أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    مكتب ستارمر: بريطانيا ستنشر منظومة دفاع جوي في الكويت    صلاح طوق النجاة لسلوت من شبح الإقالة في ليفربول    التحقيق في حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق الدائري تسبب في إصابة 6 أشخاص    وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بدعم جهود تعزيز الأمن بالصومال والقرن الأفريقي    إعلام عبري: إطلاق أكثر من 60 صاروخا من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح اليوم    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص قبل بيعهم في المنيا    السيدة انتصار السيسي في يوم اليتيم: «العطاء لهم.. حياة لنا»    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    البترول: إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميا    توجيهات من وزير الإنتاج الحربي بشأن إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء    الزمالك يستضيف الأهلي في قمة دوري كرة القدم النسائية    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    البرتغال تضع اللمسات الأخيرة قبل كأس العالم بمواجهة نيجيريا    قرار جمهوري بتعيين نواب رئيس اقتصادية قناة السويس    وزير الزراعة يعلن فتح أسواق "الأوروجواي" أمام البصل والثوم المصري    محافظ الشرقية يتابع سحب مياه الأمطار بمراكز ومدن المحافظة    ضبط مصنع مقرمشات غير مرخص والتحفظ على 18 ألف كيس و4 أطنان مواد خام مجهولة المصدر بالغربية    بين الإنخفاض والارتفاع..... أسعار الخضروات والفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    الصناعة: تحديث البرنامج الوطني للسيارات لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا    مجلس الأمن يؤجل التصويت على اقتراح لتأمين مضيق هرمز    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    في يوم اليتيم.. دعاء لمن غابوا عنا بأجسادهم.. ولا تفارقنا أرواحهم    إسرائيل تعلن ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر    الصحة: بدء تقديم تطعيمات فاكسيرا داخل مركز الخدمات الطبية بمنطقة التوفيقية    وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة    انطلاق كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة اليوم    «رعاية وعناية».. أسرار مكانة اليتيم بين القيم الدينية والتربية المجتمعية    بسبب الحرب.. إلغاء الصلوات وتعليق الأنشطة في كنيسة مارمينا بدبي    إخماد حريق شقة سكنية في العمرانية دون وقوع إصابات    كامافينجا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم ومواقيت الصلاة الجمعة 3 أبريل 2026    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    صورة دقيقة للقوة العسكرية لإيران.. الاستخبارات الأمريكية: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    فلسفة شاعر    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أصحاب الفراشات والتوك توك والهتيفة فى عطلة طويلة
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 11 - 2010

مع فتح صناديق الاقتراع صباح أمس، انتهت المهمة الموسمية الشاقة لبعض أصحاب المهن التى ساعدت فى الدعاية الانتخابية، وأهمهم، كما رصد تقرير لوكالة رويترز أمس، أصحاب الفراشات ومركبات «التوك توك» والهتيفة.
أمام منفذ صغير لبيع الأدوات الكهربائية فى سوق شعبية بالعاصمة المصرية جلس أكرم صاحب محل «الفراشة» يتطلع إلى الزحام غير عابئ بالنشاط الدعائى والاعلانى المحموم حوله عشية الانتخابات البرلمانية فى البلاد.
وفيما اصطفت على بعد امتار قليلة مئات من المقاعد وأكوام الاقمشة المطبوعة والقوائم الخشبية اللازمة لنشاطه الذى ورثه عن آبائه فضل أكرم عدم المشاركة فى هذا النشاط الدعائى الذى يدر على امثاله عادة عشرات الالاف من الجنيهات.
إقامة «البوابات الدعائية» على نواصى الطرق والشوارع الرئيسية وتعليق لافتات وملصقات المرشحين عليها هى واحدة من أشهر وسائل الدعاية الانتخابية رغم التطور الهائل فى وسائل التواصل مع المواطنين فى السنوات الاخيرة.
ويقول أكرم من داخل متجره فى شارع السوق الشعبى بمنطقة المنيب انه اعتاد فى الماضى المشاركة فى هذا النشاط لكنه تجنبه هذه المرة لأنه واجه الكثير من المشكلات أهمها الخسارة المادية بسبب احتمال تمزيق أو حرق البوابات المؤلفة من أعمدة خشبية وأقمشة وحبال على يد عابثين أو خصوم انتخابيين.
ويضيف: «أسوأ حاجة البلطجية وفيه مرشحين هم انفسهم بلطجية.. أحيانا لا يسددون ما تم الاتفاق عليه إذا خسروا فى الانتخابات».
ويقول أكرم إن بعض المرشحين فى الانتخابات لا سيما فى المناطق الشعبية يستعينون أحيانا بأشخاص مأجورين للضغط على الخصوم أو على الناخبين بوسائل قد تصل للتهديد بالقوة من أجل التأثير على طريقة التصويت.
ورغم سعى أقرانه فى نفس المهنة للاستفادة من فرص الاعمال فى موسم الانتخابات إلا أن اكرم رفض مبالغ تصل إلى 12 ألفا و25 ألف جنيه مصرى من الربح المتوقع فى موسم الانتخابات عملا بمقولة «هين قرشك ولا تهن نفسك».
وهناك اصحاب مهن أخرى يعتبرون الانتخابات موسما مميزا للرزق لكنهم تأثروا حديثا بأسباب أخرى لا علاقة لها بالعنف والبلطجة.
وفى وقت ما كان كتاب المعارضة والادب الساخر فى مصر يتندرون بأن ما يستخدم من أقمشة لصنع اللافتات الدعائية خلال موسم الانتخابات يكفى لكسوة ملايين من الفقراء فى البلاد.
لكن موسم الانتخابات هذا العام شهد ظاهرة جديدة فى أسلوب الدعاية وهى الاعتماد على لافتات بلاستيكية مطبوعة بالكمبيوتر اصطلح على تسميتها (بانرات) بدلا من الاعتماد على لافتات القماش التى يعدها خطاط تقليدى يدويا. وقال جمال بركات (57 عاما) وهو خطاط يدوى يعمل فى منطقة المعادى بالقاهرة: «أكيد فى تأثير على المهنة من يفط الكمبيوتر.. الناس تحب تجامل المرشحين باللافتات الجديدة اللى ممكن يحط صاحب اليافطة صورة للمرشح عليها مش زى اليفط القماش العادية».
وقال الخطاط أيمن جلال (35 عاما) إن سعر اللافتة البانر يتراوح بين 18 و20 جنيها للمتر.
ورغم أن سعر لافتة القماش التقليدية أقل من ذلك بكثير لكنه أشار إلى أن تراجع الاقبال عليها يرجع جزئيا إلى تفاخر المرشحين المتنافسين والناخبين فيما بينهم من خلال البانرات.
والهتافات المميزة تعد أيضا من وسائل التأييد التى يتفاخر بها المرشحون الذين يدفعون بسخاء لجماعة «الهتيفة». وما على الهتيف إلا أن يقود مجموعة من الاتباع للصياح بشعارات لصالح المرشح تمتدح خصاله وتعدد انجازاته كلما غدا أو راح.
ويقول اشرف وهو واحد من هؤلاء ويمارس تلك الحرفة كل موسم انتخابى فى محيط قريته بجنوب الجيزة إن ذلك لا يكلفه الكثير سوى اعداد مجموعة «منتقاة» من الشعارات يؤلفها بنفسه أو بمساعدة أصدقاء ليهتف بها أثناء تجول المرشح على منازل وتجمعات الناخبين.
ويضيف أنه إن لم يحصل على مال فقد يكون من مصلحته «معرفة كبار القوم والقرب منهم فمن الممكن أن تحتاج لواحد منهم فى المستقبل».
واشرف اصبح لديه متجر دقيق «مدعوم» منذ بدأ ممارسة تلك الحرفة الموسمية ومن الصعب الحصول على رخصة لذلك النشاط من دون مساعدة شخصية كبيرة كما يقول.
وفى الاحياء الشعبية اصبح عمل هؤلاء «الهتيفة» يفتح الباب امام مجموعة أخرى هم سائقو التوك توك للفوز بقطعة من الكعكة الانتخابية. وبدلا من نقل الركاب ينشغل العديد من سائقى التوك توك بحمل مكبرات الصوت ومعهم احد «الهتيفة» للمرور عبر الشوارع والازقة الضيقة التى يصعب على العربات والشاحنات الصغيرة دخولها.
وتصل قيمة وردية التوك توك التى تستمر عشر ساعات، إلى 100 جنيه تقريبا.وتؤكد قواعد اللجنة العليا للانتخابات التى تتولى مراقبة مدى الالتزام بقواعد الدعاية الانتخابية ضرورة الالتزام بالامتناع عن استخدام العنف أو التهديد باستخدامه فى الدعاية الانتخابية.
كما حددت اللجنة مبلغ 200 ألف جنيه (نحو 36 الف دولار) للدعاية الانتخابية لكل مرشح لخوض انتخابات لمجلس الشعب ومبلغ 100 ألف جنيه كحد أقصى للدعاية فى حالة خوض أى من المرشحين لانتخابات الاعادة. لكن منظمات مراقبة محلية قالت إن المبالغ التى تنفق على الدعاية للمرشح الواحد تتجاوز هذا المبلغ بكثير لتصل لمئات الالاف واحيانا الملايين من الجنيهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.