جرى اتصالان هاتفيان بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع كل من "أنطونيو تاياني" نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا و"يوهان فاديفول" وزير خارجية ألمانيا، لتبادل الرؤى والتقديرات حول مستجدات الأوضاع في المنطقة في أعقاب إعلان الولاياتالمتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار وعقد مفاوضات مرتقبة بين الجانبين فى إسلام آباد. وأطلع الوزير عبد العاطي، وزيري خارجية ألمانياوإيطاليا على الجهود المكثفة التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً ضرورة البناء على إعلان وقف إطلاق النار باعتباره ركيزة أساسية تعزز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد. وشدد وزير الخارجية، في بيان، على أولوية المسار الدبلوماسي والمفاوضات للتعامل مع الوضع الراهن، مؤكداً أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية فى هذه المرحلة الفاصلة لضمان استدامة وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ للتوصل إلى تفاهمات بين الولاياتالمتحدة وإيران تسفر عن إنهاء الحرب، معربا عن التطلع أن تكون المفاوضات المرتقبة فى إسلام آباد بين الولاياتالمتحدة وايران مثمرة تسهم فى خفض التصعيد. كما تم تبادل الرؤى إزاء التطورات الخطيرة في لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف مناطق عدة في البلاد، حيث جدد وزير الخارجية إدانة مصر الكاملة للعدوان الاسرائيلى وترويع المدنيين، موكدا أنه يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأكد، ضرورة توقفه بشكل فورى، وان يتحمل المجتمع الدولى مسئوليته، بما فى ذلك الاتحاد الاوروبى، فى ممارسة الضغط لوقف العدوان الاسرائيلى، كما أكد على رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع لبنان. ورحب وزراء الخارجية فى هذا السياق، بالمسار المقرر انعقاده فى واشنطن بين الجانبين اللبناني والاسرائيلى، مؤكدين أهمية الخطوة لفتح قناة للتفاوض المباشر لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، وقد اطلع الوزير عبد العاطى نظيريه الالمانى والإيطالي بالاتصالات التى تجريها مصر مع الجانبين الامريكى واللبناني فى هذا الشأن، مرحبا بالقرار الذى اعلن عنه نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبنانى بأن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بحصر السلاح في يد القوى الشرعية للدولة. وأثنى وزيرا الخارجية الألماني والإيطالي على الدور البناء الذى لعيته مصر خلال الفترة الأخيرة فى خفض التصعيد فى المنطقة مع الشركاء الإقليميين، واتفق الوزراء على استمرار التنسيق والتشاور في المرحلة القادمة، والعمل على تكثيف الجهود لخفض التصعيد، مشددين على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لدعم الامن والاستقرار بالمنطقة.