في ظل تداعيات التغير المناخي، يزور وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، غدا الأربعاء، مملكة تونجا في جنوب المحيط الهادئ. وفي الوقت الذي تنسحب فيه الولاياتالمتحدة إلى حدٍّ كبير من سياسة المناخ في عهد الرئيس دونالد ترامب، تسعى برلين إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن الحكومة الألمانية لا تزال ملتزمة بمكافحة التغير المناخي والتصدي لآثاره. وكان فاديفول، صرّح في مستهل رحلته إلى منطقة المحيط الهادئ، بأن ألمانيا تسعى إلى أن تصبح شريكًا استراتيجيًا لمنظمة منتدى جزر المحيط الهادئ الإقليمية، التي تسهم جمهورية ألمانيا الاتحادية في صندوقها المخصص للمناخ. وبسبب ارتفاع منسوب مياه البحار، يشكّل التغير المناخي تهديدًا وجوديًا للدول الجزرية في المحيط الهادئ. وتستضيف تونجا، مقر الصندوق الإقليمي للمناخ "مرفق مرونة المحيط الهادئ"، الذي أقرّه منتدى جزر المحيط الهادئ عام 2023. وحتى الآن، وصلت قيمة الإسهام الذي تعهدت ألمانيا بتقديمه لتمويل هذا الصندوق إلى خمسة ملايين يورو. يُذْكَر أن تونجا هي مملكة وراثية دستورية، وفي الوقت نفسه ديمقراطية برلمانية. ويتولى الملك توبو السادس منصب رئيس الدولة منذ عام 2012. وتُعد تونجا من الدول الجزرية القليلة في المحيط الهادئ التي تمتلك جيشًا خاصًا بها، يصل قوامه إلى حوالي 500 جندي، ويشارك أيضًا في عمليات دولية لحفظ السلام. ومن المرجح أن تتناول المباحثات خلال استقبال الملك توبو السادس لوزير الخارجية الألماني العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تعود جذورها إلى معاهدة صداقة أبرمتها الإمبراطورية الألمانية عام 1876. وتوجد علاقات دبلوماسية بين تونجا وجمهورية ألمانيا الاتحادية منذ عام 1976.