إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو تصدر بيانًا بشأن أحداث التعدي على أرض مخصصة لبناء كنيسة    أول تعليق من الخارجية الأمريكية على طرد جنوب أفريقيا دبلوماسيا إسرائيليا    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    نائب وزير الإسكان يلقي كلمة خلال فعالية ينظمها البنك الدولي وشركاء التنمية الدوليين بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء    فلسطين.. استشهاد شاب برصاص الاحتلال في أريحا    ترامب يدعو إلى طي صفحة فضيحة إبستين ويؤكد: الوثائق المنشورة برأتني    مأساة على طريق بيلا بكفر الشيخ.. مصرع 3 شباب في حادث دراجات نارية    الصحة العالمية: نحو 18 ألفا و500 مريض بحاجة لرعاية طبية متخصصة غير متوفرة بغزة    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    اليوم، انقطاع المياه عن بعض المناطق في الدقهلية لمدة 4 ساعات    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    حملة مكبرة لرفع إشغالات بمدينة كفر البطيخ بدمياط وإعادة الانضباط للشوارع (صور)    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    «ترامب» يُوقّع قانون الإنفاق الحكومي ويُنهي الإغلاق الفيدرالي    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    بنزيمة: الهلال يشبه ريال مدريد في آسيا.. والفوز بالألقاب أمر مهم لي    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    ضبط 5 أشخاص لترويج وتعاطي المخدرات بعين شمس    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    رموز وعشاق الفن التشكيلي يشاركون محمد عبلة معرضه «الرسم على الماء» بجاليري ضي الزمالك    محافظ الجيزة يشهد فعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    حكام مباريات اليوم في الدوري المصري، أبرز سموحة وبيراميدز والزمالك وكهرباء الإسماعيلية    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    أسهم التكنولوجيا تدفع البورصة الأمريكية إلى التراجع في ختام التعاملات    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بدكرنس في الدقهلية    ترامب يلتقى نظيره الكولومبى بعد أشهر من التشهير المتبادل    متحدث الوزراء ل "إكسترا نيوز": ميكنة التأمين الصحي الشامل تضمن جودة الخدمة وتقلل الزحام    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. إنفوجراف    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القارئ ميمد شعلان يكتب: لا تقرأ هذا
نشر في الشروق الجديد يوم 04 - 08 - 2011

حينما صعد الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري إلى سدة الحكم عن طريق إنقلاب عسكري في 21 من أكتوبر عام 1969 تبنى سياسة الشيوعية الماركسية فحكم البلاد بالعنف والحديد والنار ومنع الإشارة للعشائرية مما زاد من الحنق الشعبي عليه بالذات مع المشاكل الإقتصادية وخوضه للحرب مع أثيوبيا.
وما إن استكانت الأمور حتي اندلعت الحرب بعد الإطاحة بنظام سياد بري من السلطة يوم 26 يناير 1991، حتي جرت محاولة متعددة لإعادته للسلطة ولكنها باءت بالفشل.
فبعد نجاح إنتفاضة حركات التمرد شمالا وجنوبا لإسقاط النظام العسكري للجنرال محمد سياد بري، فشلت جميع الجهود لإقامة حكومة دستورية في البلاد حيث أعلن الإقليم الشمالي إنفصاله تحت مسمى (جمهورية صوماليلاند) الآمن نسبيا، فمنذ ذلك الوقت وقد دخلت بقية الأقاليم والمحافظات في حرب أهلية مريرة حتي يومنا هذا.
حتي عصفت بجمهورية الصومال في دوامات من المهاترات الطائفية القبلية علي معارك أشبه ما تكون بالبحث عن المجهول في جو يسوده الكراهية والضغائن بين شباب وعجائز الفيصل بينهما الدم ومطارحة التنافس علي الهوية القومية تحت صورة من التآمر التقني بفرض نوعية جديدة من هطل النظام وعنف المليشيات بين قوات الحكومة الصومالية الإنتقالية تساعدها قوات حفظ السلام الأفريقية من جانب وقوات التمرد من جانب آخر والتي نتج عن عمليات السحل اللاآدمي تهجير الآلاف منهم إلي حدود البلاد وخارجها في مخيمات اللاجئين.
فيصف أحد الكتاب دولة الصومال اليوم في مقالته "أخطر الأماكن في العالم"، بأنه أسوأ من العراق وأفغانستان لأنه يفتقر إلى الحكومة القوية ويعاني من الصراع بين الحكومة الإنتقالية وتنظيم الشباب فضلا عن تواجد القراصنة وعمليات الخطف والسرقة. حيث توقف عجلة الحياة والتعليم والتنمية من خلال معايشة المجتمع المدني الفقير لتسلط الجبهات المسلحة، التي اندرجت تحت القبائل والفصائل المختلفة.
وشكلت القبائل جبهات أخذت معها الأخضر واليابس حتي أصبحت المعضلة الغذائية كشبح يأخذ دولة بكاملها في مغبة ظلم الليل دون حراك يذكر من المجتمع الغربي إلا علي إستحياء من بعض قوات حفظ السلام وبعض حركات تنظيمية لفض جروح الإشتباك، لكن كل هذا جاء متأخرا بشكل يندب له الجبين...حتي قلنا بأن دورنا كهيئات إنسانية ومنظمات المجتمع المدني من وحدات الدعم الإستراتيجي والعربي في شئون السياسات المحلية والدولية بأن نجعل شغلنا الشاغل في رسم صورة جديدة من صندوق التبرعات تخدم بمبتغاها دولة بعينها دون النظر إلي حيثيات الوضع، فافترضنا إن التبرعات جزء لا يتجزأ من طهارة الروح وصلاح النفس، ولذلك وجدت الملايين يتبرعون من داخل مصر، بل ملايين الملايين من خارج مصر من اشقائنا في الدول العربية والإسلامية ومن العالم الغربي بشتي بقاعه.
وبوجودي في قلب الحدث تطرقت لحل أبعادها من خلال توصيل رسائل القلب إلي القلب وحث الجميع علي مساندة واقع القرن الأفريقي الأليم. فلم أجد من يتهاون بل علي النقيض وجدت سعة صدر عالية النطاق وترحيب منقطع النظير. بإستثناء صغير المدي كبير وخطير الآسي وهي أن الصومال واقعة تحت غطاء الحرب الأهلية وحكومة هشة. ومعني ذلك هو أن ملايين الدولارات والمساعدات العينية من مأكل ومشرب ومأوي خرجت لتلبي حاجات هؤلاء المستضعفين في الأرض تذهب سدي.
إما تتعفن في تنكات التخزين لعدم وجود وسائل النقل والمتاحة في إيصال تلك المساعدات أو يستولي عليها مليشيات تنظيم الشباب دون حراك يذكر من حكومة الصومال البائدة التي لا حول لها ولا قوة الا في تأمين حماية "مقديشيو" العاصمة من أن يسيطر عليها شرذمة التمرد في البلاد...اللهم إن كانت الفرصة الوحيدة في مساعدتهم هي عن طريق الجسر الجوي الا إن نسبة نجاحها مرهونة علي تحديد أماكن المنكوبين والمتضررين من هول تلك النائبة والتي لم تجدها الأقمار الإصطناعية ووسائل البث الاستشعاري غالبيتهم لإنكماشهم (المتضررين) خوفا من إرهاب المليشيات وتعنتهم معهم.
وبالتالي إعلان الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني عجزهم عن المساعدة لهي الكارثة بعينها التي ترمي بمصائبها علي كل مسلم علي كل عربي علي كل إنسان عاش إنسانيته سالما غانما...قاسيا ناسيا أهوال صومال العرب صومال الإسلام. فذنب عشرات الأطفال هناك الذين يموتون يوما في رقبة أصغر فرد في مجتمعنا إن ظل ساكنا قميئا دنيئا لا يهتم بأمره حتي ولو بأبسط الأشياء الا وهو الدعاء في فك كربتهم وإزالة الغم والهم عنهم. قادر ياكريم برحماك جميعا نستغيث...وقبل الختام السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.