تتفاوض الحكومة مع شركات التمويل الاستهلاكى «سهولة» و«فرصة» و«ترو» للانضمام إلى منظومة تقسيط الرسوم الجمركية على هواتف القادمين من الخارج، بحسب مصادر مطلعة تحدثت ل«مال وأعمال - الشروق»، شريطة عدم كشف أسمائها. وبحسب المصادر، فإن شركة سهولة تُعد الأقرب للانضمام بعد شركة ڤاليو، على أن يتبعها باقى الشركات تباعًا، فى إطار توجه حكومى لتوسيع قاعدة الشركات المشاركة فى المنظومة وزيادة عدد مقدمى خدمات التقسيط. ويأتى ذلك فى سياق سعى الحكومة لتقديم حلول سداد مرنة للمستخدمين، بما يسهم فى رفع معدلات الامتثال لسداد الرسوم المستحقة على الأجهزة المحمولة الواردة من الخارج. فى عام 2022، استحوذ بنك مصر على شركة سى آى للتمويل الاستهلاكى «سهولة» من شركة سى آى كابيتال القابضة، ضمن استراتيجية للتوسع فى الخدمات المالية غير المصرفية، وتطوير نشاط التمويل الاستهلاكى تحت إشراف قطاع التجزئة المصرفية بالبنك، إلى جانب دعم الشركة بإدارة تنفيذية ذات خبرات بالسوق المصرى. وتعمل شركة سهولة فى مجال التمويل الاستهلاكى وتنتشر فى محافظات عدة، وتقدم خدمات تمويل لشراء السلع المنزلية والسيارات والخدمات الصحية والتعليمية والسفر والسياحة، فضلًا عن باقة متنوعة من الحلول التمويلية. وكان الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك المصرية قد أعلنا، فى وقت سابق من الأسبوع الماضى، بدء تطبيق خدمة تقسيط الرسوم المستحقة على أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج عبر شركة ڤاليو، فى خطوة تستهدف تيسير سداد المستحقات وتعزيز الامتثال للمنظومة التنظيمية. وأوضح بيان مشترك أن الخدمة تتيح للمستخدمين سداد الرسوم بنظام التقسيط، بما يوفر مرونة أكبر فى الدفع ويحسن تجربة المستخدمين فى التعامل مع منظومة حوكمة أجهزة المحمول. وأضاف البيان، أن الخدمة تأتى ضمن توفير بدائل سداد متعددة، مع استمرار إتاحة الدفع عبر تطبيق تليفونى، إلى جانب البنوك والمحافظ الإلكترونية. وفى إطار التيسير على المتعاملين، تم مد المهلة الزمنية الممنوحة لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج للمصريين المقيمين بالخارج إلى 120 يومًا من تاريخ أول تفعيل، بما يمنح المستخدمين فترة إضافية لسداد الرسوم واستكمال الإجراءات قبل اتخاذ أى إجراءات تنظيمية. وتأتى هذه الخطوات فى وقت يشهد فيه السوق المحلى توسعًا فى تصنيع الهواتف المحمولة، حيث تنتج 15 شركة أجهزتها محليًا، بطاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا، فيما ارتفع الإنتاج الفعلى من نحو 3.2 مليون جهاز فى 2024 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز فى 2025، ما يعكس تنامى توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلى وتقليل الاعتماد على الواردات.