فيما أعلنت مصلحة الضرائب المصرية أمس عن استعداد المأموريات الضريبية لتقبل شكاوى المستهلكين ضد التجار الذين يمتنعون عن إصدار الفاتورة، أو يهددون العملاء برفع سعر السلعة مقابل الفاتورة، مازال من غير الواضح إمكانية نجاح هذه الآلية فى تحقيق الانضباط فى السوق. فيشير هانى الحسينى، المحاسب القانونى وعضو اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع، إلى أنه فى ظل حرية التسعير فى السوق قد يكون من الصعب على المستهلكين إثبات رفع التجار لأسعار السلع، حيث إن إثبات هذه الواقعة يقتضى جلب فاتورة مدون بها سعر بيع نفس السلعة لعميل سابق بقيمة أقل، وهو أمر صعب تحقيقه، واعتبر على موسى، الرئيس السابق لغرفة تجارة القاهرة، أن نزول مندوبين عن مصلحة الضرائب سيساهم بدرجة كبيرة فى إثبات هذه الوقائع على التجار غير الملتزمين. وأعلنت مصلحة الضرائب عن أنها فى سبيلها لتشكيل مجموعات عمل للتفتيش على المنشآت التجارية والصناعية والمهن غير التجارية لتبيان مدى الالتزام بإصدار الفواتير. وسيتعرض الممتنعون عن إصدار الفاتورة لعقوبات التهرب الضريبى فى قانون الضرائب على الدخل والتى تصل إلى الحبس من 6 أشهر حتى 5 سنوات، إلا أن أحمد رفعت، رئيس مصلحة الضرائب، كان قد قال فى تصريحات سابقة ل«الشروق»: إن المصلحة لن تلزم الفئات الممولين الذين يحققون دخلا صغيرا من منشآتهم. وكانت مصلحة الضرائب قد أعدت مشروع قرار وزارى يتضمن تحديد شكل مبسط للفاتورة الضريبية، تمهيدا لرفع المشروع إلى يوسف بطرس غالى، وزير المالية، لإصدار القرار الوزارى. وحددت مصلحة الضرائب، البيانات التى يجب أن تتضمنها الفاتورة الضريبية، وتشمل كلمة فاتورة ورقم مسلسل واسم الممول (البائع)، من الممكن الاستعاضة عنه باسم المنشأة التى يلزم القرار بكتابتها على الفاتورة، وعنوان المنشأة، وقيمة السلعة أو الخدمة المبيعة، وبيان السلع أو الخدمة المبيعة، واسم المشترى، ورقم تليفون الممول أو المنشأة.