وزير قطاع الأعمال العام يتفقد شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى    بالصور.. أول ظهور لمحي إسماعيل داخل دار رعاية كبار الفنانين    جامعة قنا تختتم فعاليات الدورة الرابعة عشرة من برنامج تدريب المدربين (TOT)    شهداء ومصابون في قصف الاحتلال على مقر للشرطة بحي الشيخ رضوان شمال غزة    ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية في إندونيسيا إلى 49 قتيلاً    محمد صلاح على أعتاب رقم تاريخي أمام نيوكاسل    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    وزارة الداخلية تعلن قبول دفعة جديدة من معاونى الأمن    عبد الهادي بلخياط.. وداعاً صاحب القمر الأحمر    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة هامبورج في الدوري الألماني    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    الأرصاد تحذر: ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وانخفاض شديد ليلا    إخماد حريق بمنطقة خدمات بحي العريان في الفيوم    الرئاسة في أسبوع.. السيسي يشهد الاحتفال بعيد الشرطة 74.. يتفقد الأكاديمية العسكرية المصرية.. ويتابع جهود إنشاء مجمع صناعي شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية    منال عوض تستعرض مخرجات الإعلان الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي إذا دعم نموه النفسي والمعرفي    الكاتبة التشيكية تريزا بوتشوكو: معرض القاهرة الدولي للكتاب تجربة ملهمة    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    جامعة القناة تحصد الذهب والفضة وثالث جماعي في الكاراتيه بدورة الشهيد الرفاعي    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام لوريان بالدوري الفرنسي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نفحات الصالحين !?    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    الصحة: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «فحص المقبلين على الزواج»    مرض السكري في العصر الرقمي.. كيف تُعيد تكنولوجيا الإنترنت تشكيل الوعي والعلاج؟    هيئة الدواء: مرض الجذام قابل للشفاء بالعلاج المتعدد    اليوم.. الأهلي يحل ضيفًا ثقيلًا على يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    وزير الخارجية يبحث مع واشنطن ودول إقليمية خفض التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي    "كيفن وارش" مرشح ترامب لخلافة "جيروم باول" برئاسة الاحتياطي الفيدرالي    التمثيل التجارى المصرى ينسّق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 31 يناير 2026    اليوم.. ارتفاع درجة الحرارة على أغلب الأنحاء ونشاط رياح    القبض على 3 طلاب بالزقازيق لإدارتهم صفحة تنشر أخبار كاذبة عن وفيات مشاهير    إنخفاض فى بعض الأصناف....تعرف على اسعار الخضروات اليوم السبت 31يناير 2026 بأسواق المنيا    بعد نشر 3.5 مليون وثيقة.. كم عدد ملفات قضية إبستين التى تضمنت اسم ترامب؟    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    7 شهداء وعدد من الجرحى جراء غارات الاحتلال على مناطق متفرقة بقطاع غزة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    أمين الأمم المتحدة: المنظمة تواجه خطر انهيار مالي وشيك    كوبا تعلن "حالة طوارئ دولية" وسط تهديدات أمريكية    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا لخلط الشيشة بالسياسة
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 09 - 2011

عندما فكروا فى تطوير وسط القاهرة قبل سنوات كان النموذج أمامهم هو وسط بيروت الذى تحول إلى مكان ساحر بعد دمار الحرب الأهلية أطلقوا عليه «سوليدير»، وهو عبارة عن مكان مخصص للمقاهى والمطاعم وغير مسموح فيه بمرور السيارات والمركبات من أى نوع.

وقريبا من ذلك فعلوا فى القاهرة الخديوية، حولوا وسط القاهرة الغارق فى الغبار والعشوائية إلى مكان محترم يقصده الباحثون عن جولة على الأقدام، وجلسة بسعر اقتصادى على مقهى، دون أن يعطل ذلك حركة السير ولا عجلة الإنتاج، أو يخدش حياء وسط المدينة وهدوئه.

فى هذا المكان عاد شباب مصر إلى السياسة وانشغل بالهم العام، وتجمع النشطاء من كل الحركات السياسية الجديدة، وتحولت مقاهى وسط المدينة وخصوصا مقهى البورصة إلى ملتقيات سياسية واجتماعية، ولم يحدث أن هوجمت هذه المقاهى وتم اقتحامها فى العهد الساقط، حتى داهمتنا أنباء الهجوم على قهوة البورصة ليلة خروج الأهلى من بطولة كأس مصر، لتندلع بعدها التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعى، تهاجم قوات الأمن على قرارها بالتدخل الذى وصفه نشطاء بالعنيف فى شئون المقاهى.

وبسرعة تحول الأمر من إجراءات خاصة بتنظيم المرافق وأعمال للبلدية، إلى قضية سياسية محتدمة، حيث اعتبر البعض أن الهدف من هذه الحملة ليس إزالة الإشغالات ومخالفات التعدى على الطريق، وإنما هو أماكن تجمع النشطاء السياسيين فى إطار ما عرف بسياسة تجفيف منابع التحرك السياسى ضد الحكومة وقرارات المجلس العسكرى، وفى لمح البصر انتقلت المعركة إلى صفحات «تويتر» و«فيس بوك» وتناولته الصحف، كل من زاويته، فالصحف الحكومية اعتبرتها حملة لإعادة الانضباط إلى الشارع المصرى والقضاء على العشوائية، فى حين رأت فيه بعض الصحف المستقلة خلطا للشيشة بالسياسة، من خلال استخدام قرارات البلدية لتنفيذ أجندات سياسية وأمنية.

وباختصار تأتى موقعة قهوة البورصة ضمن سلسلة من الأحداث التى تقع فى مصر ملفوفة بالغموض والضباب، اتساقا مع مبدأ انعدام الشفافية والوضوح الذى يحكم مصر الآن، وهو ما يجعل الناس يقارنون بين هذه الصرامة والحسم فى التعامل مع مقاهى النشطاء بوسط المدينة السياحى، وبين الوداعة وغض الطرف عن أماكن أخرى، منها على سبيل المثال كبارى الطريق الدائرى العلوية التى افتتحت فوقها بعض المقاهى والغرز الليلية دون أن تمتد إليها قرارات محاربة العشوائية وتحقيق الانضباط على الرغم مما تحمله هذه الأوكار من مخاطر مرورية وأمنية.

ومن الأمثلة الصارخة أيضا على التعديات السافرة التى تتحدى الجميع محطة مترو حلوان التى لا تزال تحت احتلال الأكشاك العشوائية المخالفة، رغم ما قيل عن حملات مكبرة وموسعة لرفع علم الدولة المصرية فوقها، ومثلها كثير من البؤر المخالفة على أطراف القاهرة الكبرى، تهدد العابرين بالهلاك كل يوم.

إن أحدا ليس ضد الانضباط، غير أن المسألة تبقى فى حاجة إلى قليل من الشفافية والوضوح والبدء بالأخطر والأكثر تهديدا للحالة الأمنية، والأهم من ذلك كله ألا تتحول المسألة وكأننا نمارس السياسة فوق سيارات البلدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.