حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" الإنسانية الدولية من نفاد الإمدادات في مخيم الهول، شمال شرقي سوريا، والذي يؤوي آلاف الأشخاص المرتبطين بتنظيم داعش، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة بقوة لتأكيد سيطرتها على منطقة كان يحكمها فيما مضى الأكراد. وجاء بيان المنظمة الصادر، مساء أمس الجمعة، بعد أسبوع من استيلاء القوات الحكومية على مخيم الهول، الذي يضم أكثر من 24 شخصا، معظمهم من الأطفال والنساء، ومن بينهم العديد من زوجات أو أرامل أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية. وجاء الاستيلاء على المخيم بعد قتال عنيف في وقت سابق هذا الشهر بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الكردية، المدعومة من أمريكا. وتمكنت قوات الحكومة من السيطرة على مناطق واسعة في شرق وشمال شرقي سوريا. ووقعت الحكومة وقوات قسد اتفاقًا لإنهاء القتال بعد تعرض الأخيرة لهزائم واسعة، ولكن الاشتباكات المتفرقة بين الجانبين لا تزال تتواصل. وقالت المنظمة، إن "الإمدادات الحيوية في مخيم الهول تتراجع إلى مستويات خطيرة"، حيث تمنع الاشتباكات التسليم الآمن للمساعدات الإنسانية". وأضافت أن الاشتباكات التي وقعت الأسبوع الماضي حول المخيم أجبرت الوكالات الإنسانية على تعليق العمليات المنتظمة مؤقتًا في مخيم الهول. وأوضحت أن الطريق الرئيسية المؤدية إلى المخيم لا تزال غير آمنة، مما يمنع العاملين في المجال الإنساني من توصيل الطعام والمياه أو تشغيل الخدمات الأساسية للأطفال والعائلات. وأمس الجمعة، أعلنت قوات قسد التوصل إلى اتفاق جديد مع الحكومة السورية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الذي أنهى أسابيع من القتال مع التفاهم على آلية لدمج قوات قسد في الجيش السوري.