نا الموقع أدناه اننى لست أحد عتاة السياسة ومعتادى السلطة والحكم ولا أعى ألعاب السياسيين ودهاليز الحكام، ولكنى متابع ربما جيد للفضائيات وما يعرض على الشاشات ومنذ الخامس والعشرين من يناير ليس لى إلا الفضائيات اتكأ عليها، والفضائيات منذ ذلك التاريخ ليست مثل الفضائيات قبل هذا التاريخ كما هو الحال مع مصر قبل وبعد الخامس والعشرين من هذا الشهر فبعد الثورة أو الانتفاضة أو الحركة غير المنظمة لخروج الناس للتعبيير عن نفسها ومطالبها شهدت فيما شهدت بشرا رفعت كل براقع الحياء وبشر اخرى اسقطت كل ورق التوت، ووجدت كائنات لبلابية وأخرى كشفت عوراتها وتباهت بها، سمعت حكايات ومحللين ورأيت أحداثا لو كان هناك سيناريست كتبها فى فيلم أقسم بأنه خيال علمى وليس واقعيا ما كان أحد سمح له، أقر أنا الموقع أدناه أننى بصراحة تهت واحتار دليلى واستفتيت قلبى وعقلى وكل حواسى ولم احصل على شىء يريحنى، فأغلب الذين ظهروا على شاشات الفضائيات بدأوا بعبارة «كنت قد قلت» «وكنت قد كتبت» فى إشارة إلى أنهم تنبأوا أو حذروا مما يحدث رغم انى وغيرى من المتابعين لم نسمع ما قالوه من قبل ولم نقرأ ما كتبوه! وهو شىء ذكرنى بمشاهد حوارية جاءت على لسان أحمد حلمى فى فيلم السلم والثعبان عندما قال انه اسر فى 67 وحارب فى 73 وقام بتحرير الكويت فى عاصفة الصحراء ! بصراحة اختلطت كل الفضائيات وحلت الساسة محل الأداء الإعلامى وتهت وأقر انا الموقع ادناه اننى لم أعد أفهم شيئا فهذا يريد اسقاط النظام وفى نفس الوقت يؤكد أن عمر سليمان وأحمد شفيق وجوها مشرفة وتستحق ما حصلت عليه! وهذا لا يريد حكما عسكريا، ويرى أن الخلاص الوحيد سوف يكون على يد الجيش، وذلك يريد أن يعطى فرصة أخرى لمبارك مع الأخذ فى الاعتبار أنه يرى أن الحل الوحيد هو التغيير! هذا الفنان وجها من وجوه احتفالات اكتوبر الذين انحنوا على يد مبارك لم يتبق إلا وأن يقول دمى فداء لهذا الوطن، وهذا كان بوقا من أبواق النظام زعيما فى الهمبكة والأونطة ندد كثيرا بأى احتجاج مر عليه وعفر ترابه حذاءه اللميع تراه الآن يبرأ نفسه فى جولة مكوكية على البرامج من النظام البائد. هؤلاء يريدون تصدير فكرة احترام الأب فى الأديان ويستعينون بآيات من كتاب الذكر الحكيم وهم ايضا الذين يدعون لمجتمع مدنى وتحييد الدين! هؤلاء مروا من أمام الشرفات يهتفون «يا اهلينا ضموا علينا وآخرون هتفوا فى اليوم التالى «برضه مبارك غالى علينا»، والفريقان يحملان علمه هذه الثلاثة ألوان الأحمر والأبيض والأسود! هذه قناة الجزيرة التى أشدنا بأدائها الخبرى هى نفسها القناة التى تعمل بأجندة سياسية معروفة! هذه القنوات الحكومية التى اعتدنا على سياستها الإعلامية يطلب منها البعض الآن أن تقدم محتوى إعلاميا حقيقيا! أخيرا اقر انا الموقع ادناه أن الفوضى تخيم على دماغى واننى أحب مصر حتى لو لم افهم ما يحدث فيها الآن.