإصابة    دراسة: قتلى حرب غزة يفوقون الأرقام الرسمية بعشرات الآلاف    راتكليف يتفادى العقوبة من الاتحاد الإنجليزي بعد تصريحاته ضد المهاجرين    سيميوني: لست داخل رأس ألفاريز لمعرفة مستقبله    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفضائيات ومرشحو الرئاسة .. ورد وشوك وسم في العسل (5)
حمدين صباحى ..الحفاظ على شعرة معاوية
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 03 - 2012


المقدمة (الانترو)

تطابقت بشكل غريب المقدمة فى البرامج الأربعة «آخر كلام» للإعلامى يسرى فودة الذى يعرض على قناة أون تى فى و«العاشرة مساء» للإعلامية منى الشاذلى على قناة دريم و«القاهرة اليوم» الذى يقدمه الإعلامى عمرو أديب على قنوات أوربت و«هنا العاصمة» التى تقدمه لميس الحديدى على قناة cbc، حيث اجتمعت على عرض تقرير مصور يتضمن أهم المحطات السياسية فى حياة مرشح الرئاسة المحتمل حمدين صباحى منذ أن كان طالبا فى مدرسة الشهيد جلال الدين الدسوقى ببلطيم وقيامه بتأسيس رابطة الطلاب الناصريين تخليدا لذكرى رحيل الرئيس جمال عبدالناصر ومرورا بالتحاقة بكلية الإعلام جامعة القاهرة وانتخابه رئيسا لاتحاد طلاب كلية الإعلام ومواجهته الشهيرة مع الرئيس الراحل أنور السادات وأسباب دخولة السجن أكثر من مرة تارة بسبب مواقفة السياسية ودفاعه المستمر عن الفقراء ومواقفه المعروفة تحت قبة البرلمان وهو يحمل صفة النائب فى أكثر من دورة برلمانية ومحاولاته المستمرة لتأسيس حزب الكرامة رغم المضايقات التى تعرض لها فى عهد النظام البائد.... حدث هذا فى القاهرة اليوم وهنا العاصمة وآخر كلام وإن كان «العاشرة مساء» اكتفى بمقدمة بسيطة خاصة أنه سبق وعرض التقرير ذاته عام 2010 حينما استضافت منى الشاذلى حمدين صباحى بعد إعلانه ترشحه للرئاسة متحديا النظام السابق وهو ما دفع بها، ربما للاكتفاء بمقدمة بسيطة قالت فيها «السياسى والنائب السابق والوجه المعروف، حمدين صباحى، والمضاف إليه المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية»... ولكن انفردت منى بخلاف البرامج الأخرى بمقدمة ثانية فى الحلقة ذاتها حينما أبدت إعجابها الشديد بخطاب ضيفها السياسى فقالت «عندك خطاب سياسى مؤثر وهذا ليس بغريب على رجل يعمل فى هذا المجال منذ أن كنت رئيسا لاتحاد الطلاب ، وحينما نقول عنك السياسى المخضرم فهذا يعود لمشوارك الطويل مع الانتخابات منحتك فكرا جيدا بكيفية مخاطبة الجمهور بخلاف كثيرين من المرشحين، وحينما شعرت منى أن هذا الكلام قد يؤخذ عليها تداركت الموقف سريعا وقالت «هذا الكلام ليس دعما منى لحمدين وإنما وصف لرجل يعرف «يعنى إيه شعرة معاوية».

أما عمرو أديب بعد عرض التقرير المصور اكتفى بترحيبه لضيفه متخليا عن كل الألقاب مناديا له بإسمه فقط موضحا أنه اعتاد أن يناديه بإسمه دون أى تكلف لعلاقته الطويلة والوطيدة به إضافة إلى أن حمدين يعد من الضيوف الدائمين على برنامجه، وهنا يجب الإشارة إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التى يستضيف فيها اديب حمدين صباحى كمرشح محتمل للرئاسة بل استضافه من قبل تحت نفس المسمى فى حلقة أذيعت العام الماضى وشاركه فى إدارة الحوار حينها الإعلامى مصطفى شردى وسبق تقديم المرشح المحتمل عرض نفس التقرير تقريبا وزاد عليه شردى بأن قدم ضيفه على أنه الرجل الذى لم يتخل عن مواقفه أو مبادئه منذ أن عرفه.

ومع يسرى فودة اختلف الأمر وإن لزم التنويه أيضا إلى أن لقاءه مع المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، حمدين صباحى، لم يكن الأول من نوعه أيضا بل سبق استضافته العام الماضى وإن اكتفى حينها بتقديمه بجملة واحدة حمدين صباحى مؤسس حزب الكرامة وقال إنه لا يعلم إذا كان حمدين قرر الترشح للرئاسة أم انتوى أم أنه يفكر وعليه ترك المجال للحوار مباشرة لكى يتلقى إجابة عن سؤاله... لكن فى اللقاء الثانى اختلف الأمر تماما فمن خلال أبيات شعرية تقول «أجىء محملا بسحر فجرنا، برخاوة التوافقات، بالردى المتاح حاليا، بكم، أجىء خارجا عن النصوص، فينشئ قوس قزح ويستقيم. ويأتلق فى القلب حلم الجياع بخير الفرح» استهل يسرى كلامه وقال «هذا ليس شعر أمل دنقل أو صلاح عبدالصبور وليس من شعرى» وقدم ضيفه «المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الشاعر حمدين صباحى».

أما لميس فقدمت ضيفها قائلة «حمدين صباحى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية هو ضيفنا اليوم فى مجال استعراضنا لمرشحى الرئاسة المحتملين حتى هذه اللحظة لأن أحدا لم يتقدم بأوراقه وبدأ قطار الأسئلة التى كانت ساخنة وسريعة.


الرئيس الممثل

يعد حمدين صباحى المرشح الرئاسى المحتمل الوحيد الذى اهتم بصناعة السينما كمصدر مهم للدخل القومى فى مصر جاء هذا فى لقاءاته مع منى ولميس وعمرو وهو يشرح برنامجه للنهوض بالسينما المصرية فواجهته منى بأن السبب يعود لعمله فى السينما فى يوم من الأيام فأجاب ضاحكا أن له مشاركة وحيدة فى فيلم «الآخر» للمخرج الراحل يوسف شاهين وظهر بشخصيته الحقيقة وأكد أن هذا ليس هو السبب ولكن السبب إيمانه بأهمية هذه الصناعة ومكانتها فى المجتمع، جدير بالذكر أنه انتشر على موقع التعارف الشهير «الفيس بوك» صورة لحمدين صباحى من هذا الفيلم فى مشهد يجمعه بالفنانة حنان ترك التى استخدمت للهجوم ضده.

ما هى وظيفتك؟.. سؤال مكرر

«كيف يمول حملته؟ وما مدى تأثير انتمائه للفكر الناصرى على حملته وهو يخاطب الناس بأنه مرشح الشعب؟ وهل يقبل بمنصب نائب الرئيس؟ وهل سيلغى اتفاقية كامب ديفيد؟ وكيف سينقذ الاقتصاد المصرى من الانهيار وما هى وظيفته؟... اختلف أسلوب الطرح ولكن تطابقت الأسئلة إلى حد كبير فى البرامج التى استضافت المرشح المحتمل حمدين صباحى.... فلقد سألت منى الشاذلى عن كيفية التمويل بأسلوب تعاطفى لاقى ارتياحا لدى حمدين الذى أطلق شعارا للمصريين جميعا «ادفع جنيها مصريا تصنع رئيسا مصريا» فى إشارة منه لهؤلاء الذين يتلقون تمويلا خارجيا فيما وجهته لميس بأسلوب استنكارى فجاءت الإجابة متشابهة وإن اختلف الشعار «ادفع جنيها لتصبح رئيسا» فى إشارة منه إلى أن كل مصرى يساهم فى حملته سيحقق نفسه من خلال رئيسه الذى ساهم فى إنجاحه.

وبأسلوب دبلوماسى سألت منى الشاذلى عن حقيقة وجوده المستمر مع عبدالمنعم أبوالفتوح وعما إذا كان هذا يعنى تحالفا نحو شىء ما، لم يجب حمدين صراحة وإن أشار لاحتمالية حدوث شىء ما بينهما... فيما وجهت لميس السؤال مباشرة عن محاولة لإقناعة بقبول منصب النائب لأبو الفتوح وهو ما ازعج حمدين من صياغة السؤال بهذا الشكل وطرح عمرو أديب نفس السؤال عما يمكن له أن يقبل بمنصب النائب وقال حمدين إنه ترشح لمنصب الرئيس.

اتفاقية كامب ديفيد كان السؤال المتكرر فى البرامج الأربعة ولكن لم تسبب الإجابة أى مشكلة إلا مع عمرو أديب الذى انزعج من إجابة حمدين بأنه سيجعل القرار فى يد الشعب وهو ما أزعج عمرو قائلا له «ظللت طوال 30 عاما تطالب بإلغاء هذه الاتفاقية وإعلان الحرب والآن تقول إنك لن تلغيها. وهو ما وضحه حمدين أنه قديما كان يمثل نفسه أما الآن فهو ملك للشعب.

السؤال المتكرر فى البرامج الأربعة أيضا عن كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية وإعلان حمدين عن ضريبة تدفع لمرة واحدة لكل من يمتلك 50 مليون جنيه لما فوق وهى ما أطلق عليها ضريبة التحرير التى تقابلها ضريبة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فى الثورة.

انتماؤه للناصرية كان محل تشابه آخر فى البرامج الأربعة وإن اختلفت الرؤى حيث أبدى يسرى فودة تعجبه من عدم اعتماد حمدين على أصوات أعضاء حزبه فى البرلمان للترشح وهو ما أجاب عنه حمدين أنه يقدم نفسه كمرشح للشعب وسيعتمد على توكيلات الشعب فيما قالت منى إن هذا ربما يؤثر سلبا على حملته حيث ربما يُفهم أنه متوجه لفصيل سياسى بعينه وهو ما رفضه حمدين وقال إنه لهذا السبب لم يعتمد على أصوات أعضاء حزبه فى البرلمان وهو نفس السؤال الذى وجهته لميس وعمرو وكانت الإجابة واحدة «أنا مرشح الشعب».

ما هى وظيفتك؟ سؤال تكرر فى برنامجين «هنا العاصمة» و«القاهرة اليوم» والإجابة واحدة: «أنا صحفى ولدى عدد من الأفدنة فى بلطيم».


موقف محرج

تعرض حمدين صباحى لموقف محرج أثناء لقائه مع عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم حيث تلقت أسرة الإعداد مكالمة من الكاتب الصحفى الكبير أحمد رجب نقلها الإعداد لعمرو أديب الذى نقلها بدوره لضيف وجاء فيها انزعاج أحمد رجب من أسلوب خطاب حمدين الذى يتحدث أنه سيفعل وسيفعل متجاهلا دور المؤسسات وقال «نفس اللى بتعمله زى اللى كان بيعمله مبارك».... وهو ما أزعج المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحى وقال إن الكاتب الكبير لا يقصد المعنى ولكنه تعبير مجازى وهو يؤمن بدور المؤسسات.

لقطات مصورة

انفرد برنامج آخر كلام بعدد كبير من التقارير المصورة منها تقرير عما يحدث فى سوريا وعن الانتخابات الرئاسية اليمنية واستقبال حمدين صباحى فى القدس ولقطات له فى المظاهرة التى كانت أمام السفارة الإسرائيلية فى القاهرة وعرض إعلان الحمل الدعائية لحمدين فى الفواصل «حمدين صباحى رئيسا لمصر.. واحد مننا» وأخرى وهو محمول على الأعناق فى مظاهرات عابدين، أما برنامج هنا العاصمة فلقد لجأ إلى وسيلة مختلفة حيث انقسمت الشاشة إلى جزءين الأول يضم المذيعة وضيفها والآخر لقطات من جولات حمدين فى صعيد مصر وإعلانه للترشح ولقطات لجولات المنافسين له، فيما عرض برنامج القاهرة اليوم لقاءات حمدين مع الجمهور والمؤتمرات التى عقدها وطريقة خطابه إلى الناس فيما خلى برنامج العاشرة مساء من أى تقرير.

اسمعى كلام الرئيس.. اشتباك

فيما يبدو لم يكن يتوقع حمدين صباحى وهو الرجل الذى يحتفظ بابتسامة هادئة فى كل لقاءاته أن يدخل اشتباكات عديدة ومباشرة مع لميس الحديدى فسرعان ما تغيرت ملامح وجهه حينما تحدثت عن رأيه فى المفاوضات التى تبذل حاليا لتوحيد الصف والاتفاق على أن يترشح منافسه عبدالمنعم أبوالفتوح فى منصب الرئاسة على أن يتولى هو منصب النائب فوصف حمدين صياغتها للسؤال بأنها غير دقيقة وقال إنه فى إطار السعى لتشكيل فريق وطنى واحد اقترح البعض أن يتوحد هو وأبوالفتوح فى العمل سويا دون تسمية أحد فى منصب الرئاسة أو النائب فى إشارة منه إلى أنه ربما يكون العكس صحيح وأن يترشح هو لمنصب الرئاسة على أن يكون أبوالفتوح نائبه، لم تنته الاشتباكات عند هذا الحد وبدأت لميس بمواجهة ضيفها بالاتهامات التى طالما تعرض لها بتلقيه تمويلا من الأنظمة العربية البائدة فى كل من ليبيا والعراق من القذافى وصدام وهنا جاء رد حمدين حاسما من يردد هذا الكلام يجهلوننى: أنا رجل الشرف والمواقف ومواقفى معلومة للجميع، وقال: مساندتى للعراق وليبيا كانت للظروف الصعبة التى تمر بها البلدان إما خضوعها تحت الاحتلال وإما وقوعها تحت الحظر الجوى ، وتساءل «ولماذا لم تأت بذكر موقفى من القضية الفلسطينية ومناصرتى للمقاومة؟» وقال لا أحد يصدق أن هناك من يأخذ مواقف وطنية بلا ثمن وقال «السلوك يا ست لميس جزء لا يتجزأ» وقد طالبت التحقيق معى فى كل ثورتى بعد الثورة فليس فى تاريخى إلا ما يشرفنى.

وزاد اشتعال اللقاء حينما تصادم حمدين ولميس مع من له الحق فى تشكيل الحكومة هل هو الرئيس المنتخب أم البرلمان وحينما لم تلق إجابة حمدين قبولا لدى لميس وهو الذى يؤكد أن الرئيس وحده له حق تشكيل الحكومة وبعد مجادلة طويلة من لميس قال حمدين «يا لميس اسمعى كلام الرئيس» فقالت لميس «مش لما تنجح الأول اسمع كلامك».

الاشتباك مع عمرو أديب كان له مذاق مختلف حيث لم يتخل حمدين عن هدوئه وهو ما يعكس درايته الكاملة بأسلوب محاوره الذى يميل للسخرية فلقد اتهمه أديب بأنه يأخذ موقفا مناهضا من الرأسمالية وانزعج حينما تضمن برنامج المرشح الرئاسى الاستفادة من مدخرات أفراد الشعب الموجودة بالبنوك لإنعاش عجلة الاقتصاد فى مصر ولم تفلح محاولات حمدين لإقناعه بأسلوبه فى التعامل مع الرأسماليين وتطبيقه لنظام الضريبة التصاعدية لإرساء مبدأ الحرية والعدالة الاجتماعية وأن هذا الأمر يكفل له حمايتهم من ثورة الجياع فجاء تعليق أديب قاسيا حينما قال له أنت تهدد الأغنياء وتعرض عليهم الجباية، أما الاشتباك الثانى مع أديب فكان حول من صاحب السبق فى عمل حراك فى مصر حيث أكد أديب أنه د. محمد البرادعى السبب المباشر فى اندلاع الثورة فى الوقت الذى ظل فيه حمدين ساكنا لمدة 3 سنوات الأمر الذى أثار حفيظة حمدين واستطرد رحلة كفاحه وسجنه أكثر من 17 مرة وهو يدافع عن حقوق البسطاء فضحك أديب وقال يعنى «هيكون عندنا رئيس مخربش».

ورغم أن الهدوء كان السمة الرئيسية لحوار حمدين مع منى الشاذلى وربما يكون هذا اللقاء من أكثر اللقاءات التى نال فيها حمدين فرصة كبيرة للحديث عن برنامجه وآرائه دون مقاطعة كثيرة من مقدمة البرنامج إلا أن منى لم تستطع الصمت حينما قال حمدين إن مفجر الثورة هم أبناء الطبقة المتوسطة والفقراء وهنا قالت منى إن ثورة يناير ليست ثورة طبقية وقد اندمج فيها جميع أطياف الشعب بدليل أن مفجريها هم مستخدمو الانترنت سواء عبر تويتر أو الفيس بوك وقال حمدين قد يكون هؤلاء هم أصحاب المبادرة لكن من دفع الضريبة الحقيقية من دمائهم هم الشباب الفقراء ومن حمى الميدان من بطش رجال الشرطة هم أبناء الطبقة الشعبية. ولأن يسرى فودة قدم ضيفه بالشاعر حمدين صباحى المرشح للرئاسة فلقد سارت الحلقة فى هذا الإطار من الإعجاب المتبادل بين المحاور وضيفه ولم تشهد أى اشتباكات.




زمن

98 دقيقة هى مدة لقاء يسرى فودة مع حمدين صباحى فى اللقاء الثانى ببرنامجه «آخر كلام» لمرشح الرئاسة المحتمل فى حين تعدى زمن اللقاء الأول الذى تم عام 2011 حاجز الساعتين ويأتى فى المرتبة الأولى. يليه برنامج العاشرة مساء ولقاء استمر 90 دقيقة أما برنامج القاهرة اليوم فيأتى فى المرتبة الثالثة حيث استمر حوار عمرو أديب ومرشح الرئاسة المحتمل حمدين صباحى 85 دقيقة، وفى المرتبة الرابعة جاء برنامج هنا العاصمة واستمر لقاء لميس وحمدين 75 دقيقة.


اتفاق واختلاف

من بين 55 سؤالا وجهتها لميس الحديدى لحمدين صباحى اختلفت معه نحو 12 مرة واتفقت 7 مرات فيما اختلفت منى الشاذلى مع حمدين 5 مرات واتفقت معه 10 مرات ولم تتدخل برأيها فى باقى الأسئلة التى وجهتها وتقدر ب40 سؤالا، وإلى حد كبير لم يختلف يسرى فودة مع ضيفه وإن اتفق معه فى أجوبته نحو 7 مرات ووجه له إجمالا 43 سؤالا، وبلغ عدد الأسئلة التى وجهها عمرو أديب لضيفه فى اللقاء الذى جمعه معه منفردا نحو 58 سؤالا بخلاف عدد من الأسئلة وجهها الجمهور للضيف عبر الانترنت، اتفق أديب مع حمدين فى كلامه نحو 9 مرات فيما اختلف معه 18 مرة.


الفضائيات ومرشحو الرئاسة .. ورد وشوك وسم في العسل (1)


الفضائيات ومرشحو الرئاسة .. ورد وشوك وسم في العسل (2)


الفضائيات ومرشحو الرئاسة .. ورد وشوك وسم في العسل (3)


الفضائيات ومرشحو الرئاسة .. ورد وشوك وسم في العسل (4)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.