انتخب مجلس النواب العراقي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي رئيسا للبلاد. وأعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في وقت سابق، بدء عملية العد والفرز للجولة الثانية لانتخاب رئيس العراق، فيما أكدت أن عدد المصوتين في هذه الجولة بلغ 249 نائبا، وذلك عقب انتهاء عملية التصويت. وحصل نزار آميدي على 150 صوتا فيما حصد مثنى أمين 10 أصوات. وكان مجلس النواب، أعلن اللجوء إلى جولة ثانية لانتخاب رئيس البلاد. وفي وقت سابق من اليوم، أعلن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، انسحاب عبد اللطيف رشيد من الترشيح لمنصب رئاسة العراق. وقال الرئيس العراقي نزار آميدي بعد أدائه اليمين الدستورية أنه سيعمل للدفاع عن مصالح الشعب العراقي. وأضاف الرئيس العراقي نزار آميدي بعد أدائه اليمين الدستورية: "أؤكد على مبدأ العراق أولا." من هو نزار آميدي رئيس العراق الجديد؟ يعتبر نزار آميدي من الشخصيات السياسية العراقية البارزة التي برزت خلال العقدين الماضيين من خلال عمله في مؤسسات الدولة العليا، خاصة رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى نشاطه داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، وفقا لقناة "العربية". ولد نزار آميدي في 6 فبراير عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، ونشأ في بيئة كردية كان لها تأثير واضح في توجهاته السياسية ومسيرته المهنية لاحقا. كما حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الموصل في الفترة 1992–1993، وبدأ حياته المهنية مدرسا لمادة الفيزياء، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والحزبي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني. ومن ثم تدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، بما في ذلك عضو مكتب الأمين العام ثم مدير مكتبه. وهو يتحدث 3 لغات هي العربية والكردية والإنجليزية، ويعرف بأسلوبه الإداري الهادئ وخبرته الطويلة في العمل المؤسسي، خاصة في دوائر صنع القرار العليا. وبرز أسمه بشكل أكبر عقب عام 2003، عندما عمل مساعدا لجلال طالباني خلال فترة مجلس الحكم العراقي، ثم شغل منصب السكرتير الشخصي له بعد توليه رئاسة البلاد، بحسب وسائل إعلام محلية عراقية. ثم أصبح من الشخصيات المقربة من مراكز القرار، حيث تولى إدارة مكتب رئيس العراق لعدة دورات متتالية، بدءا من جلال طالباني، مرورا بفؤاد معصوم، ثم برهم صالح، وصولا إلى عبد اللطيف جمال رشيد، ما يدل علي مستوى الثقة والخبرة التي يتمتع بها في إدارة شؤون الرئاسة. وخلال عمله في رئاسة الجمهورية، اضطلع آميدي بمهام حساسة، من ضمنها تمثيل الرئيس في مجلس الوزراء والمشاركة في اللجان الوزارية، كما لعب دورا في ملفات وطنية مهمة، بما في ذلك إدراج الأهوار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي، وأيضا مشاركته ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، ما يشير إلي انخراطه في القضايا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي. كما شغل ضمن عمله الحكومي، منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقدم استقالته في أكتوبر 2024 من أجل التفرغ للعمل الحزبي، وهو ما يعد خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز حضوره داخل الحزب والاستعداد لأدوار أكبر على الساحة الوطنية.