حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن المنظمة تواجه خطر "انهيار مالي وشيك"، في رسالة إلكترونية عمّمت على الدول الأعضاء. ودعا جوتيريش الدول إلى "الإيفاء بالكامل وبلا تأخير بمستحقاتها" بغية "تفادي انهيار مالي وشيك"، أو القبول "بمراجعة عميقة" للقواعد المالية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وإذ ذكّر جوتيريش بأن الأممالمتحدة "سبق أن تجاوزت" مراحل صعبة على الصعيد المالي، نبّه إلى ان "الوضع الراهن مختلف جذريا". وأعرب عن أسفه قائلا "لقد تم الإعلان رسميا عن قرارات بعدم الإيفاء بمساهمات إلزامية تموّل جزءا كبيرا من الميزانية العادية المُقرة". وقلّصت الولاياتالمتحدة منذ عودة دونالد ترامب الى البيت الأبيض مطلع العام 2025، تمويلها لبعض وكالات المنظمة الأممية، ورفضت أو أخّرت بعض المدفوعات الإلزامية. ومع أن أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأممالمتحدة سددت متوجباتها، بلغ عجز المنظمة العام الماضي 1,6 مليار دولار، أي أكثر من ضعف عجزها في 2024. وأوضح المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، أن المنظمة تواجه "مشكلة متصلة" تشكّل ضغطا إضافيا على إمكاناتها المالية، إذ يتعين عليها تعويض الدول الأعضاء عن المساهمات التي لم تُنفق. وقال جوتيريش في هذا الصدد: "نحن عالقون في حلقة مفرغة، إذ يُنتظَر منا إعادة أموال غير موجودة". ويرغم هذا العجز في الموازنة المنظمة الدولية بانتظام على تجميد التوظيف، وتأخير المدفوعات أو تقليص مهامها. لكن الأمين العام للأمم المتحدة أوضح أن هذه التدابير لم تعد كافية. وأعرب عن خشيته من عدم التمكن من "التنفيذ الكامل لموازنة البرامج لسنة 2026 التي أُقرَّت في ديسمبر، محذّرا من أن "الأسوأ من ذلك أن سيولة الموازنة العادية قد تنفد اعتبارا من يوليو".