تحدث أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، حول انطلاق المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، واصفاً إياها بالحدث التاريخي ذي الأهمية القصوى لمستقبل المنطقة. مفاوضات تاريخية ومباشرة بين أمريكاوإيران أكد حمدي خلال مداخلة هاتفية فى قناة "اكسترا نيوز"، أن "مفاوضات إسلام آباد هي أول مفاوضات مباشرة تجمع الطرفين الأمريكي والإيراني على طاولة واحدة منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979"، مشيرا إلى جميع المحادثات السابقة كانت غير مباشرة، وتتم عبر وساطات عمانية، تركية، أو قطرية. وأضاف أن هذه الجولة تأتي في أعقاب "حرب استمرت 40 يوماً وهدنة هشة"، ما يجعلها نقطة مفصلية، فإما "أن تجدد الحرب مرة أخرى في حال فشلها، أو تؤدي إلى اتفاق سلام شامل ودائم يقضي على حالة العداء التاريخية بين البلدين". شروط إيران ودلالات المرحلة التمهيدية ورداً على سؤال حول اكتمال "المرحلة التمهيدية" للمحادثات، كشف حمدي أن إيران وضعت شروطاً مسبقة للمشاركة، تمثلت في "إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج". وأشار إلى أن طهران "تلقت تطمينات" بشأن هذه النقاط، ما دفعها للمشاركة، رغم نفي الطرف الأمريكي لاحقاً مسألة الإفراج عن الأموال. كما لفت إلى أن "ترامب أوعز لنتنياهو بتخفيف الضربات على لبنان لإعطاء فرصة لإنجاح المفاوضات". وأوضح حمدي أن مشاركة إيران تهدف إلى عدم إهدار الفرصة الدبلوماسية، وإثبات أنها سلكت كافة الطرق السلمية قبل أي تصعيد محتمل. دور باكستان المحوري وقضايا شائكة وشدد الباحث في الشأن الإيراني على "العبء الكبير" الذي يقع على عاتق باكستان كوسيط ومستضيف للمحادثات، حيث يكمن دورها في "تقريب وجهات النظر وسد الفجوات بين الطرفين"، خاصة مع وجود مطالب متباعدة وصف بعضها ب "الاستحالة"، كما تتحمل باكستان مسؤولية تأمين الوفد الإيراني الكبير الذي يضم أكثر من 70 شخصية. وحول القضايا المطروحة على الطاولة، تطرق حمدي إلى مسألة مضيق هرمز، مرجحاً أن تتغاضى واشنطن عن فرض طهران لرسوم عبور تحت غطاء "مهام تأمينية ولوجستية"، مقابل تنازل إيران عن المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب. وأكد أن إيران لن تتنازل عن فرض سيادتها على المضيق، معتبراً ذلك "أهم مكتسباتها في الحرب".