التضامن الاجتماعي: 8.3 مليون أسرة استفادت من «تكافل وكرامة» منذ انطلاقه في عهد الرئيس السيسي    أحمد هيكل للمصري أفندي: قطاعات السياحة والزراعة والتعدين "طايرة" والتضخم في طريقه للنزول    متحدث الكهرباء يطمئن المواطنين: لن تكون هناك انقطاعات في صيف 2026    الذهب يتراجع عالمياً ل 4495 دولاراً.. والسوق المحلية تترقب بدء التعاملات    الذهب يهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 1% ليسجل 4,994 دولار للأونصة    نقيب الفلاحين: 4 مليارات جنيه إضافية لدعم القمح تعزز الإنتاج وتخفف الأعباء    جيش الاحتلال يعلن اغتيال عنصر في "حزب الله" (فيديو)    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    إندونيسيا تهدد بالانسحاب من المهمة الدولية في غزة    كوريا الشمالية تفتتح حيا سكنيا جديدا لعائلات قتلى حرب أوكرانيا    بالأسماء.. حركة المحافظين كاملة تشمل 18 محافظًا.. وحلف اليمين ظهر اليوم    أول قرار ضد مندوب مبيعات بتهمة الاعتداء على والد خطيبته السابقة    زواج الممثلة مايا هوك بحضور نجوم مسلسل Stranger Things (صور)    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    من كواليس الظلام إلى شباك التذاكر.. «The Housemaid» يفرض سطوته النفسية ويحوّل الخادمة إلى بطلة لكابوس سينمائي مرعب    الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    تركيا تدين أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضاة يدعون لإعداد دستور جديد احترامًا لشرعية الثورة
نشر في الشروق الجديد يوم 06 - 02 - 2011

اتفق المستشار عادل فرغلى، رئيس محاكم القضاء الإدارى السابق، مع القاضى أحمد مكى، نائب رئيس محكمة النقض، على ضرورة إسقاط الدستور الحالى وإعداد دستور جديد لمصر يضمن تداول السلطة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين، وقلل القاضيان فى تصريحات ل«الشروق» من إمكانية تعديل الدستور الحالى فى ظل افتقاد النظام الحاكم للشرعية الشعبية وبطلان انعقاد مجلس الشعب بسبب الأحكام القضائية ضد أعضائه.
وقال فرغلى إن الحل الوحيد لإحداث التغيير الحقيقى فى مصر هو تحرك المتظاهرين المرابطين فى ميدان التحرير إيجابيا نحو تشكيل جمعية تأسيسية من 10 حكماء وأساتذة قانون دستورى لوضع دستور جديد لمصر، يعرض على الشعب فى استفتاء عام، ويتم تأسيس الجمهورية المصرية الحديثة انطلاقا من هذا الدستور، مع تضمينه جميع المواد التى تلبى احتياجات المواطنين وتتلافى مساوئ الدستور السابق.
وأضاف فرغلى أنه إذا تنحى الرئيس مبارك تلبية لرغبة 10 ملايين متظاهر يمثلون أغلبية الشعب المصرى الصامتة الحقيقية، فسيسقط كل النظام بحكومته وبرلمانه لأنه باطل وفاقد الشرعية، وسيترأس البلاد لفترة انتقالية رئيس المحكمة الدستورية العليا بصفته ويشرف على انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة تحت إشراف قضائى ودولى بشرط ألا يرشح نفسه للرئاسة.
وأشار إلى أن القاعدة التشريعية الرئيسية فى العالم هى أن «الشعب مصدر السلطات» وأن له السلطة والشرعية الدائمة لإسقاط ما يشاء من دساتير وقوانين دون الحاجة للاحتكام إلى الحاكم أو البرلمان، وبتطبيق هذه القاعدة على الوضع الحالى فى مصر «يتبين سطوع شرعية جديدة لثورة الشباب الحالية، تفوق فى قوتها ورسوخها شرعية حركة الضباط الأحرار عام 1952».
وأوضح فرغلى أن حركة الضباط الأحرار أطلقت على نفسها لفظ «ثورة» رغم أنها كانت «انقلابا» وقامت بتعطيل دستور 1923 واستحدثت دستورا مؤقتا من 14 مادة سرى على المواطنين لمدة عامين حتى سن الدستور الجديد عام 1956، ومن الممكن استخدام هذا الدستور مؤقتا فى الوقت الحالى حتى إعداد الدستور الجديد، علما بأن إعداد الدستور يمكن ألا يستغرق أكثر من شهر واحد، لأنه لن يعرض على مجلسى الشعب والشورى، بل سيستفتى عليه الشعب مباشرة.
وأكد أن تعليق الأمل فى الوقت الحالى على تطبيق المادة 139 من الدستور على الوضع القائم لنقل السلطات من الرئيس مبارك إلى نائبه عمر سليمان «هو أمر عديم الفائدة، لأن هذه المادة مقيدة باستمرار وجود الرئيس ذاته إلى جانب نائب الرئيس، كما أنها تتعارض مع مواد أخرى فى الدستور»، مشددا على أن الرئيس مبارك خالف هذه المادة عندما عيّن سليمان نائبا له، لأنه لم يحدد له اختصاصاته متجاهلا نص المادة.
وتنص المادة 139 على: «لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصهم ويعفيهم من مناصبهم، وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية».
وشدد فرغلى أيضا على عدم صلاحية المادة 82 للتطبيق فى الوقت الحالى، وهى الخاصة بتفويض صلاحيات الرئيس إلى رئيس الوزراء أو النائب فى حالة الظروف القهرية، لأنها تسرى فقط فى حالات مشابهة لحالة سفر الرئيس إلى ألمانيا للعلاج العام الماضى، لكنها غير ملائمة للظروف الحالية التى تشهد اندلاع ثورة حقيقية ضد الرئيس نزعت شرعيته تماما.
ويرى فرغلى أن «تنحى الرئيس مبارك هو السبيل الوحيد لإحداث التغيير فى مصر، لأنه إذا كان يرغب فى التغيير الحقيقى من خلال الدستور الحالى لكان أصدر قرارا بحل البرلمان الباطل الذى لا يصح انعقاده أصلا بسبب عدم اكتمال نصابه القانونى بصدور أحكام ببطلان عضوية 188 نائبا به».
من جانبه قال القاضى أحمد مكى إن الدستور الحالى هو إفراز للنظام الذى ترغب الجماهير فى سحب شرعيته ولا يمكن تطبيق بعض مواده بغرض نقل السلطة من شخص لآخر لأنها مقيدة بمواد أخرى، مؤكدا أن الدستور المنشود هو الذى يضمن تداول السلطة بطريقة سلمية ويكفل سن قوانين تنظم الحقوق والحريات ولا تعصف بها.
وأضاف مكى أن هناك مصطلحين قانونين أساسيين يجب احترامهما، الأول هو «الشرعية» وهى تحقيق أهداف الشعب، والثانى هو «المشروعية» وهى احترام مجموعة النصوص والإجراءات القانونية والدستورية القائمة «وإذا اختلفت الإجراءات مع الأهداف ينبغى تعطيل هذه الإجراءات، أى أن الأولوية تبقى لتحقيق مطالب الشعب والشرعية المستمدة منه، مشيرا إلى وجود بلاد عديدة حول العالم لم تضع أى دستور مكتوب، على رأسها إنجلترا وإسرائيل، وهى دول ناجحة.
وأوضح أن مصر حاليا «دولة بدون شرعية دستورية» لأن قانون الطوارئ قائم والأحكام العرفية تعطل مواد الدستور، كما أن رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكرى يمكنه تعطيل الدستور، وإذا كانت هناك رغبة فى الإصلاح لأصدر الرئيس قرارا جمهوريا بإسقاط الدستور الحالى أو تعديله بنصوص جديدة محددة، لأنه لا يمكن تعديله بالإجراءات الروتينية الحالية نظرا لبطلان انعقاد مجلس الشعب بسبب الأحكام القضائية وعدم إمكانية الاحتكام له.
وشدد مكى على أن الخيار الأفضل فى الوقت الحالى «تعديل المواد 76 و77 و88 و93 من الدستور بقرار جمهورى من الحاكم العسكرى يستفتى عليه الشعب لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة تخضع للرقابة القضائية، ثم إعادة صياغته بالكامل وعرضه على البرلمان المنتخب شرعيا.
وأشار إلى وجوب تعديل المادة 93 وإلغاء اختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضويته، لأن النواب يكونون خصوما وحكاما فى ذات الوقت، كما أن العضوية فى الأساس يجب خضوعها للرقابة القضائية باعتبار أن تقارير محكمة النقض بشأن بطلان الانتخابات بمثابة أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ، كما أن أحكام مجلس الدولة بخصوص الترشيح واجبة التطبيق قبل انعقاد البرلمان.
ويرى مكى أن القوانين إذا لم تكن مستلهمة من إرادة المواطنين فستتحول إلى عقبات ضد التحول الديمقراطى، وأن النظام الدستورى والقانونى فى مصر يجب أن يتغير ليتماشى مع إرادة المواطنين، لأنه بوضعه الحالى «مجرد حبر على ورق، لا يتم تطبيقه ويتم تجاهله والالتفاف عليه دائما».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.