أنهت وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، نشرها المتأخر لملفات التحقيق المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بالاتجار الجنسي بالقاصرات، على الرغم من اعتراف المسئولين الأمريكيين بأن الكشف عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة من غير المرجح أن ينهي الشكوك المحيطة بالقضية. وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تعزز هذا الموقف سريعا من قبل المشرعين الديمقراطيين وبعض الناجيات من اعتداءات إبستين، الذين أجبروا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الكشف عن الوثائق المتعلقة بالقضية، حيث أكدوا أن هذه الدفعة الضخمة لا تزال غير كافية لتقديم سرد كامل للوقائع، وأن الوثائق تكشف معلومات شخصية عن الضحايا. - 4500 وثيقة على الأقل تذكر ترامب
وقد أمضى مئات المدعين العامين الشهرين الماضيين في مراجعة أكثر من ستة ملايين صفحة يُحتمل أن تكون ذات صلة بالقضية. وحتى أمس الجمعة، نُشر حوالي 3.5 مليون صفحة استجابة لقانون أقره الكونجرس في نوفمبر الماضي. كما تضمنت الملفات الأخيرة 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة. ووفقا لمراجعة أولية أجرتها "نيويورك تايمز"، يبدو أن الملفات تحتوي على 4500 وثيقة على الأقل تذكر ترامب، إحداها كانت ملخصا لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي". وجمع المسئولون الصيف الماضي أكثر من 12 بلاغا يتعلق بترامب وإبستين. وقد نفى الرئيس الأمريكي ارتكاب أي مخالفات ذات صلة بإبستين. - حجب 200 ألف صفحة
وصرح تود بلانش، نائب وزيرة العدل الأمريكية، للصحفيين يوم الجمعة: "لم نحمي الرئيس ترامب، ولم نحمي أو نحرم أحدا من الحماية". وأوضح بلانش أن العديد من الصفحات التي تمت مراجعتها كانت نسخا مكررة، وأن نحو 200 ألف صفحة حُذفت أو أُخفيت بعد أن قرر محامو وزارة العدل أنها محمية بموجب امتيازات قانونية مختلفة، بما في ذلك سرية العلاقة بين المحامي وموكله. وأضاف بلانش أن مجموعة صغيرة من الأوراق، من مكتب محاماة متورط في قضية متعلقة بإبستين، لا تزال قيد المراجعة. وتابع: "أعتقد أن هناك تعطشا للمعلومات لن يُشبع بمراجعة هذه الوثائق، ولا أملك حيال ذلك أي وسيلة". - الناجيات يعتبرن ما حدث غير كافي لمحاسبة المتواطئين
وبعد ساعات من نشر الدفعة الأخيرة من الوثائق، أصدرت مجموعة تتألف من 18 ناجية من اعتداءات إبستين بيانا مشتركا قالت فيه إن الكشف عن هذه الوثائق لا يكفي لمحاسبة المتواطئين مع إبستين. وقالت المجموعة: "مرة أخرى، يتم الكشف عن أسماء الناجيات ومعلوماتهن الشخصية، بينما يبقى الرجال المعتدين مختبئين ومحميين. هذا أمر شائن"، ولم يحدد البيان طبيعة تلك الوثائق التي تم الكشف عنها. وأضاف البيان: "لم ينتهي الأمر بعد، لن نتوقف حتى تتكشف الحقيقة كاملة ويُحاسب كل مرتكب لجريمة".