تزينت كاتدرائية السمائيين بشرم الشيخ، وجميع الكنائس بكل مدن محافظة جنوبسيناء بسعف النخيل والورود، احتفالا بأحد السعف أو عيد الشعانين. كما شهدت محيط الكنائس إجراءات أمنية مشددة، من خلال تواجد مكثف لرجال الأمن حول الكنائس، وعمل حواجز مرورية تمنع اقتراب أي سيارة، ووضع بوابات إلكترونية لتفتيش كافة المترددين على الكنائس. وشارك السائحون من الأقباط الأرثوذكس في صلوات أحد السعف بكاتدرائية السمائيين، والتي ترأسها الأنبا أبوللو، أسقف جنوبسيناء، وسط أجواء مبهجة. وقام مسئولو كاتدرائية السمائيبن، بتمثيل مشهد السيد المسيح حين دخل أورشليم راكبا جحش، داخل حديقة الكاتدرائية بمشاركة مئات المواطنين والسائحين مما أضاف مظاهر جذابة مبهجة للاحتفالات. وفي كنيسة موسى النبي ومار مرقس الرسول بمدينة طور سيناء، توافد الأقباط إليها حاملين سعف النخيل، و ترأس القمص مينا سعد، الصلوات، في أجواء مبهجة. جدير بالذكر أن الكنائس القبطية الأرثوذكسية تحتفل اليوم بأحد الشعانين، أو "أحد السعف"، والذي يعد أحد أبرز الأعياد السيدية التي تحمل طابعا فريدا يجمع بين الفرح العميق والبُعد الروحي المؤثر.، كونه يحي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، واستقبال الشعب له بسعف النخيل وأغصان الزيتون في مشهد مهيب. كما يخلد هذا العيد حدثا محوريا في حياة السيد المسيح، حين دخل أورشليم راكبا على جحش، في صورة تعكس التواضع والسلام، بعيدا عن مظاهر القوة والسلطة الأرضية، وفرش الناس الطريق أمامه بسعف النخيل وثيابهم، تعبيرًا عن الفرح والترحيب، في مشهد مليء بالمحبة والإيمان، يؤكد أن ملكوته ليس أرضيا بل روحيا، قائما على الوداعة والمحبة. ويتميز أحد الشعانين بطقوس خاصة داخل الكنيسة، حيث تُقام دورة الشعانين التي يجوب فيها الكهنة والشعب أرجاء الكنيسة وهم يحملون السعف، مرددين الألحان والصلوات الخاصة بالمناسبة، وسط أجواء مبهجة تعبر عن استقبال الملك السماوي.